اجتماع وزاري دولي حول سورية في اسطنبول
اجتماع وزاري دولي حول سورية في اسطنبول

تستضيف اسطنبول اليوم الأربعاء اجتماعا لدول أصدقاء سورية بمشاركة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وعدد من الوزراء الغربيين والعرب، وذلك عشية الاجتماع الثاني للجنة التنسيقية للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب.

وأفادت مراسلة "راديو سوا" في أنقرة خزامى عصمت بأن الاجتماع مخصص لبحث تطورات الوضع في سورية على مستوى وزراء الخارجية، مشيرة إلى أنه إلى جانب كلينتون يشارك في اللقاء كل من وزراء خارجية تركيا أحمد داوود أوغلو وفرنسا لوران فابيوس وبريطانيا وليام هيغ، بالإضافة إلى وزراء خارجية عدد من الدول العربية تمت دعوتهم إلى اسطنبول لهذا الغرض.

ولم تؤكد مصادر رسمية الاجتماع الوزاري وإنما نسب لمصادر دبلوماسية تركية أشارت أيضاً إلى أنه من المفيد بحث الأزمة السورية قبل انعقاد منتدى مكافحة الإرهاب لتقريب وجهات النظر، خصوصاً أن روسيا والصين طالبتا بعقد مؤتمر دولي جديد حول الوضع السوري بمشاركة الأطراف التي تمارس نفوذاً فعلياً على مختلف مجموعات المعارضة السورية.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد صرح بذلك في بكين وذكر بالتحديد تركيا والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي وأعضاء في مجلس الأمن الدولي، مؤكداً أن الهدف من المؤتمر الذي تقترحه بلاده يتمثل في اتفاق الأطراف الخارجية بدون سورية في بادئ الأمر على اتـّباع خطة المبعوث الدولي والعربي المشترك كوفي أنان بصدق وبدون التباس.

عدم مشاركة روسيا


من جهة أخرى، أكد كبير مستشاري الرئيس التركي أرشاد هورموزلو في مقابلة مع "راديو سوا" عدم  مشاركة روسيا في اجتماعات الأربعاء والخميس.

وقال إن "الاجتماع الذي كان مقررا غدا هو اجتماع مكافحة الإرهاب كما تعلمون، وهو موضوع ترعاه الولايات المتحدة وتركيا في آنٍ واحد، وبما أن حوالي 16 أو 17 وزير خارجية ووزير دولة يشاركون في هذا الاجتماع، فقد رأى بعض وزراء الخارجية من الدول الصديقة والشقيقة عقد اجتماع حول الموضوع السوري، باعتبارهم مجتمعين في اسطنبول على هامش هذا اللقاء".

وأضاف المستشار التركي "سيشارك وزراء خارجية من دول عديدة من الدول الغربية والعربية، ولكن حسب ما أعلم أن انكلترا وفرنسا لن تشاركا في هذا الاجتماع".

مقترح جديد لأنان


في سياق متصل، قال دبلوماسيون إن أنان سيقترح الخميس تشكيل مجموعة اتصال جديدة تضم الغربيين وروسيا والصين لإقناع دمشق ببدء حوار سياسي مع المعارضة.

وألمح الدبلوماسيون إلى أن المبعوث المشترك قد يقترح أن تضم المجموعة الجديدة إيران ودولا أخرى ذات نفوذ في الشرق الأوسط.

وسيتحدث أنان الخميس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ثم مجلس الأمن الدولي.
وبحسب صحيفة لوموند الفرنسية وصحيفة واشنطن بوست الأميركية فإن أنان سيطرح في مجلس الأمن فكرة أن اجتماع تركيا والسعودية وقطر وإيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين، على طاولة واحدة.

فرنسا تنتقد تعيين حجاب


من سياق آخر، انتقدت فرنسا  تعيين الرئيس الأسد وزير الزراعة رياض حجاب رئيسا للحكومة الجديدة، ورأت في ذلك هروبا جديدا إلى الأمام ووصفته بالمهزلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو  في مؤتمر صحافي إن الأسد ما زال يصمّ أذنيه عن سماع مطالب شعبه، واصفا قراره الأخير بأنه لا يلبي تطلعات السوريين والمجموعة الدولية.

واشنطن تحذر دمشق من عقوبات مالية قاسية


وفي واشنطن، حذرت وزارة الخزانة الأميركية النظام السوري بأن أكثر من 55 دولة ستسعى لفرض أقصى الضغوط المالية على حكومة دمشق لدفعها على وقف استخدام العنف ضد شعبها.

وأعرب وزير الخزانة تيموثي غايثنر في كلمة ألقاها في واشنطن أمام مجموعة عمل أصدقاء سورية المعنية بالعقوبات، عن أمله في أن تشارك  الدول في اتخاذ إجراءات  مناسبة إزاء حكومة الأسد، بما فيها أحكام تحت البند السابع لميثاق الأمم المتحدة إذا دعت الحاجة لذلك.

وأقرّ غايثنر بأن العقوبات على سورية لن تكون كافية لوقف العنف أو تحقيق عملية انتقال سياسي، إلا أنه أكد فاعليتها، مضيفا أنه بالعقوبات المشددة يصبح جليا لمجتمع الأعمال السوري وغيره ممن يدعمون النظام، بأن مستقبلهم سيكون قاتما طالما استمرّ الأسد في السلطة.

إيطاليا تحذر من خطر إبادة


وفي إيطاليا، حذر وزير الخارجية خوليو تيرزي من خطر وقوع إبادة في سورية، في حال لم يتم التدخل الدولي السريع.

وقال أمام لجنتي الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب الإيطالييْن، إن دمشق تريد الدفاع عن بقائها عبر تصعيد العنف ضد السكان بأسلوب مباشر وأكثر وحشية وبتأجيج  مفتعل للنزاعات الداخلية، على حد تعبيره.

واستبعد الوزير الإيطالي قبول المعارضة السورية بأي دور للرئيس الأسد أو أخيه أو أحد من المقربين منه، في العملية الانتقالية السياسية، مشددا على أهمية أن تحصل تلك العملية  بمشاركة أكبر شريحة ممكنة من الشعب السوري، وألا تكون مفروضة من الخارج، حسب قوله.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.