صورة ملتقطة من شريط نشر على يوتيوب لحي الحامدية في حمص خلال تعرضه لقصف
صورة ملتقطة من شريط نشر على يوتيوب لحي الحامدية في حمص خلال تعرضه لقصف

أعلنت سورية الثلاثاء أنها قررت طرد 17 سفيرا ودبلوماسيا أجنبيا من أراضيها وذلك في رد على إجراء مماثل قامت به دولهم الأسبوع الماضي.

ووردت أسماء السفراء والدبلوماسيين الذين اعتبروا "أشخاصا غير مرغوب بهم" في سورية في بيان صادر عن وزارة الخارجية.

ومن بين السفراء المطرودين الأميركي روبرت فورد والبريطاني سايمون كوليس الموجودان حاليا في بلديهما للتشاور، والفرنسي إيريك دوشوفالييه، والتركي عمر أونهون إلى جانب كافة أعضاء السفارة التركية في دمشق من دبلوماسيين وإداريين.

وطال إجراء الطرد أيضا سفراء سويسرا وإيطاليا وإسبانيا ودبلوماسيين في سفارات فرنسا وبريطانيا وإسبانيا وبلجيكا وبلغاريا وألمانيا وكل أعضاء السفارة الكندية.

وكانت الدول التي شملها الإجراء السوري قد أقدمت على طرد السفراء السوريين من أراضيها احتجاجا على مجزرة الحولة في محافظة حمص وسط سورية التي وقعت في 25 مايو/أيار وراح ضحيتها 108 أشخاص، بحسب الأمم المتحدة.

"قرار لا معنى له"

وفي واشنطن، اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر أن القرار السوري بحق السفير فورد "لا معنى له"، موضحا أن الولايات المتحدة أبلغت بالقرار من قبل سفارة بولندا في دمشق.

وأضاف تونر أن فورد، الذي غادر سورية قبل عدة أشهر بطلب من واشنطن، سيواصل إجراء اتصالات مع المعارضة السورية انطلاقا من العاصمة الأميركية.

استمرار المواجهات

ميدانيا، استمرت وتيرة الاشتباكات العنيفة بين القوات النظامية ومجموعات معارضة مسلحة في أكثر من منطقة مما أدى إلى سقوط 47 قتيلا بينهم 33 في معارك في منطقة الحفة في ريف اللاذقية هم 22 جنديا ومدنيان وتسعة مقاتلين معارضين.

وقال المرصد إن قوات النظام استخدمت في الاشتباكات "راجمات الصواريخ من قواعد عسكرية في قرى مجاورة وحوامات".

من جهتها ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"  أن "مجموعات إرهابية مسلحة اعتدت الثلاثاء على المواطنين وقوات حفظ النظام في الحفة وحاولت تخريب المؤسسات العامة والخاصة بعد تدميرها سيارتي إسعاف تستخدمهما الطواقم الطبية في المدينة".

وأضافت أن "الجهات المختصة تصدت للمجموعات الإرهابية واشتبكت معها مما أدى إلى مقتل وجرح عدد من الإرهابيين" دون أن تحدد عددهم،  و"استشهاد عنصرين من الجهات المختصة".

وأفاد المرصد بأن أربعة أشخاص قتلوا في بلدة كفرعويد التي شهدت اشتباكات عنيفة وعملية عسكرية واسعة قامت بها القوات النظامية السورية.

وقال إن شخصين قتلا برصاص القوات النظامية في جورة الشياح والدبلان بمدينة حمص، فيما قتل ثلاثة مواطنين بينهم طفلة في قصف وإطلاق رصاص في محافظة درعا الجنوبية.

كما ذكر أن طفلة قتلت في محافظة حلب الشمالية خلال إطلاق نار من رشاشات ثقيلة على مدينة اعزاز، وأن مواطن في قرية كوكب في محافظة حماة قتل إثر إصابته برصاص قناص، كما قتل عسكري منشق إثر اقتحام القوات النظامية لحي سوق الشجرة في مدينة حماة.

وفي مدينة دير الزور اغتال مسلحون مجهولون ضابطا برتبة عقيد إثر إطلاق الرصاص عليه أمام منزله، بينما قتل ضابط برتبة عميد إثر انفجار عبوة ناسفة بسيارته في بساتين حي برزة في دمشق.

ألفا لاجئ  يصلون تركيا

في سياق متصل، أفاد المركز التركي لإدارة الأزمات والكوارث بأن أكثر من ألفي مواطن سوري فرّوا من أعمال العنف في بلادهم،  وصلوا إلى تركيا خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وأضاف المركز أن ما  لا يقل عن 400 سوري دخلوا تركيا خلال الساعات الـ24 الماضية ليرتفع عدد اللاجئين السوريين في المخيمات التركية جنوبي البلاد إلى أكثر من 26 ألف لاجئ.

وتأتي التطورات الأمنية في وقت تؤكد قيه دمشق رغبتها في  إنجاح خطة المبعوث الدولي والعربي كوفي أنان لحل الأزمة السورية التي تنص على وقف أعمال العنف وسحب الدبابات من الشوارع وإطلاق المعتقلين على خلفية الأحداث الأخيرة وإدخال المساعدات الإنسانية ووسائل الإعلام وبدء حوار حول عملية انتقالية.

وينتشر بموجب الخطة 300 مراقب دولي في سورية للتثبت من وقف لإطلاق النار أعلن في 12 أبريل/نيسان الماضي ولم يتم تنفيذه.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.