الأسد  في خطابه أمام البرلمان السوري
الأسد في خطابه أمام البرلمان السوري

اتهمت إدارة الرئيس باراك أوباما يوم الاثنين الرئيس السوري بشار الأسد بالكذب في خطابه أمام البرلمان السوري حول المسؤولية عن مجزرة الحولة، مؤكدة في الوقت ذاته أنها تعمل مع شركائها حول العالم "للتحضير لانتقال سياسي في سورية".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني في تصريحات للصحافيين إن الأسد يكذب حين ينفي مسؤولية نظامه عن المجزرة التي ارتكبت في الحولة والتي قضى فيها 108 أشخاص بينهم 49 طفلا في 25 مايو/ أيار الماضي.

وتابع كارني قائلا "إننا نركز مع شركائنا الدوليين على التحضير لانتقال سياسي في سورية"، مبديا استياءه لكون النظام السوري ينفي مسؤوليته عن المجازر التي  شارك فيها.

وأضاف أنه "لهذا السبب، فإنه من المهم أن يتوحد المجتمع الدولي للضغط على الأسد وعزله".

وتأتي هذه التصريحات بعد أن وصف الرئيس السوري في خطاب ألقاه السبت أمام مجلس الشعب بتشكيلته الجديدة منفذي مجزرة الحولة في حمص بأنهم "وحوش".

وتبادل المعارضون السوريون والنظام الاتهامات بالمسؤولية عن مجزرة الحولة، فيما تحدث مسؤول كبير في الأمم المتحدة عن إمكانية ضلوع ميليشيات موالية للنظام في ارتكاب هذه المجزرة.

الإعلان عن "جبهة ثوار سورية"
 


في غضون ذلك، أعلن في اسطنبول يوم الاثنين إنشاء هيكل عسكري جديد للمعارضة السورية تحت اسم "جبهة ثوار سورية" للعمل على "توحيد جميع الفصائل السورية المسلحة في سورية".

وتلا خالد العقلة الذي قدم نفسه على أنه عضو المكتب السياسي لجبهة ثوار سورية بيانا خلال مؤتمر صحافي جاء فيه "إننا نعلن انطلاق جبهة ثوار سورية لتكون البوتقة التي تتوحد فيها جميع الفصائل الثورية المسلحة على كامل التراب السوري في السعي إلى إسقاط النظام المجرم عبر تنفيذ خطة الحسم التي ستقضي على الظالم وأعوانه بإذن الله" .

ودعا البيان إلى تقديم المال والسلاح إلى المعارضة السورية، مشددا على أن "الشعب السوري يخوض اليوم معركتكم التي يدفع فيها الدم الغالي فلا أقل من نصرته بالمال والسلاح وبيانات الشجب والتنديد قد فات أوانها."

وأكدت جبهة ثوار سورية "الالتزام بالإسلام ومرجعيته التشريعية للدولة واحترام التعددية الدينية والقومية"، كما أعلنت أنها ستساهم "في ملء الفراغ المؤسساتي والأمني في الفترة الانتقالية بعد سقوط النظام".

وأضاف البيان أن الجبهة "تعلن النفير العام وتطالب جميع شرائح المجتمع بالالتفاف حول هذا الخيار ودعمه".

وردا على سؤال حول علاقة هذه الجبهة الجديدة بالجيش السوري الحر، قال عقلة إن هناك "محادثات تجري بين الطرفين اللذين يتعاونان".

موقف المجلس الوطني


من جهته، قال احمد رمضان عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني المعارض الذي حضر المؤتمر الصحافي "إننا في المجلس الوطني نبارك إنشاء جبهة ثوار سورية ونقدم لها كامل دعمنا" معتبرا أن "المعركة من اجل تحرير سورية قد انطلقت".

كما عرض خلال المؤتمر شريط فيديو ظهر فيه الناشط السوري هيثم المالح يقدم دعمه لإنشاء هذه الجبهة.

وعلى الرغم من ذلك فقد أصدر المتحدث باسم المجلس الوطني السوري الذي يضم أوسع فئة من فصائل المعارضة السورية بيانا مقتضبا تنصل فيه من هذه الجبهة الجديدة.

وجاء في بيان صادر عن المتحدث باسم المجلس جورج صبرة أن المجلس "لا علاقة له بالائتلاف الذي أعلن عنه في اسطنبول بحضور بعض أعضاء المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري".

وتابع البيان قائلا إن "المجلس يؤكد أن التصريحات التي تعبر عن مواقفه وسياسته كمؤسسة هي تلك الصادرة عن المكتب التنفيذي ببيانات مكتوبة أو بتصريحات من رئيس المجلس الدكتور برهان غليون، والمتحدث الرسمي باسم المجلس الأستاذ جورج صبرة".

وتتمثل المعارضة المسلحة السورية حتى الآن في المجلس العسكري للجيش السوري الحر الذي ينسق مع المجلس الوطني السوري، وقد تم انشاؤه في الرابع والعشرين من مارس/ آذار  الماضي من انطاكيا في تركيا بهدف توحيد القوى المسلحة للمعارضة السورية، ويضم العميد مصطفى الشيخ والعقيد رياض الأسعد.

رئيس للمجلس الوطني


في هذه الأثناء، قال مسؤولان في المجلس الوطني السوري إن المجلس سيعقد اجتماعا في التاسع والعاشر من يونيو/ حزيران في اسطنبول من أجل اختيار رئيس جديد له خلفا لبرهان غليون الذي استقال مؤخرا.

وأضافا أن هناك مرشحا توافقيا حتى الآن هو عبد الباسط سيدا، العضو في المكتب التنفيذي للمجلس.

وولد عبد الباسط سيدا في 1956، وهو معارض كردي يعيش في المنفى في السويد منذ زمن طويل وانضم إلى المجلس الوطني "كمناضل مستقل"، حسبما قال مقربون منه.


وقدم برهان غليون في 23 مايو/ أيار استقالته من رئاسة المجلس، تجنبا لمزيد من الانقسام في صفوف المعارضة السورية، بعد انتقادات حول إعادة انتخابه للمرة الثالثة وهيمنة جماعة الإخوان المسلمين التي دعمته على قرار المجلس.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.