الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء مع رئيس الاتحاد الأوروبي فان رومبوي
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء مع رئيس الاتحاد الأوروبي فان رومبوي

أكدت روسيا والإتحاد الأوروبي  مواصلة دعمهما لخطة أنان لتسوية الأزمة في سورية، إلا أن الدول الأوروبية أعربت عن أملها في أن تضغط روسيا على سورية على نحو أكبر  كي يتخلى الرئيس الأسد عن السلطة .
 
من ناحية أخرى، قال رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي الاثنين إن روسيا والاتحاد الأوروبي متفقان على أن خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية كوفي أنان هي أفضل طريقة لتجنب حرب أهلية في ذلك البلد.
 
وصرح فان رومبوي عقب محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "نحن نتفق تماما على أن خطة أنان ككل توفر أفضل فرصة لكسر دائرة العنف في سورية وتجنب وقوع حرب أهلية".
 
وأضاف "علينا توحيد جهودنا من اجل حدوث ذلك".
 
دور روسيا في إنجاح خطة أنان
 
وقد صرحت كاثرين أشتون مفوضة الشؤون الخارجية والأمن في الإتحاد الأوروبي بعد لقائها وزير خارجية روسيا في سانت بيترسبيرغ بأن الإتحاد يريد التعاون على نحو وثيق مع روسيا  لإيجاد سبيل  لوقف العنف وأعربت عن أملها في أن تقوم روسيا بدور أكثر حسما  لنجاح خطة أنان.
 
ويقول روبرت بيير خبير شؤون الشرق الأوسط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية"في رأيي أننا لا نضغط على الروس بما فيه الكفاية، لكننا نشير على الروس بأن يحولوا بيننا وبين دخول سورية لأن الوضع هناك تسوده الفوضى."
 
دمشق ترفض تدخل الجامعة العربية
 
من جانب آخر، أكدت دمشق رفضها لأي تمثيل للجامعة العربية في خطة الموفد الدولي الخاص كوفي أنان، ووصفت الجامعة بأنها أصبحت رهينة الموقف السياسي المنحاز لجهات تستحضر التدخل الخارجي في سورية، حسب ما قاله مندوب دمشق لدى الجامعة يوسف الأحمد، في حديث نشرته صحيفة تشرين الحكومية.
 
وأكد المندوب السوري الدائم لدى جامعة الدول العربية في تصريحات نشرتها صحيفة تشرين الحكومية موقف بلاده "الثابت والرافض لأن يكون للجامعة في ظل سياساتها المنحازة والسلبية أي دور أو تمثيل في الخطة الأممية التي يقود مبعوث الأمم المتحدة كوفي أنان جهود تنفيذها".
 
واعتبر المندوب السوري أن الجامعة التي "باتت رهينة الموقف السياسي المنحاز وغير البناء لدول خليجية معروفة بعينها لا يمكن أن تصبح طرفا نزيها يسهم في الجهد الدولي الذي تمثله اليوم خطة أنان".
 
المطالبة بتعديلات على خطة أنان
 
وقد أصدرت لجان التنسيق المحلية في سورية، بياناً طالبت فيه الأمم المتحدة بإدخال تعديلات على خطة المبعوث الدولي كوفي أنان، بما يضمن إلزام النظام السوري بتطبيقها، ومن بينها وضع جداول زمنية ملزمة.
 
وفي هذا الصدد ، قال عمر إدلبي الناطق باسم اللجان في حديث لراديو سوا"هذه الخطة أثبتت أنها تحتاج إلى المزيد من الخطوات الإجرائية لكي تصبح قابلة للتنفيذ، كنا قد طالبنا منذ إعلان خطة كوفي أنان أن هذه الخطة بحاجة إلى جدول زمني في كل بند من بنودها، وها هو كوفي أنان والدول العربية تعود إلى التأكيد على الجدول الزمني وهذه المبادرة بحاجة إلى الكثير من الحزم  والدقة لتنفيذ بنودها والنظام غير معني بتطبيقها وعمل على الاستخفاف بها والجهات التي قدمت هذه المبادرة."

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.