صورة لشبكة شام المعارضة، لسوريين خلال جنازة مواطن قتل على يد قوات النظام في دمشق
صورة لشبكة شام المعارضة، لسوريين خلال جنازة مواطن قتل على يد قوات النظام في دمشق

سقط عشرات القتلى يوم الأربعاء في مجزرة وقعت بقرية القبير في ريف حماة وسط سورية، حسب ما ذكره المجلس الوطني السوري والمرصد السوري لحقوق الإنسان ولجان التنسيق المحلية.

وقال ناشطون إن "شبيحة من الطائفة العلوية الموالية للنظام في القرى المجاورة، قاموا بمداهمة الحي تحت غطاء نيران الجيش النظامي وقتلوا جميع الموجدين فيه بالأسلحة والسكاكين"، مشيرين إلى أن معظم "الشهداء" من الأطفال والنساء. 

واتهم المسؤول الإعلامي باسم المجلس الوطني السوري محمد سرميني النظام السوري ومن وصفهم بميليشيا الشبيحة بالضلوع في هذه المجزرة، التي قال إن نحو 100 قتيل راحوا ضحيتها بينهم 20 طفلا و20 امرأة.

وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن في مقابلة مع "راديو سوا" أنه يصعب حاليا تحديد عدد الضحايا بدقة.

وأضاف أن المعلومات الأولية "تشير إلى أن المنطقة شهدت قصفا من قبل قوات النظام وبعده جاءت مجموعات من الشبيحة والعصابات الموالية للنظام وارتكبوا مجزرة سقط على إثرها العشرات".

وقال عبد الرحمن "تتوارد إلينا الأرقام تباعا، وأول رقم ورد إلينا أن هناك أكثر من 30 مواطنا قتلوا بينهم أطفال ونساء، ثم تصاعد ليصل إلى 78 مواطنا حتى الآن".

ولفت عبد الرحمن الانتباه إلى "المعلومات الأولية توضح أنهم قتلوا عن قرب وبالسلاح الأبيض، ونقول إنها معلومات أولية فقط".

ودعا المراقبين الدوليين إلى التوجه فورا إلى قرية القبير "نحن طالبنا لجان المراقبين في سورية بالتوجه الفوري إلى تلك المنطقة وعدم الانتظار حتى الغد، واختلقوا الذرائع بأنهم لن يستطيعوا الذهاب ليلا إلى تلك المناطق، ولكن بإمكانهم استخدام طائرات النظام السوري الحوامة التي تقصف المواطنين".

أما لجان التنسيق المحلية أفادت بأن بين ضحايا مجزرة القبير 35 شخصا من عائلة واحدة نصفهم أطفال ونساء، مضيفة أن 45 شخصا قتلوا في ريف حلب ودير الزور وريف دمشق واللاذقية وحمص التي تتعرض للقصف، وأن انفجارات عدة هزت زملكا في ريف دمشق فيما تدور اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام.

سانا: مهاجمة وكر لمجموعة إرهابية

في المقابل، أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية سانا أنه وردت شكاوى إلى الجهات المختصة بحماة من أهالي قرية القبير عن وجود وكر لمجموعة إرهابية مسلحة في القرية.

وأضافت أنه "خلال مداهمة الوكر من قبل الجهات المختصة حصل اشتباك مع المجموعة الإرهابية أسفر عن مقتل جميع أفراد المجموعة".

وأضافت أن "الاشتباك  أدى إلى استشهاد عنصرين من الجهات المختصة وإصابة اثنين آخرين".

وتأتي هذه المجزرة بعد 13 يوما على المذبحة التي شهدتها الحولة في حمص في الـ25 من مايو/أيار الماضي، وراح ضحيتها  108 أشخاص بينهم 49 طفلا، بحسب مراقبي الأمم المتحدة.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.