وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف
وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف

قالت موسكو إن شحناتها من الأسلحة إلى دمشق متطابقة مع شروط الأمم المتحدة.

وقال متحدث باسم الشركة العامة لتصدير الأسلحة في تصريح لوكالة ريا نوفوستي الروسية إن روسوبورون اكسبورت لا تسلم أسلحة أو عتادا عسكريا إلى الخارج لا تتطابق مع شروط مجلس الأمن والاتفاقات الدولية.

وجاء هذا الإعلان بعد تصريحات وزير الخارجية الروسية سيرغيي لافروف في مؤتمر صحافي عقده في إيران بأن بلاده تزوّد دمشق بأنظمة دفاع جوي بموجب صفقة لا تنتهك القانون الدولي بتاتا.

وكانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قد كشفت عن معلومات تشير إلى أن مروحيات هجومية في طريقها من روسيا إلى سورية، ومن شأنها أن تصعد النزاع بشكل مأساوي في هذا البلد.

وكان مسؤول عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة قد صرح الثلاثاء بأن سورية دخلت مرحلة الحرب الأهلية الكاملة، داعيا روسيا إلى المساهمة بشكل أساسي في حل الأزمة وإحلال السلام هناك.

"سورية لا تشهد حربا أهلية"

وكرد فعل لهذا التصريح، أفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية السورية الأربعاء  بأن سورية لا تشهد حربا أهلية، بل تشهد كفاحا لاستئصال آفة الإرهاب ومواجهة القتل والخطف وغيرها من الجرائم الوحشية التي تقوم بها المجموعات الإرهابية المسلحة بحسب البيان.

وفي هذا الإطار يقول عضو مجلس الشعب السوري السابق الدكتور جورج جبور لـ "راديو سوا" إن ما يحدث في سورية هو مزيج من الاحتجاج ومحاولة النظام فرض الأمن في البلاد.

وأضاف "من الصعب القول إن هناك حالة حرب أهلية في سورية، وبالطبع ثمة حالة من الاضطراب الأمني وهذا الاضطراب لا يشكل حالة حرب أهلية، بل هو مزيج من احتجاج وهو أيضا فيه عامل هام هو محاولة الحكومة فرض الأمن، لذا فإن توصيف الوضع بالحرب الأهلية غير دقيق"


اتهام الحكومة بتشويه الحقائق

من جانبه، يقول عضو المجلس الوطني السوري سمير نشار إن النظام السوري يشوّه الحقائق، مشددا في مقابلة مع "راديو سوا" على أن الثوار في سورية يطالبون بإسقاط النظام وليسوا إرهابيين.

وأوضح "لا يزال النظام مصرّا على أن الثورة والثوار في سورية الذين يطالبون بالحرية والديموقراطية هم عبارة عن عصابات إرهابية. ومع ذلك لم يستطع القضاء عليها خلال 15 شهرا. لم يعد أحد يصدق مزاعمه، والثوار مصممون على إسقاط نظام بشار الأسد، بينما يحاول هو دفع سورية إلى الحرب الأهلية بإثارة النزعات المذهبية والطائفية في المناطق ذات الحساسية والمؤلفة من عدة مكونات خاصة الوسطى والساحلية".

اتهام بنقل الثورة الى حرب اهلية

أما مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن فقال لـ "راديو سوا" إن النظام السوري حوّل الثورة إلى حرب أهلية.

وأشار إلى أن "اعتقد أن سورية في حرب أهلية منذ أشهر وليس الآن، حيث فقد النظام سيطرته على الكثير من المناطق في سورية ويحاول إعادة السيطرة عليها، ودارت اليوم اشتباكات في بابا عمرو الذي خرج عن سيطرة النظام منذ أشهر، لذلك نقول إن الحرب الأهلية قائمة في البلاد، لكنها ليست في كل المناطق، وإذا استمر الحال على ما هو عليه ولم يتدخل المجتمع الدولي لردع النظام فسنشهد أكثر مما يجري الآن في سورية".

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.