الرئيس الجديد للمجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط
الرئيس الجديد للمجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط

حث الرئيس الجديد للمجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا الأحد من اسطنبول المسؤولين في النظام السوري وفي مؤسسات الدولة إلى الانشقاق والانضمام إلى المعارضة، كما دعا المجتمع الدولي إلى "اتخاذ قرار حاسم تحت الفصل السابع" في مجلس الأمن.

فيما تواصلت أعمال العنف بوتيرة عالية فقتل الأحد 51 شخصا هم 31 مدنيا و16 عسكريا نظاميا وثلاثة منشقين ومقاتل معارض، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال سيدا في مؤتمر صحافي عقده غداة انتخابه رئيسا للمجلس الوطني خلفا لبرهان غليون "ندعو المسؤولين في مختلف الإدارات المدنية والعسكرية إلى الانشقاق عن النظام والانضمام إلى صفوف الشعب لأن المواجهة باتت في مرحلة الحسم ولا بد من تحديد المواقف".

وأضاف: "نطمئن الجميع من أبناء شعبنا طوائف ومذاهب وقوميات وخاصة الإخوة في الطائفة العلوية والإخوة المسيحيين بأن سورية المستقبل ستكون بكل أبنائها ولكل أبنائها رجالا ونساء".

وأكد أن "سورية ستكون مدنية ديموقراطية تعددية تحترم سائر الخصوصيات وتقر بحقوق الجميع وتلغي السياسات التمييزية وتعوض المتضررين وتولي الاهتمام الكافي للمناطق التي أهملت".

ودعا المجتمع الدولي إلى "الاستمرار في حماية المدنيين ووقف آلة القتل السلطوية بقرار حاسم تحت الفصل السابع" في مجلس الأمن.

وقال سيدا في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن نظام الأسد "بات في المراحل الأخيرة"، مشيرا إلى أنه فقد السيطرة على دمشق وعدد من المدن.

وقال: "دخلنا مرحلة حساسة. النظام بات في المراحل الأخيرة"، معتبرا أن "المجازر المتكررة والقصف المركز على الأحياء الآهلة بالسكان تشير إلى تخبطه".

سيدا: النظام فقد السيطرة على المدن
 


وأضاف سيدا أن "المعلومات تشير إلى أن النظام فقد السيطرة على دمشق ومدن أخرى، لافتا إلى المجلس سيدعم الجيش السوري الحر بكل الإمكانيات".

من جهته، دعا "الجيش السوري الحر"، في بيان الأحد، أبناء الشعب السوري المشاركة في "التصعيد الثوري السلمي من خلال المشاركة في الإضراب العام ودعمه وتفعيله فهو أولى الخطوات نحو العصيان المدني الشامل".

وشملت الدعوة إلى الإضراب العام كذلك "كل العاملين في الدولة في الداخل وفي الخارج" لكي "يعلنوا موقفا شجاعا دون خجل أو تردد".

"الوضع شبيه بالبوسنة"


دبلوماسيا، شبه وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الأحد الوضع في سورية بوضع البوسنة في التسعينات ورفض استبعاد تدخل عسكري فيها.

وصرح هيغ لشبكة سكاي نيوز: "لا نعرف كيف ستتطور الأمور. سورية على شفير انهيار أو حرب أهلية طائفية وبالتالي لا أعتقد أن بإمكاننا استبعاد أي شيء كان".

وأضاف: "لكن ذلك لا يشبه الوضع في ليبيا العام الماضي حيث قمنا بتدخل ناجح لإنقاذ الناس من القتل".

وقال وزير الخارجية البريطاني إن سورية "تشبه أكثر البوسنة في التسعينات لأنها على شفير حرب أهلية طائفية حيث تتبادل قرى مجاورة الهجوم وتتقاتل في ما بينها"، في إشارة إلى حرب البوسنة والهرسك بين 1992 و1995.

وقال المجلس الوطني السوري في بيان الأحد إن مواقف روسية من الاحتجاجات في سورية تسيء إلى "العلاقة التاريخية" بين الشعبين الروسي والسوري.


وأدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته "المجازر ضد المدنيين" في سورية، بحسب بيان صادر عن مكتبه.

من جهته، دعا الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية العامة الأحد الأسرة الدولية إلى مضاعفة جهودها لحقن الدماء في سورية وعبر عن دعمه للمتمردين.

وأضاف: "أشعر بأعمق احترام للمتمردين الذين يعرضون أنفسهم للرصاص الحقيقي وآمل أن ينتصروا".

المزيد من القتلى


ميدانيا، قتل الأحد 51 شخصا هم 31 مدنيا و16 عسكريا نظاميا وثلاثة منشقين ومقاتل معارض، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ففي محافظة حمص قتل 17 شخصا بينهم سبعة في حيي الخالدية وجورة الشياح في مدينة حمص التي تحاول القوات النظامية السورية اقتحامها، وستة في مدينة القصير والقرى المجاورة لها التي شهدت اشتباكات وقصف من قبل القوات النظامية السورية، وثلاثة في بلدة تلبيسة التي شهدت اشتباكات على مداخلها وقصفا، وقتيل في مدينة الرستن لا تزال ظروف مقتله مجهولة، بحسب المرصد.

وفي ريف دمشق، قتل خمسة مواطنين أحدهم محام خطفه مسلحون بعد منتصف ليل السبت الأحد من منزله في مدينة حرستا ووجد صباحا مقتولا بإطلاق رصاص على رأسه وفمه، وآخر في بلدة دير العصافير سقط إثر إطلاق رصاص خلال حملة مداهمة بحثا عن مطلوبين للسلطات السورية، إضافة إلى طفل وطفلة في قطنا بإطلاق رصاص عشوائي خلال اقتحام المنطقة بحسب ناشطين في المنطقة، وفق ما نقل المرصد.

وفي محافظة إدلب قتل رجل مسن في كفرومة إثر اقتحام القوات النظامية البلدة الأحد.

وفي محافظة حلب، قتل خمسة مواطنين أحدهم من قرية حيان في ظروف مجهولة، وأربعة نتيجة قصف بالمروحيات من قبل القوات النظامية على بلدات حيان ومارع وعندان بريف حلب، بحسب المرصد.

وفي ريف درعا قتل ثلاثة مواطنين خلال اقتحام القوات النظامية لبلدة عتمان.

كما سقط مقاتل خلال اشتباكات في مدينة الحفة بريف اللاذقية، بحسب المرصد.

وسقط جنديان منشقان في مدينة القصير وجندي منشق في تل رفعت في ريف حمص.

من جهة أخرى، أفاد المرصد أن 16 عنصرا على الأقل من القوات النظامية سقطوا الأحد في اشتباكات في محافظة درعا وإثر استهداف قافلة عسكرية بريف دير الزور، وفي اشتباكات واستهداف آليات عسكرية في محافظة حمص، واشتباكات في ريف حلب الشمالي، واشتباكات في ريف اللاذقية.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.