آلاف السوريين في تظاهرات جمعة "النفير العام"
آلاف السوريين في تظاهرات جمعة "النفير العام"

قتل ما لا يقل عن 22  شخصا الجمعة في سوريا، بينهم اثنان نتيجة إطلاق القوات النظامية السورية النار على مشاركين في تظاهرات جمعة "الاستعداد التام للنفير العام" التي شارك فيها الآلاف في مناطق مختلفة، بحسب مراقبين وناشطين.

وسقط المتظاهران اثر إطلاق رصاص من القوات النظامية لتفريق تظاهرة في حي صلاح الدين في مدينة حلب ، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. كما أصيب عدد من المواطنين بجروح في إطلاق نار من القوات النظامية على تظاهرة في مدينة الباب في ريف حلب.

تظاهرات في دمشق ودير الزور


وأعلنت لجان التنسيق المحلية أن قوات النظام حاولت تفريق التظاهرات بإطلاق النار في دمشق وريفها ودير الزور حيث سقط جرحى أيضا.

كذلك تعرضت معظم تظاهرات مدينة حماة لإطلاق نار، بحسب ابو غازي الحموي من المكتب الإعلامي للمدينة.

وأفاد المرصد عن خروج آلاف المتظاهرين في إحياء عدة من مدينة حماه، وبلدات عدة من المحافظة احتجت على الموقف الروسي الداعم للنظام السوري.

واظهر شريط فيديو نشره ناشطون على شبكة الانترنت متظاهرين يجوبون شارعا في جوبر في دمشق خرجوا إليه بعد صلاة الفجر من مسجد حذيفة بن اليمان وهم يهتفون نصرة لحمص ودير الزور وغيرها من المدن المحاصرة.

بينما وزعت لجان التنسيق المحلية شريط فيديو آخر عن "تظاهرة صباحية في حي المزة في دمشق"، بدا فيه عشرات الشبان معظمهم ملثمون يهتفون لنصرة حمص والحفة والأسرى والجرحى.

ودعت المعارضة السورية إلى التظاهر من اجل أن يعد السوريون "العدة ماديا ومعنويا"، و"يتأهبوا لخوض أحلك وآخر معارك التحرر من العبودية"، أي "أن نجهز ونحشد كل ما يمكننا جمعه من أموال وسلاح ورجال وحناجر ولافتات وخطط واستراتيجيات"، بحسب ما جاء في الدعوة على صفحة "الثورة السورية ضد بشار الأسد2011 " على "فيسبوك".

مقتل 9 في درعا


وفي مسلسل أعمال العنف، قتل تسعة أشخاص في محافظة درعا احدهم برصاص القوات النظامية في بلدة نامر بريف درعا وثمانية اثر انفجار قذيفة امام مسجد خالد بن الوليد بمدينة بصرى الشام، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقتل ثلاثة مواطنين بينهم طفلة جراء القصف على بلدة الغجر بريف حمص.

كما قتل مواطن في عندان في محافظة حلب في إطلاق نار.
وفي محافظة ريف دمشق، قتل مواطنان احدهما برصاصة في الراس في حي العجمي بحرستا، بالإضافة إلى مقتل مدني من حي الصالحية بدمشق برصاص القوات النظامية، بحسب المرصد.

في محافظة ادلب قتل مواطنان احدهما من قرية معشمارين جراء سقوط قذيفة هاون على منزله، وآخر اثر استهداف سيارته قرب بلدة كفرومة.

دعوة المراقبين للرحيل


ودعا المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان الجمعة المراقبين الدوليين إلى الرحيل عن سوريا إذا لم يستطيعوا تطبيق خطة المبعوث الدولي كوفي انان لحل الأزمة السورية.

ورأى المرصد أن "دور المراقبين الدوليين أصبح دور الشاهد على القتل في سوريا وليس العمل على وقف إطلاق النار وتطبيق خطة المبعوث الدولي كوفي انان التي لم تطبق حتى الآن".

ودعا "فريق المراقبين الدوليين إلى العمل على التطبيق الفوري لخطة السيد كوفي انان من اجل وقف القتل في سوريا ووقف إطلاق النار او الرحيل إلى أوطانهم".

وقتل أكثر من  3300شخص في سوريا منذ بدء تطبيق خطة انان في 12 ابريل / نيسان الماضي، بحسب المرصد.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.