كوفي أنان
كوفي أنان

طالب كوفي أنان المبعوث المشترك إلى سورية بدخول مراقبين عسكريين إلى منطقة الحفة السورية فوراً، وأعرب عن قلقه بسبب القصف المستمر على حمص والحفة القريبة من اللاذقية، وأضاف أنه يخشى وجود الكثير من المدنيين العالقين داخل منازلهم.

ويرى الدكتور خطّار أبو دياب الباحث في المعهد الدولي للدراسات الجيوسياسية في باريس أن المجتمع الدولي يتمسك بالذرائع للتهرب من إنهاء الأزمة، ويضيف لإذاعتنا:

"ذريعة الفيتو الروسي الصيني المزدوح كما ذريعة وحدة المعارضة او برامجها كما ذريعة الكلام عن القاعدة ،  كل ذلك يمثل ذرائع وكأن هناك احهزة خفية لترك الوضع في سوريا يتعثر ويهترئ،  ولترك مقومات الدولة تنهار."   

وأضاف الباحث في المعهد الدولي للدراسات الجيوسياسية "هذا لا يعني ان المجموعة الدولية لا تسعى للقيام ببعض الحركة ان كانت الولايات المتحدة او فرنسا او تركيا او العربية السعودية او قطر لكن هذا الجهد الدولي لم يكن ابدا هو المطلوب."

وأضاف أبو دياب أن على أي قواتٍ دولية تدخل سوريا أن تتمتع بالنزاهة، وأن تحمل خريطة طريق واضحة.


استبعاد التدخل العسكري


 وقد أكد المجلس الوطني السوري أنه سيواصل التعاون مع الأمم المتحدة  والسوريين في الداخل للتخلص من النظام القائم  في سوريا، إلا أنه إستبعد الموافقة على أي نوع من التدخل العسكري لا يحظى بإجماع المجتمع الدولي عن طريق مجلس الأمن الدولي.

وقال عبد الباسط سيدا رئيس المجلس في لقاء أجرته معه هيئة الإذاعة البريطانية: " يتمثل حل الأزمة في تخلي الرئيس بشار الأسد عن منصبه، وبعدها يمكننا مناقشة مسألة تغيير السلطة هناك."

وأكد سيدا أن المجلس سيواصل التعاون مع كل الأطراف من أجل التوصل إلى حل ينقذ الشعب الذي يواجه الموت والقتل.

سورية متهمة بامتلاك أكبر أسلحة كيماوية


هذا وقد قال نائب رئيس الاركان الاسرائيلي يائير نافيه الاثنين ان سورية تمتلك "اكبر ترسانة اسلحة كيماوية في العالم"، مؤكدا امكانية استخدام هذه الاسلحة ضد اسرائيل.

وصرح الجنرال نافيه لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "سورية جمعت اكبر ترسانة من الاسلحة الكيميائية في العالم وتمتلك صواريخا قادرة على الوصول الى اي منطقة في الاراضي الاسرائيلية".

وكان مسؤولون اسرائيليون عسكريون اخرون اكدوا في الاشهر الاخيرة ان سورية تمتلك اهم مخزون من الاسلحة الكيميائية، معربين عن تخوفهم من وصول هذه الاسلحة الى حزب الله اللبناني حليف النظام في دمشق.

ويقول خبراء عسكريون اسرائيليون ان سورية بدأت منذ 40 عاما انتاج غازات السارين و"اكس في" والخردل التي يمكن استخدامها مع الصواريخ.

احتمال مهاجمة قوافل اسلحة سورية


وكان قائد المنطقة العسكرية الشمالية يائير جولان قد قال مطلع الشهر الجاري ان اسرائيل ستدرس امكانية مهاجمة قوافل محتملة تنقل اسلحة متطورة في حال اكتشفها الجيش الاسرائيلي في الوقت المناسب.

اما رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال بني غانتز فاعرب الثلاثاء الماضي عن قلقه ازاء تزايد مظاهر زعزعة الاستقرار في هضبة الجولان بسبب ضعف النظام السوري.

وقال الجنرال الاسرائيلي في كلمة امام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست "من تداعيات الاحداث في سورية على هضبة الجولان، تزايد مظاهر زعزعة الاستقرار، وحتى في المنطقة الفاصلة على الحدود" الاسرائيلية السورية.


خشية تهريب اسلحة من سورية لحزب الله


وتابع الجنرال الاسرائيلي "نحن قلقون اليوم اكثر من اي وقت مضى ازاء تهريب الاسلحة من سورية الى حزب الله، خصوصا في حال سقوط النظام السوري".

ويعتبر الجنرال غانتر انه مهما كانت نتيجة النزاع في سورية فهي ستكون سيئة بالنسبة الى اسرائيل.

وعلى الرغم من النزاع بين الدولتين على هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل وضمتها بعد حرب يونيو/ حزيران1967 لم تقع حوادث كبيرة على الحدود الاسرائيلية السورية منذ نهاية حرب اكتوبر/ تشرين الاول1973 .

وما زالت اسرائيل وسوريmة في حالة حرب رسميا.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.