تظاهرة في اسرائيل تطالب نتانياهو بالموافقة على تشريع بؤر استيطانية
تظاهرة في اسرائيل تطالب نتانياهو بالموافقة على تشريع بؤر استيطانية

وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأربعاء على بناء 851 وحدة سكنية في خمس مستوطنات بالضفة الغربية، وأثارت الخطوة استنكار السلطة الفلسطينية التي اتهمت إسرائيل بنسف جهود السلام.

وأعطى نتانياهو مساء الأربعاء إلى جانب وزير الإسكان أرييل أتياس الضوء الأخضر لمشاريع بناء وحدات سكنية جديدة، بينها 300 في مستوطنة إيل و551 في أربع مستوطنات أخرى.

وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن نتانياهو وأتياس اتفقا على طرح مناقصات البناء، ونسبت لمصادر مطلعة قولها إن "العقبات تمت إزالتها ونحن الآن ننظر إلى المناطق التي يمكن الموافقة فيها على مزيد من أعمال البناء".

وكتبت الصحيفة على موقعها الإلكتروني أن مستوطنات أفرات وغوش إتزيون وكارني شومرون، على الأغلب ستحصل توسعة ببناء وحدات سكنية جديدة.

وقال معلق سياسي في القناة 10 الخاصة، إن المساكن الجديدة تشكل ما وصفه بأنه "تعويض" من نتانياهو إلى المستوطنين الذين فشلوا في وقت سابق الأربعاء في تجييش أكثرية في البرلمان للتصويت على مشروع قانون ذي مفعول بأثر رجعي لإعطاء صفة قانونية لبناء خمسة مبان على أراض فلسطينية خاصة بمستوطنة بيت أيل القريبة من رام الله.

ورفض مشروع القانون، الذي يهدف إلى الالتفاف حول قرار للمحكمة العليا بهدم المباني الخمسة، بأغلبية 69 صوتا مقابل 22 من أصل 120 نائبا.


السلطة الفلسطينية تدين

 

من جانبها، أدانت السلطة الفلسطينية بشدة القرار الإسرائيلي، وقال المتحدث باسم الرئيس محمود عباس نبيل أبو ردينة إنه ينسف جهود السلام.

وأضاف أبو ردينة أن الحكومة الإسرائيلية "تهزأ من الشعب الفلسطيني وقيادته والدول العربية والقانون الدولي".

في ذات السياق، قال مستشار الرئيس الفلسطيني صبري صيدم في مقابلة مع "راديو سوا" إن قرار نتانياهو بناء 300 وحدة استيطانية جديدة في المستوطنة يندرج تحت ما سماها سياسة ممنهجة لسلب الأراضي الفلسطينية.


وأضاف أنه "في الحقيقة هذا تجسيد واضح لرؤية الحكومة الجديدة أو حكومة الائتلاف الجديد الإسرائيلي التي تهدف إلى إنشاء دولة مستوطنين في الضفة الغربية على حساب الأرض العربية".

وقال إن القرار الإسرائيلي يهدف أيضا "إلى قتل احتمالية وجود دولة فلسطينية بالقضاء على الجغرافية، إضافة إلى التركيز على الاحتلال وتأصيله وفرض الوقائع على الأرض والطلب من الفلسطينيين في مرحلة لاحقة أن يقبلوا بمسألة زكاة الأراضي أو أن تلحق هذه الأراضي مع الدول المجاورة".


واشنطن: القرار يعيق السلام

 

بدورها،  نددت الولايات المتحدة بقرار بناء مئات الوحدات السكنية في مستوطنات الضفة وقالت إن الخطوة ستعيق استئناف مفاوضات السلام.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن مواصلة الاستيطان في الضفة الغربية يقوض جهود السلام ويتعارض مع تعهدات وواجبات إسرائيل، مضيفا أن "موقفنا من الاستيطان لم يتغير، لن نقبل بتشريع مواصلة الاستيطان من قبل إسرائيل".

جدير بالذكر أن المجتمع الدولي يعتبر جميع المستوطنات غير شرعية سواء أجازتها الحكومة الإسرائيلية أم لا. ويقيم أكثر من 340 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية وحوالي 200 ألف في أحياء استيطانية في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل في 1967.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.