الموفد الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية كوفي انان
الموفد الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية كوفي انان

طلب الموفد الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية كوفي انان عقد اجتماع قريب لمجموعة اتصال دولية حول سورية بهدف إيجاد حل سياسي للأزمة الدائرة في البلاد.

وقال أحمد فوزي المتحدث باسم انان في تصريحات للصحافيين يوم الثلاثاء في جنيف "إننا نأمل في أن يتم عقد مثل هذا الاجتماع قريبا" مؤكدا أن المبعوث الدولي "متشجع بموقف الروس، والعمل الدبلوماسي يتكاثف"، وذلك في إشارة إلى المبادرة الروسية بالدعوة لمؤتمر دولي حول سورية. 

وأضاف فوزي أن "هدف مجموعة الاتصال هو إقناع الأطراف في سورية بتنفيذ خطة انان وليس وضع خطة أخرى" .

وتابع قائلا "إننا نعتمد على كل الأطراف التي لديها نفوذ لكي تمارس ضغطا على كل الأطراف في سورية" بهدف إيجاد حل سياسي للأزمة هناك.

وأضاف أن عقد مثل هذا الاجتماع وموعده وكذلك لائحة المشاركين فيه لا تزال محل بحث ولم يتم تحديدها.

وأكد أن "المشكلة الرئيسية هي تطبيق خطة انان" مشددا على أن "تصعيد العنف في الأيام الماضية أمر غير مقبول على الإطلاق ويجب أن يتوقف، ولذلك طلب كوفي انان من كل الحكومات التي لديها نفوذ أن تزيد ضغطها وأن تحمل كل الأطراف المتحاربة على الوصول إلى ذلك".

وخلص المتحدث إلى القول إن "طرف النزاع الأبرز يجب أن يوجه رسالة قوية لإنهاء العنف وفي الوضع الراهن، ذلك الطرف هو الحكومة السورية".

حصار الحفة


ميدانيا، تواصل القوات النظامية السورية الثلاثاء لليوم الثامن على التوالي قصفها على مدينة الحفة المحاصرة في محافظة اللاذقية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأعلن مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن "قوات النظام لا تزال تقصف الحفة مستخدمة قذائف الهاون والمدفعية وراجمات الصواريخ، كما تم استقدام تعزيزات عسكرية بهدف محاولة اقتحام المدينة".

وأوضح عبد الرحمن أن  مئات المقاتلين المعارضين يتحصنون في الحفة وجبل الأكراد المجاور.

وتحدث ناشطون الاثنين عن ظروف صعبة جدا في الحفة، مشيرين إلى أن "المدينة محاصرة وبحاجة إلى علاجات ومواد طبية، ولا يوجد سوى طبيب واحد" يساعد المصابين.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد أعلن يوم الاثنين أن ثمة معلومات تتحدث عن حشد قوات حكومية حول مدينة الحفة، مؤكدا "أهمية تمكين بعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدة في سورية من دخول المدينة".

وبدوره طالب المجلس الوطني السوري المعارض من جهته في بيان صدر عنه ليلا "المنظمات الإنسانية وعلى رأسها الصليب الأحمر الدولي بالتوجه مباشرة إلى حمص والحفة لإدخال المواد الطبية والغذائية وتجنب كارثة إنسانية كبيرة وشيكة الوقوع".

ودعا المجلس "الشعب السوري وجيشه الحر للتحرك العاجل لنجدة أهل حمص الأبية والحفة المحاصرة لفك الحصار عنهما"، متهما النظام بتنفيذ سياسة التهجير الطائفي.

وتحدث المجلس الوطني عن "تصعيد يقوم به النظام السوري في سياسة ترويع وإرهاب السوريين إلى مستوى لم يسبق له مثيل" .

قصف حمص


يأتي هذا بينما يستمر القصف يوم الثلاثاء على احياء عدة في مدينة حمص ومدن أخرى في المحافظة، بحسب المرصد وناشطين.

وقال المرصد السوري إن حي الخالدية يتعرض منذ الصباح لسقوط قذائف وإطلاق نار مصدره "القوات النظامية السورية التي تحاول اقتحام الحي منذ أيام".

وأضاف أن مواطنين اثنين قد قتلا إثر القصف الذي تعرضت له مدينة الرستن صباح الثلاثاء.

وتدور اشتباكات بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين قرب قرية الغنطو في ريف حمص، بحسب المرصد الذي قال إن ثلاثة مواطنين قد قتلوا في ريف القصير، اثنان منهم برصاص حاجز قرية ربلة، وثالث في قرية جوسية اثر مداهمة قامت بها قوات الأمن.

وكان عشرة أشخاص بينهم طفلة قتلوا بعد منتصف ليل الاثنين في قصف من قوات النظام على مدينة دير الزور في شرق البلاد، فيما قتل 12 شخصا في انفجار سيارة مفخخة في شارع الوادي في حي الجورة بالمدينة ذاتها، بحسب المرصد.

وأعلنت تنسيقية دير الزور أن تفجير السيارة من "صنع النظام" مشيرة إلى أن الانفجار وقع في مكان من المدينة "لا يبعد سوى أمتار قليلة عن مقر الكتيبة السابعة والأمن العسكري".

وذكرت أن السيارة التي انفجرت ملك شخص "تبين أنه معتقل منذ شهور في فرع الأمن العسكري في دير الزور وسيارته مصادرة منذ اعتقاله لدى السلطات الأمنية".

واحتشد ألاف الأشخاص المناهضين لنظام الرئيس بشار الأسد ليلا أمام مستشفى النور في مدينة دير الزور استنكارا لتفجير السيارة وهتفوا "خاين خاين يا بشار" .

قصف في حلب
 


وفي محافظة حلب، قال المرصد السوري إن بلدة حريتان تعرضت لقصف يوم الثلاثاء من القوات النظامية "التي تحاول اقتحامها بعد أن تكبدت خسائر بالأرواح والمعدات خلال الأيام الفائتة اثر اشتباكات على مداخل البلدة" مع مجموعات مقاتلة معارضة.

وذكرت لجان التنسيق المحلية في بيان أن عددا كبيرا من المنازل تهدم بسبب القصف، فيما تم تسجيل حركة نزوح للأهالي.

ووقعت اشتباكات كذلك فجرا بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية السورية قرب بلدة سراقب في محافظة ادلب.
  
وبلغت حصيلة ضحايا أعمال العنف في كل أنحاء سورية يوم الاثنين 111 قتيلا بينهم 79 مدنيا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.