مراقبون دوليون يعاينون مكان الانفجار في منطقة السيدة زينب في ريف دمشق
مراقبون دوليون يعاينون مكان الانفجار في منطقة السيدة زينب في ريف دمشق

وقع انفجاران اليوم الخميس في ريف دمشق وإدلب، وأدت أعمال العنف في مناطق عدة من سورية  إلى مقتل 22 شخصا، في حين زار المراقبون الدوليون بلدة الحفة، بعدما كانوا قد منعوا قبل يومين من دخولها من قبل بعض الأهالي في مناطق موالية للنظام.

وانفجرت سيارة مفخخة صباح الخميس في منطقة السيدة زينب الواقعة في ريف دمشق، حيث يقع مقام السيدة زينب الذي يؤمه عادة الحجاج الشيعة، ما أسفر عن مقتل منفذها وإصابة 14 شخصا بجروح، بحسب مصادر رسمية.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن "سيارة مفخخة كان يقودها انتحاري انفجرت صباح اليوم ضمن موقف للسيارات ما أدى إلى إصابة 14 شخصا ووقوع أضرار مادية كبيرة في مكان ومحيط موقع الانفجار".

وأفادت قناة الإخبارية السورية عن "مقتل الإرهابي الذي نفذ العملية"، على حد تعبيرها.

وأوضحت الوكالة أن الانفجار تم بالقرب من مستشفى الإمام الصدر في منطقة السيدة زينب في ريف دمشق.

وبث التلفزيون الرسمي السوري صورا للانفجار تبين دمارا جزئيا حول مكان الانفجار وحفرة واسعة لمكان الانفجار.

كما أظهرت الصور رتلا طويلا من السيارات وقد بدت عليها آثار حطام لهيكلها ولنوافذها دون أن تظهر عليها آثار حريق.

وتعتبر مدينة السيدة زينب التي تقع على أطراف القسم الجنوبي الشرقي من دمشق مقصدا هاما للسياحة الدينية حيث يؤمها الآلاف من الأشخاص القادمين من دول الخليج والعراق وإيران ولبنان لزيارة مقام السيدة زينب ابنة الإمام علي بن أبي طالب.

كما قصد المدينة آلاف اللاجئين العراقيين للإقامة فيها بعد الحرب في العراق. 

إصابة ستة من عناصر الجيش في إدلب 
 


وأفادت مصادرأمنية أن سيارة مفخخة أخرى انفجرت في ادلب، مما أدى إلى إصابة ستة من عناصر الجيش بينهم ضابط.

ولفت المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان صادر إلى أن عدد القتلى في محافظة حمص ارتفع الى عشرة منهم خمسة في مدينة حمص، بينهم عسكري منشق، بالاضافة الى اثنين من المقاتلين المعارضين للنظام واثنين من المنشقين في مدينة الرستن.

وقتل خمسة مواطنين في حي طريق السد بمدينة درعا، في الوقت الذي تتعرض فيه منطقة اللجاة لقصف عنيف من قبل القوات النظامية التي تحاول اقتحام المنطقة أحد أهم معاقل "الكتائب الثائرة المقاتلة" في المحافظة.

المراقبون الدوليون يزورون الحفة
 


هذا، واستطاع وفد المراقبين الدوليين زيارة بلدة الحفة في محافظة اللاذقية التي كان الجيش النظامي قد اقتحمها الأربعاء بعد إعلان الجيش السوري الحر انسحابه منها بعد ثمانية أيام من القصف العنيف من قبل القوات الحكومية.

وأعلنت محطة تلفزيون "الإخبارية" الرسمية  أن وفد المراقبين عاين آثار التخريب والدمار في مختلف المؤسسات العامة والأملاك الخاصة.

وكان وفد المراقبين الدوليين قد منع قبل يومين من زيارة الحفة من قبل بعض الأهالي في مناطق موالية للنظام.

14476 قتيلا في سورية منذ بدء الاحتجاجات  
 


وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 14476 شخصا قتلوا نتيجة أعمال العنف في سورية منذ بدء الاحتجاجات الشعبية قبل نحو 15 شهرا ضد الرئيس بشار الأسد، بينهم 2302 سقطوا خلال الشهر الأخير. 

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية الخميس إن 14476 شخصا قتلوا في سورية منذ اندلاع الاحتجاجات في 15 مارس/آذار 2011، بينهم 10117 مدنيا، و3552 من القوات النظامية و807 من المنشقين.

ولفت عبد الرحمن إلى أنه منذ الإعلان عن بدء تطبيق وقف إطلاق نار بموجب خطة الموفد الدولي كوفي أنان في 12 أبريل/نيسان الماضي، قتل ما لا يقل عن 3353 شخصا، أكثر من نصفهم في الشهر الأخير.

وأوضح أنه في الفترة بين 13 مايو/أيار و13 يونيو/حزيران، قتل 2302 أشخاص، مشيرا إلى أن بينهم 1455 مدنيا و96 منشقا و751 من القوات النظامية.

وقال عبد الرحمن إن "الشهر الأخير شهد تصاعدا في المواجهات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين وكذلك في عمليات القصف (على الأحياء السكنية من قبل القوات الحكومية)، ما رفع عدد الضحايا بشكل حاد".

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.