مراقبون دوليون خلال الزيارة لمدينة الحفة
مراقبون دوليون خلال الزيارة لمدينة الحفة

أشار وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم الجمعة إلى احتمال انعقاد مؤتمر دولي حول سورية في 30 يونيو/حزيران بجنيف.

وأوضح فابيوس في تصريح إذاعي "هناك احتمال لكن لا اعلم ما إذا كان سيحصل، بانعقاد مؤتمر للقوى العظمى في جنيف في 30 يونيو/حزيران، في منبر شبيه بمجلس الأمن الدولي لكن دون قيود مجلس الأمن".

وكان المتحدث باسم الوسيط العربي والدولي في سورية أحمد فوزي قد قال إن جهود الوساطة تتركز حاليا حول شكل وصيغة اجتماع دولي بشأن الأزمة السورية.

ونقلت عنه صحيفة الشرق الأوسط قوله إن أنان يشارك في مشاورات دولية مكثفة من أجل التوصل إلى توافق بشأن موعد الاجتماع ومكان انعقاده وقائمة المشاركين فيه والنتائج المرجوة منه.

عنف غير مقبول


قال الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند ورئيس الوزراء الايطالي ماريو مونتي في مؤتمر صحافي مشترك أمس الخميس في روما إن أعمال العنف في سورية غير مقبولة، مؤكدين دعمهما لمهمة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان.

وأوضح أولاند أن بلاده ستبقى متأهبة حيال وضع غير مقبول ويتفاقم سوءا يوما عن يوم، مشددا على أهمية تعزيز العقوبات وتدعيم مهمة أنان.

وأعرب أولاند عن تأييده البحث عن حل مع روسيا في أي عملية انتقالية سياسية.

قرب نفاذ الوقت


بدوره، قال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة مارك ليال غرانت إن الوقت يوشك أن ينفد أمام خطة أنان لإحلال السلام في سورية، داعيا مجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراء أشد لفرض تنفيذ هذه الخطة المؤلفة من ست نقاط.

ودعا غرانت، في مؤتمر صحافي أمس الخميس، النظام السوري إلى بدء تنفيذ التزاماته، موضحا في الوقت ذاته أن مجلس الأمن لا يدرس حاليا اتخاذ عمل عسكري ضد سورية.

تحفظ صيني


في المقابل، أبدت وزارة الخارجية الصينية تحفظات بشأن اقتراح فرنسي لفرض خطة أنان، وقالت إنها تعارض‭‭ ‬‬أي أسلوب يميل إلى العقوبات والضغط.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية ليو وي مين "نعتقد أن تصرفات المجتمع الدولي إزاء سورية يجب أن تفضي إلى تحسن الأوضاع هناك وإلى حل سياسي للأزمة، إن الصين ترفض أسلوب الاتجاه نحو فرض المزيد من العقوبات والضغط".

وأكد ليو أنه في ظل الظروف الحالية فإن كل الأطراف يجب أن تدعم مهمة وجهود أنان.

زيارة منطقة الحفة


وفي سورية، زار وفد المراقبين الدوليين منطقة الحفة غرب البلاد الخميس غداة دخول قوات النظام إليها اثر انسحاب مقاتلي المعارضة منها.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن المدينة بدت أشبه بمدينة أشباح.

وقد أبدت المتحدثة باسم بعثة فريق المراقبين الدوليين في سورية سوزان غوشة قلقها من تصعيد أعمال العنف في البلاد.

وقالت في هذا السياق "نحن قلقين من ما يجري في سورية خصوصا كما قال الأمين العام للأمم المتحدة أن هنالك تصعيد عسكري نراه على الأرض، لاسيما أن المعارضة بدأت بهجمات مخططة ومنسقة أكثر في مقابل التصعيد العسكري الحكومي المتزايد".

في غضون ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أعمال العنف تواصلت في باقي أنحاء سورية مع مقتل أكثر من 52 شخصا، مؤكدا أن القوات النظامية تفرض حصارا من مختلف الجهات على بلدة عندان في ريف حلب في محاولة لاقتحامها.

وأوضح المرصد في بيان له أن محافظة ريف دمشق سجلت أمس الخميس أعلى حصيلة للقتلى المدنيين في حين توزع القتلى الباقون على محافظات دير الزور وحماة وإدلب واللاذقية.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.