استمرار المواجهات المسلحة في سورية
استمرار المواجهات المسلحة في سورية

قتل 74 شخصا في اعمال عنف واشتباكات دارت الاثنين في مناطق مختلفة من سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي افاد عن تجدد القصف على مدن تحاصرها قوات النظام في محافظتي حمص  واللاذقية .

والقتلى هم 44 مدنيا و23 من قوات النظام وسبعة من العناصر المنشقة والمقاتلين المعارضين.

وقال عمر ابو ليلى المتحدث باسم الجيش الحر في دير الزور ان تصاعد حدة الاشتباكات جاء لمحاولة الجيش المكون من منشقين تخفيف الضغط على مناطق اخرى في البلاد تتعرض لهجمات من القوات الحكومية .

قصف مدينة الرستن


واوضح المرصد السوري  لحقوق الانسان ان مدينة الرستن تتعرض لقصف من القوات النظامية السورية التي تستخدم الطائرات المروحية في محاولة للسيطرة على المدينة الخارجة عن سيطرة النظام والتي يحاصرها منذ اشهر.

كما يتعرض حي جورة الشياح في مدينة حمص لقصف من القوات النظامية "التي تحاول السيطرة عليه وعلى احياء اخرى" في المدينة.

وفي مدينة القصير في محافظة حمص، تعرض حاجز للقوات النظامية لهجوم من مقاتلين معارضين فجرا ما ادى الى مقتل وجرح عدد من عناصر الحاجز، بحسب المرصد.

مقتل 14 الاثنين


وكان قد قتل ما لا يقل عن 14 شخصا، غالبيتهم من القوات النظامية، في اعمال عنف في سوريا الاثنين، في حين تتعرض مدينة الرستن في حمص، احد معاقل الجيش السوري الحر، لقصف متواصل من قوات النظام، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد في بيان ان ثلاثة اشخاص، بينهم عسكري منشق، قتلوا في بلدة الشعارة في محافظة دير الزور جراء تعرض البلدة لقصف من القوات النظامية السورية.

واضاف ان المنطقة شهدت فجرا اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين، ما اسفر عن مقتل ما لا يقل عن ستة عناصر من القوات النظامية.

وفي مدينة ادلب، قتل اربعة من عناصر الامن بينهم ضابط، بالاضافة الى مدني اثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية امنية في شارع الثورة، بحسب البيان.

وبلغت حصيلة اعمال العنف في سوريا امس، بحسب المرصد، 60 قتيلا، هم 38 مدنيا و16 عنصرا من القوات النظامية، بالاضافة الى ستة مقاتلين معارضين.

دعوة  لحماية المدنيين


هذا وقد حث الرئيس الجديد للمجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا القوى الدولية الاحد على حماية المدنيين من الحملة الامنية العنيفة التي يشنها الرئيس السوري بشار الاسد كما حث الامم المتحدة على اتخاذ خطوة حاسمة يمكن تنفيذها بالقوة.

وقال سيدا الذي انتخب رئيسا للمجلس الوطني في اجتماع عقد في اسطنبول ان على دول العالم وقف "آلة القتل" بقرار حاسم وفقا للفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة.

وقال ان مجلس الامن التابع للامم المتحدة اذا لم يتمكن من التوصل إلى اتفاق فعلى دول العالم اتخاذ اجراءات خارج اطار تفويض الامم المتحدة.

وكان سيدا المرشح الوحيد لرئاسة المجلس خلال اجتماع لـ   33  عضوا في الامانة العامة للمجلس . ويعيش سيدا في المنفى في السويد منذ سنوات عديدة.

وسعى سيدا بعد انتخابه إلى طمأنة الاقليات المسيحية والعلوية التي تخشى ان تهدد الانتفاضة التي يقودها السنة وجودهم في البلاد إلى ان مستقبلهم سيكون آمنا.

وقال سيدا في مؤتمر صحفي ان سوريا بعد الاسد لن تشهد تفرقة على اساس الدين او المعتقد او العرق.

سيدا يخلف غليون


ويخلف سيدا البالغ من العمر 56 عاما برهان غليون وهو شخصية ليبرالية معارضة رأس المجلس منذ انشائه في اغسطس / اب العام الماضي.

وتعرض غليون وهو منفي اخر يعيش في باريس لانتقادات لجعله رئاسته للمجلس تجدد بشكل مستمر في الوقت الذي يفترض فيه ان المجلس يمثل بديلا ديمقراطيا للحكم الاستبدادي للاسد.

وفي باديء الامر أشارت جماعة الاخوان المسلمين وهي اكثر الاطراف تأثيرا في المجلس الى انها تريد بقاء غليون رئيسا لكنها اختارت بعد ذلك دعم سيدا بعد ان أبدى ناشطو المعارضة داخل سوريا اعتراضهم على غليون في أعقاب تجديد رئاسته للمجلس لثالث مرة الشهر الماضي.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.