انفجار سيارة ملغومة في الخالدية
انفجار سيارة ملغومة في الخالدية

نددت الولايات المتحدة بموجة التفجيرات التي شهدها العراق الأربعاء وأسفرت عن مقتل 72 شخصا ووصفتها بأنها "جبانة ومدانة"، إلا أنها أكدت أن قدرات المتطرفين ضعفت في السنوات الأخيرة.

وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض "ندين بشدة الهجمات الأخيرة في العراق".
وأضاف أن "استهداف المدنيين الأبرياء وقوات الأمن هو عمل جبان ومدان".

وتابع "نقدم التعازي لعائلات الضحايا، وندعم جهود قوات الحكومة العراقية المتواصلة لمحاسبة المسؤولين" عن التفجيرات.

وقال كارني انه رغم أن الجماعات المتطرفة لا تزال تقوم بأعمال عنف وتتسبب بالأذى، إلا أن واشنطن، التي سحبت كل قواتها من العراق العام الماضي، تعتقد أن "قدرات تلك الجماعات تضاءلت في السنوات القليلة الماضية".

وأضاف أن "العراقيين يواصلون رفض الأساليب المتطرفة ويدعمون الطرق السلمية لحل خلافاتهم".

وقتل 72 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من 250 بجروح في سلسلة هجمات استهدفت مناطق متفرقة من العراق الأربعاء، بعد نحو 10 أيام على مقتل  25 شخصا في الهجوم الانتحاري ضد الوقف الشيعي في بغداد.

وتعد هجمات اليوم الأكبر منذ قتل  68 شخصا في سلسلة هجمات مشابهة في الخامس من يناير/كانون الثاني، كما أنها تأتي بعد مقتل 25  شخصا في هجوم انتحاري استهدف مقر الوقف الشيعي في بغداد قبل نحو 10 أيام.

وجاءت هذه الهجمات التي استهدفت في اغلبها مناطق شيعية، في وقت تستعد فيه مدينة الكاظمية في شمال بغداد لاستقبال آلاف الزوار الشيعة من محافظات أخرى ومن خارج البلاد لإحياء ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم.

السفارة الأميركية تدين الهجمات


ومن جانبها أدانت السفارة الأميركية في بغداد بشدة الهجمات التي وقعت الأربعاء في عدد من المناطق بشكل متزامن وشملت تفجير 18 عبوة ناسفة و 18 سيارة مفخخة  إضافة إلى شن ست هجمات في مدن عدة.

وشددت السفارة في بيان لها على ضرورة تقديم مرتكبي الهجمات إلى العدالة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة  ستدعم قوات الأمن العراقية في هذا الصدد بأي وسيلة ممكنة.

بدوره استنكر رئيس مجلس النواب  العراقي  أسامة النجيفي الهجمات التي استهدفت مدنا عراقية،  وطالب الأجهزة الأمنية بتحمل مسؤوليتها والعمل على معالجة نقاط الخلل والضعف التي يستغلها المجرمون والقتلة وتقديم المتورطين فيها إلى القضاء، على حد وصف البيان.
من جهتهم  أعرب مواطنون عراقيون عن استيائهم ومراقبون يعربون عن اعتقادهم  بأن أحداث اليوم ستستغل من قبل أطراف سياسية.

استياء يعم العراقيين


مراسلنا أياد الملاح يقول إن المواطنين العراقيين انتقدوا  أداء الأجهزة الأمنية على خلفية  التفجيرات التي شهدتها مدن عراقية مختلفة الأربعاء وراح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى.
وقد ابدوا استياءهم من استمرار الخلافات السياسية التي أسهمت حسب رأيهم في تراجع الاستقرار الأمني.

ورجح المحلل السياسي واثق الهاشمي أن يتم توظيف تفجيرات اليوم سياسيا من قبل الحكومة والأطراف المعارضة السياسية على حد سواء.

ويتزامن وقوع تفجيرات الأربعاء مع استمرار الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد والتي لم تتوصل الكتل الرئيسة بشأن إيجاد حلول للخروج منها.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.