تظاهرة مناهضة للنظام السوري في كفر سوسة
استمرار التظاهرات المناهضة للنظام السوري

دعا "الجيش السوري الحر" ابناء الشعب السوري الى الاضراب العام وصولا الى العصيان المدني الشامل، وحث عناصر وضباط الجيش النظامي الذين لم "تتلطخ ايديهم" بدماء شعبهم على الالتحاق بصفوف المقاتلين المعارضين، بحسب بيان صدر الاحد.

وجاءت دعوة "الجيش السوري الحر" الذي يتألف بمعظمه من عدد من منشقين عن الجيش النظامي، في بيان حمل توقيع العقيد الطيار الركن قاسم سعد الدين، الناطق الرسمي باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر وقائد المجلس العسكري في حمص وريفها.

وطلب البيان من ابناء الشعب السوري المشاركة في "التصعيد الثوري السلمي من خلال المشاركة في الاضراب العام ودعمه وتفعيله فهو اولى الخطوات نحو العصيان المدني الشامل".

واشار الى ان المشاركة في الاضراب العام والعصيان المدني "لن تعني انتصار طرف على اخر بل انتصار سوريا العظيمة بابنائها"، مشددا على ان "الإضراب العام والعصيان المدني سلاح سلمي فتاك يهز عروش الطغاة والقتلة والمجرمين".


سوريو الداخل والخارج مدعوون للاضراب


وشملت الدعوة الى الاضراب العام كذلك "كل العاملين في الدولة في الداخل وفي الخارج" لكي "يعلنوا موقفا شجاعا دون خجل أو تردد".

واعتبر "الجيش السوري الحر" انه "دقت ساعة التحرير وحان وقت التغيير"، موجها "النداء الى العسكريين ضباطا وصف ضباط وجنودا الذين لم تتلطخ اياديهم بدماء اهلهم وابنائهم وبناتهم للالتحاق بصفوف الثورة والانضمام الى صفوف الجيش السوري الحر".

وكرر الجيش السوري الحر بحسب البيان، التزامه الدفاع عن كل السوريين في الدفاع "دون أي تمييز قومي أو ديني أو طائفي."


اشتباكات متواصلة لمدة 12 ساعة


هذا وقد إستمرت الإشتباكات بين قوات الأمن السورية ومعارضين نحو 12 ساعةً متواصلة في أحياء دمشق في أحداثٍ وصفت بالأعنف منذ إندلاع الإنتفاضة قبل أكثر من عام.

وقد لقي 35 شخصاً على الأقل حتفهم،بينهم مدنيون، بعد تجدد الإشتباكات في حمص بين المعارضة وقوات الأمن.

وقالت المعارضة إن الأمن السوري إستخدم المدفعية والآليات الثقيلة في قصف المدينة  لإعادة السيطرة عليها بعد أن أصبحت معقلاً للثوار.

وقال نديم شحادة المحلل السياسي إن على الغرب التدخل لوقف ما يجري في سوريا:

"من المهم أن ندرك أن ثمن عدم التدخل باهظ جداً، فإذا إستمرت الأحداث مدةً أطول ستغرق الدولة في حربٍ أهلية وسيزيد الإنقسام الطائفي والفقر".

وأضاف شحادة يقول:  "هناك جدل واسع الآن إزاء إيجاد بديل ذي مصداقية للعملية الدبلوماسية التي أثبتت ضعفها لأن الغرب ألمح كثيراً أنه لن يحرّك ساكناً".

موقف روسيا  من بشار الآسد


هذا وقد قال سيرجي لافروف  وزير خارجية روسيا إن بلاده لن تعترض على رحيل الرئيس بشار الأسد إذا كانت تلك رغبة الشعب السوري، وأعرب عن أمله في نجاح خطة كوفي أنان،أضاف يقول:

" إذا تمت الموافقة على ذلك بالإجماع في مجلس الأمن، فسنتمكن من إتخاذ خطوات ملموسة على الأرض، كما سيكون له تأثير على جميع السوريين المعنيين بالنزاع،  مما سيجبرهم على الجلوس إلى مائدة المفاوضات."


دعوة للتدخل العسكري


ويرى نديم شحادة المحلل السياسي أنه بإمكان المجتمع الدولي التغلب على معارضي التدخل العسكري إذا كان هناك قرارٌ حازم:

"إذا أبدى جزءٌ من المجتمع الدولي عدم قبوله لإستمرار الأوضاع على هذه الشاكلة فسيكون ذلك كافٍ".

وأضاف شحادة يقول أن المفاوضات مع النظام غير مجدية:

"إن إشراك جميع الأطراف المتضررة فيما يجري سيزيد الأمور تعقيداً، ولن يساهم في إيجاد حلّ بأي شكل من الأشكال".

كويتيون يقاتلون في سورية


وقد افادت صحيفة القبس الكويتية الاحد ان العشرات من المواطنين الكويتيين يقاتلون على الاراضي السورية الى جانب الجيش السوري الحر بهدف "الجهاد"، وذلك استنادا الى شهادات اقارب هؤلاء.

ونقلت الصحيفة عن اقارب لهؤلاء المقاتلين قولهم انهم "على تواصل معهم" وان "هناك مجموعات كبيرة من السعودية والجزائر وباكستان تنظم صفوفها معا  للدخول في القتال".

وبحسب شهادات الاقارب، فانه بمجرد دخول المقاتلين الى الاراضي السورية "يلتقون بممثلين عن الجيش السوري الحر ويتم تزويدهم بالاسلحة على اعتبار انهم مدربون سابقا ويندمجون في وحدات قتالية توزع بطريقة معينة".

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.