متظاهرون يحتجون ضد الرئيس السوري
متظاهرون يحتجون ضد الرئيس السوري

تحدث البيت الأبيض السبت عن "لحظة حرجة" في الأزمة السورية بعد الإعلان عن تعليق مهمة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا.

أعلن مسؤول في البيت الأبيض "في هذه اللحظة الحرجة، نتشاور مع شركائنا الدوليين حول المراحل المقبلة التي يفترض إتباعها لتطبيق عملية انتقال سياسية يقودها السوريون كما هو وارد في القرارين  2042 و"2043 الصادرين عن الأمم المتحدة.

وأضاف هذا المسؤول "كلما جرت هذه العملية الانتقالية بسرعة، كلما كانت فرص تجنب وقوع حرب أهلية دامية وطويلة كبيرة".

وقال أيضا "ندعو النظام السوري مرة أخرى إلى احترام تعهداته في إطار خطة الموفد الدولي كوفي انان ومن ضمنها تطبيق وقف لإطلاق نار".


المراقبون الدوليون يعلقون مهمتهم


وقد علق مراقبو الأمم المتحدة السبت مهمتهم في سوريا بسبب التصعيد في أعمال العنف الذي سجل خلال الأيام العشرة الأخيرة.

وقال رئيس بعثة المراقبين الجنرال روبرت مود في بيان "حصل تصعيد في العنف المسلح في سوريا خلال الأيام العشرة الأخيرة، ما يحد من قدرتنا على المراقبة والتحقق والإبلاغ، أو على المساعدة في إقامة حوار داخلي وإرساء خطة للاستقرار، مما يعوق قدرتنا على القيام بمهمتنا".

وأضاف البيان "أن غياب الإرادة لدى الطرفين للبحث في حل سلمي انتقالي والدفع في اتجاه تقديم المواقف العسكرية يزيد من الخسائر في الجانبين: هناك مدنيون أبرياء، نساء وأطفال ورجال يقتلون كل يوم، وهذا يطرح أيضا مخاطر كبيرة على مراقبينا".

وتابع البيان "في هذا الوضع الذي ينطوي على مخاطر كثيرة، تعلق بعثة المراقبين الدوليين عملها. لن يقوم المراقبون الدوليون بدوريات وسيبقون في مراكزهم حتى أشعار آخر. وسيمنع عليهم الاتصال بالأطراف" المعنية بالنزاع.

ووصلت طلائع بعثة المراقبين الدوليين إلى سوريا في 20 ابريل/نيسان بموجب قرار صدر عن مجلس الأمن، على أن تقوم بالتثبت من وقف إطلاق النار الذي أعلن في الثاني عشر من ابريل/نيسان. وبلغ عدد أفراد البعثة 300، وهو العدد الذي اقره مجلس الأمن إلا انه لم يتم الالتزام بوقف إطلاق النار بتاتا.


قوات النظام تقصف حمص


ويذكر أن القصف من قوات النظام السوري استمر السبت على أحياء عدة في مدينة حمص في وسط سورية فيما يعاني أكثر من ألف عائلة محاصرة من نقص في المواد الطبية والغذائية، في حين أوقعت أعمال العنف في مناطق مختلفة من سورية السبت 25 قتيلا.

وناشد المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت "الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وكل من لديه حس أنساني بالتدخل الفوري لوقف القصف المتواصل على أحياء الخالدية وجورة الشياح والقرابيص وإحياء حمص القديمة وجزء من حي القصور من اجل إجلاء وحماية أكثر من ألف عائلة محاصرة تضم أطفالا ونساء".

وأوضح المرصد في بيان أن "الأوضاع الإنسانية صعبة جدا داخل هذه الأحياء"، مطالبا كذلك بـ"إجلاء وحماية عشرات الجرحى الذين أصبحت حياتهم في خطر حقيقي بسبب عدم وجود كوادر طبية ومواد طبية لعلاجهم".

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية أن "عدد الجرحى تجاوز المئة، وقد يموتون بسبب عدم حصولهم على العلاج ."وأشار إلى أن القصف لم يتوقف منذ الجمعة.


فرنسا تعرب عن القلق


وأعربت فرنسا الجمعة عن "قلقها العميق" إزاء معلومات حول أعداد قوات النظام السوري "عملية واسعة النطاق وشيكة" على حمص.

ونقلت وكالة أنباء "فيدس" التابعة للفاتيكان من جهتها السبت نداء من حوالي 800 مدني، مسلمين ومسيحيين عالقين في حمص إلى الأمم المتحدة والصليب الأحمر والهلال الأحمر لمساعدتهم على الخروج.

وأوضحت الوكالة أن المدنيين العالقين في أحياء الورش والصليبية وبستان الديوان والحميدية ووادي السايح في وسط المدينة، هم نساء وأطفال ومسنون ومعوقون "يواجهون خطرا حقيقيا ولا يتوافر لهم أي شيء ويعيشون مذعورين وسط عمليات القصف والمعارك".

ونقلت عن مصادر على الأرض أن الجيش السوري مستعد على ما يبدو لوقف إطلاق النار لتمكين هؤلاء المدنيين من المغادرة، لكن "فصيلا متمردا يدعى فصيل أبو معن" يعارض ذلك لأنه يتخوف من أن يزيد الجيش لدى مغادرتهم عملياته وضغطه على وسط المدينة.

وقدرت الوكالة عدد المسيحيين الذين لا يزالون في حمص باربعمئة مقابل 80 ألفا قبل اندلاع النزاع.

ومنذ سيطرة قوات النظام على حي بابا عمرو في حمص في بداية مارس/آذار، تتعرض أحياء أخرى في المدينة لا يزال يتواجد فيها عناصر من الجيش السوري الحر لحملات قصف مستمرة من قوات النظام تعنف حينا وتخف أحيانا، وقد أدت إلى سقوط مئات القتلى والجرحى.


طرفا النزاع ومسؤولية العنف
 


وكانت بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا حملت الجمعة طرفي النزاع مسؤولية تصعيد العنف خلال الأيام الأخيرة في البلاد.

وقال رئيس البعثة الجنرال روبرت مود إن "تصاعد وتيرة العنف في الوقت الحالي أعاق قدرتنا على المراقبة والتحقق والإبلاغ، وحد من القدرة على المساعدة في إقامة حوار بين الأطراف المختلفة وضمان الاستقرار".

وأكد حصول تصعيد في أعمال العنف خلال الأيام العشرة الأخيرة "بإرادة الطرفين"، مشيرا إلى "غياب الرغبة على ما يبدو في البحث عن حل سلمي انتقالي"، ومضيفا "على العكس هناك دفع نحو تقديم المواقف العسكرية".


مقتل 25 شخصا في سوريا


وقتل حتى بعد ظهر السبت 25 شخصا في أعمال عنف في سوريا بينهم خمسة في قصف وإطلاق رصاص في أحياء مختلفة من مدينة حمص. بينما قتل 14 مدنيا آخرين في مدن وبلدات في ريف دمشق بينهم سبعة في مدينة دوما، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وذكرت لجان التنسيق المحلية في بيانات متلاحقة فجرا أن القصف يستهدف مدينة دوما بشكل مستمر منذ ثلاثة أيام.

وأشارت اللجان إلى "نقص في الطواقم الطبية والإسعافات الأولية" في المدينة.

ووجه أهالي دوما "نداء استغاثة" على موقع "فيسبوك" الالكتروني دعوا فيه المراقبين الدوليين إلى "التوجه مباشرة" إلى المدينة وإنقاذ أهلها من "المجازر".

وجاء في النداء أن دوما "تعيش تحت القصف المدفعي المتواصل الذي يطال كل شيء من ضرب المساجد والمشافي وقصف للبيوت الآمنة وسيارات المواطنين".

وأضاف "من دوما المنكوبة نطلق نداء استغاثة إلى العرب والمسلمين والى العالم بحق الإنسانية، ومنظمات الإنسان ومنظمات الطفولة... إننا نباد ونقتل والقذائف لا تميز بين صغير وكبير ولا رجل ولا امرأة".

في محافظة درعا، قتل بعد منتصف الليل مقاتلان معارضان في اشتباكات مع القوات النظامية قرب بلدة خبب.

كما قتل ثلاثة عناصر من القوات النظامية في اشتباكات في محافظة حمص، ورابع في انفجار عبوة ناسفة بحافلة عسكرية في المنطقة الصناعية في العاصمة، بحسب المرصد.


قادة المعارضة في اسطنبول


في اسطنبول، يواصل قادة المعارضة السورية اجتماعهم الذي بدأ الجمعة والهادف إلى "توحيد الرؤية"، على حد قول برهان غليون الرئيس السابق للمجلس الوطني.

ويسعى اللقاء إلى البحث في سبل إنهاء حالة التشرذم في صفوف المعارضة قبل مؤتمر كبير لها في القاهرة برعاية جامعة الدول العربية في موعد لم يتقرر بعد، وقبل موعد مؤتمر أصدقاء سورية المقرر في السادس من يوليو/تموز في باريس.


اوباما وبوتين سيبحثان الأزمة السورية


وستكون الأزمة السورية على جدول أعمال المحادثات بين الرئيس الأميركي باراك اوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش أعمال قمة العشرين في المكسيك الأسبوع المقبل.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند "من الواضح أن الخلافات بين البلدين مستمرة بشأن سوريا، وستكون مناسبة جيدة للرئيسين للاجتماع والعمل على حلها".

كما سيبحث اوباما الثلاثاء في الملف السوري مع نظيره الصيني هو جينتاو.

وتحول الصين وروسيا اللتان تملكان حق النقض الفيتو في مجلس الأمن دون صدور قرار دولي يدين النظام السوري.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.