اجتماع سابق للمعارضة السورية في تركيا
اجتماع سابق للمعارضة السورية في تركيا

عقد ممثلون عن المعارضة السورية الجمعة اجتماعا في اسطنبول يتواصل حتى السبت بهدف العمل على "توحيد" رؤية المعارضة لمستقبل سوريا، التي تقول الأمم المتحدة أنها تشهد حربا أهلية.

وقال برهان غليون الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري، اكبر تحالف للمعارضة قبل بدء الاجتماع، "سنعمل على توحيد رؤيتنا".

وبالإضافة إلى المجلس الوطني السوري، يشارك في الاجتماع المجلس الوطني الكردي الذي رفض دعوة غليون للانضمام إلى المجلس خلال اجتماع سابق للمعارضة في مارس/ آذار في اسطنبول، ومجموعة يقودها زعيم إحدى العشائر نواف البشير، وأخرى ملتفة حول المثقف ميشال كيلو، كما ذكرت مصادر سورية متطابقة.

غياب هيئة تضم أحزابا قومية
 


وهيئة التنسيق الوطني للتغيير الديموقراطي التي تضم أحزابا قومية عربية وأكرادا واشتراكيين، هي التجمع الوحيد الذي تغيب .وقالت مصادر في المؤتمر أن مشاكل تقنية منعتها من إرسال ممثلين لها إلى اسطنبول.

وبدأ الاجتماع بدعوة إلى الوحدة وجهها ممثلو حوالي 12  بلدا عربيا وأوروبيا دعوا إلى الاجتماع.

وقال مصدر دبلوماسي في المؤتمر "هذا الصباح أكد ممثلو الأسرة الدولية أهمية وجود معارضة موحدة".

مشاركة السعودية والإمارات وقطر 


ويشارك في الاجتماع ممثلون عن ألمانيا والعربية السعودية والإمارات وايطاليا وقطر وبريطانيا وتركيا، كما يشارك أيضا شخص من فريق المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا كوفي انان.

وكانت وزارة الخارجية التركية أعلنت إنشاء "مجموعة تنسيق لدعم المعارضة السورية" غداة لقاء مطلع يونيو/ حزيران في اسطنبول لوزراء خارجية  16 بلدا عربيا وغربيا منها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

تشرذم صفوف المعارضة
 


وقالت مصادر في المعارضة أن هذا الاجتماع يهدف إلى البحث عن سبل إنهاء حالة التشرذم في صفوف المعارضة قبل مؤتمر كبير للمعارضين السوريين سيعقد في القاهرة تحت رعاية الجامعة العربية في موعد لم يتقرر بعد، وقبل موعد مؤتمر أصدقاء سوريا المقرر في السادس من يوليو/ تموز في باريس.

وقالت مسؤولة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني السوري بسمة قضماني "نحن هنا لتحديد موقف مشترك. لم يعد هناك الكثير من نقاط الخلاف بيننا".

وعصر الجمعة أبدى عدد من المشاركين ارتياحهم لمسار الاجتماع.

وقال احد المشاركين طالبا عدم الكشف عن اسمه "نشعر ان هناك دينامية تحرك. كما يحصل دائما هناك من يسعى الى معارضة كل شيء، ولكن إلى جانب ذلك هناك أمور تسجل تقدما".

ومن المقرر أن تتواصل المناقشات مساء الجمعة على أن تستأنف السبت للبحث في إعادة هيكلة المعارضة والأعداد لاجتماع القاهرة.

المجلس الوطني ممثل للشعب 
 


وفي أواخر مارس/آذار، اعترف معظم المعارضين بالمجلس الوطني السوري "ممثلا رسميا" للشعب السوري. وفي ابريل/نيسان، وصفه لقاء "أصدقاء الشعب السوري" بأنه "الممثل الشرعي لجميع السوريين".

لكن المجلس الوطني السوري يواجه انتقادات لعجزه وفقدان التنسيق مع الناشطين على الأرض. وأكد رئيس المجلس، الكردي عبد الباسط سيدا الذي انتخب الأحد الماضي أن إحدى أولويات مهمته ستكون توحيد المعارضة.

أتراك يعارضون التدخل


وأفاد استطلاع نشر الجمعة في تركيا أن غالبية الأتراك يعارضون التدخل العسكري لبلادهم في سوريا.

وأفاد هذا الاستطلاع الذي أجراه مركز الدراسات الاقتصادية والسياسة الخارجية في اسطنبول أن 57 بالمئة من الذين شملهم الاستطلاع يعارضون التدخل العسكري في سوريا في حين أيده 11,7 بالمئة.

ومن بين المعارضين للتدخل هناك 41,1 بالمئة يعتبرون أن على تركيا عدم التدخل بأي شكل من الأشكال، في حين أن الباقين 15.9   بالمئة أعلنوا ارتياحهم لطريقة تعاطي الحكومة التركية مع الأزمة السورية، أي إدانة النظام السوري سياسيا.
واجري الاستطلاع بين الخامس من مايو/أيار والخامس من يونيو/حزيران وشمل 1500 شخص.

وبعد أن كانت تركيا تقيم علاقات ودية مع سوريا انقلب الوضع تماما مع اندلاع الأحداث في سوريا، وباتت العلاقة بين البلدين مقطوعة تماما بعد الانتقادات اللاذعة التي وجهتها الحكومة التركية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وتستقبل تركيا اليوم نحو  30 ألف لاجئ سوري غادروا بلادهم بسبب الأحداث الدامية التي تشهدها.

دعوة لاستخدام القوة


وقد دعا نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي المطلوب للقضاء بتهم إرهاب والمتواجد في تركيا، مجلس الأمن الدولي إلى استخدام القوة في سوريا لحماية السكان من "بطش السلطة".

وقال الهاشمي في مقابلة مع قناة "فرانس 24 " بثت الجمعة أن ما يجري في سوريا يحمل "نزعة طائفية فالناس هناك تقتل على الهوية".

وأضاف "لم يعد هناك خيار آخر سوى أن يضطلع مجلس الأمن بمسؤولياته وليس من مجال سوى استخدام القوة لإيقاف هذا النزيف غير المبرر لحماية السكان المدنيين من بطش السلطة".

وانتقد الهاشمي موقف العراق الرافض لتسليح المعارضة في سوريا، قائلا انه "كان ينبغي أن يلتزم رئيس مجلس الوزراء  نوري المالكي  بمؤتمر القمة  العربية  الأخير الذي أكد حق الشعب السوري في التغيير والإصلاح والتخلص من أنظمة ديكتاتورية أصبحت خارج التاريخ".

في موازاة ذلك، اتهم الهاشمي ايران التي تدعم المالكي والنظام السوري بأنها أصبحت مصدرا للشر للدول المجاورة وقد دفع العراق ثمنا باهظا لذلك .

ويحاكم الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف في ديسمبر/ كانون الأول على خلفية تهم تتعلق بالإرهاب، غيابيا في العراق، ويتواجد في تركيا التي ترفض تسليمه إلى القضاء العراقي، علما ان الشرطة الدولية - الانتربول  أصدرت بدورها مذكرة توقيف دولية تطالب بتسليمه.

أجهزة اتصالات فرنسية
 


من جانب آخر،  أعلن وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس أن بلاده تدرس تزويد المعارضة السورية بأجهزة اتصالات بهدف تشجيع انتفاضة قوية ضد حكومة الرئيس بشار الأسد.
وقال فابيوس لإذاعة  France Inter إن فرنسا ساندت مخطط المبعوث العربي والدولي المشترك كوفي عنان بالكامل، غير أنها تبحث في خيارات أخرى.

هذا وقد قال رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا روبرت مود  إنه لا يصف أعمال العنف  في سوريا بأنها "حرب طائفية"، مكتفياً بالقول إن الوضع "معقد".

وأكد في مؤتمر صحافي أن ما تشهده البلاد من عنف يحد من عمل البعثة المكلفة بالتثبت من وقف إطلاق النار المعلن منذ الـ12 من أبريل/نيسان، والذي لم يدخل حيز التنفيذ الفعلي.

وأشار مود في مؤتمر صحافي في دمشق إلى تصاعد وتيرة العنف خلال الأيام العشرة الأخيرة "بإرادة الطرفين ما تسبب بخسائر لدى الجانبين ومخاطر كبيرة على المراقبين".


عقد ممثلون عن المعارضة السورية الجمعة اجتماعا في اسطنبول يتواصل حتى السبت بهدف العمل على "توحيد" رؤية المعارضة لمستقبل سوريا، التي تقول الأمم المتحدة أنها تشهد حربا أهلية.

وقال برهان غليون الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري، اكبر تحالف للمعارضة قبل بدء الاجتماع، "سنعمل على توحيد رؤيتنا".

وبالإضافة إلى المجلس الوطني السوري، يشارك في الاجتماع المجلس الوطني الكردي الذي رفض دعوة غليون للانضمام إلى المجلس خلال اجتماع سابق للمعارضة في مارس/ آذار في اسطنبول، ومجموعة يقودها زعيم إحدى العشائر نواف البشير، وأخرى ملتفة حول المثقف ميشال كيلو، كما ذكرت مصادر سورية متطابقة.

غياب هيئة تضم أحزابا قومية


وهيئة التنسيق الوطني للتغيير الديموقراطي التي تضم أحزابا قومية عربية وأكرادا واشتراكيين، هي التجمع الوحيد الذي تغيب .وقالت مصادر في المؤتمر أن مشاكل تقنية منعتها من إرسال ممثلين لها إلى اسطنبول.

وبدأ الاجتماع بدعوة إلى الوحدة وجهها ممثلو حوالي 12  بلدا عربيا وأوروبيا دعوا إلى الاجتماع.

وقال مصدر دبلوماسي في المؤتمر "هذا الصباح أكد ممثلو الأسرة الدولية أهمية وجود معارضة موحدة".

مشاركة السعودية والإمارات وقطر 


ويشارك في الاجتماع ممثلون عن ألمانيا والعربية السعودية والإمارات وايطاليا وقطر وبريطانيا وتركيا، كما يشارك أيضا شخص من فريق المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا كوفي انان.

وكانت وزارة الخارجية التركية أعلنت إنشاء "مجموعة تنسيق لدعم المعارضة السورية" غداة لقاء مطلع يونيو/ حزيران في اسطنبول لوزراء خارجية  16 بلدا عربيا وغربيا منها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

تشرذم صفوف المعارضة


وقالت مصادر في المعارضة أن هذا الاجتماع يهدف إلى البحث عن سبل إنهاء حالة التشرذم في صفوف المعارضة قبل مؤتمر كبير للمعارضين السوريين سيعقد في القاهرة تحت رعاية الجامعة العربية في موعد لم يتقرر بعد، وقبل موعد مؤتمر أصدقاء سوريا المقرر في السادس من يوليو/ تموز في باريس.

وقالت مسؤولة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني السوري بسمة قضماني "نحن هنا لتحديد موقف مشترك. لم يعد هناك الكثير من نقاط الخلاف بيننا".

وعصر الجمعة أبدى عدد من المشاركين ارتياحهم لمسار الاجتماع.

وقال احد المشاركين طالبا عدم الكشف عن اسمه "نشعر ان هناك دينامية تحرك. كما يحصل دائما هناك من يسعى الى معارضة كل شيء، ولكن إلى جانب ذلك هناك أمور تسجل تقدما".

ومن المقرر أن تتواصل المناقشات مساء الجمعة على أن تستأنف السبت للبحث في إعادة هيكلة المعارضة والأعداد لاجتماع القاهرة.

المجلس الوطني ممثل للشعب 


وفي أواخر مارس/آذار، اعترف معظم المعارضين بالمجلس الوطني السوري "ممثلا رسميا" للشعب السوري. وفي ابريل/نيسان، وصفه لقاء "أصدقاء الشعب السوري" بأنه "الممثل الشرعي لجميع السوريين".

لكن المجلس الوطني السوري يواجه انتقادات لعجزه وفقدان التنسيق مع الناشطين على الأرض. وأكد رئيس المجلس، الكردي عبد الباسط سيدا الذي انتخب الأحد الماضي أن إحدى أولويات مهمته ستكون توحيد المعارضة.

أتراك يعارضون التدخل


وأفاد استطلاع نشر الجمعة في تركيا أن غالبية الأتراك يعارضون التدخل العسكري لبلادهم في سوريا.

وأفاد هذا الاستطلاع الذي أجراه مركز الدراسات الاقتصادية والسياسة الخارجية في اسطنبول أن 57 بالمئة من الذين شملهم الاستطلاع يعارضون التدخل العسكري في سوريا في حين أيده 11,7 بالمئة.

ومن بين المعارضين للتدخل هناك 41,1 بالمئة يعتبرون أن على تركيا عدم التدخل بأي شكل من الأشكال، في حين أن الباقين 15.9   بالمئة أعلنوا ارتياحهم لطريقة تعاطي الحكومة التركية مع الأزمة السورية، أي إدانة النظام السوري سياسيا.
واجري الاستطلاع بين الخامس من مايو/أيار والخامس من يونيو/حزيران وشمل 1500 شخص.

وبعد أن كانت تركيا تقيم علاقات ودية مع سوريا انقلب الوضع تماما مع اندلاع الأحداث في سوريا، وباتت العلاقة بين البلدين مقطوعة تماما بعد الانتقادات اللاذعة التي وجهتها الحكومة التركية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وتستقبل تركيا اليوم نحو  30 ألف لاجئ سوري غادروا بلادهم بسبب الأحداث الدامية التي تشهدها.

دعوة لاستخدام القوة


وقد دعا نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي المطلوب للقضاء بتهم إرهاب والمتواجد في تركيا، مجلس الأمن الدولي إلى استخدام القوة في سوريا لحماية السكان من "بطش السلطة".

وقال الهاشمي في مقابلة مع قناة "فرانس 24 " بثت الجمعة أن ما يجري في سوريا يحمل "نزعة طائفية فالناس هناك تقتل على الهوية".

وأضاف "لم يعد هناك خيار آخر سوى أن يضطلع مجلس الأمن بمسؤولياته وليس من مجال سوى استخدام القوة لإيقاف هذا النزيف غير المبرر لحماية السكان المدنيين من بطش السلطة".

وانتقد الهاشمي موقف العراق الرافض لتسليح المعارضة في سوريا، قائلا انه "كان ينبغي أن يلتزم رئيس مجلس الوزراء  نوري المالكي  بمؤتمر القمة  العربية  الأخير الذي أكد حق الشعب السوري في التغيير والإصلاح والتخلص من أنظمة ديكتاتورية أصبحت خارج التاريخ".

في موازاة ذلك، اتهم الهاشمي ايران التي تدعم المالكي والنظام السوري بأنها أصبحت مصدرا للشر للدول المجاورة وقد دفع العراق ثمنا باهظا لذلك .

ويحاكم الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف في ديسمبر/ كانون الأول على خلفية تهم تتعلق بالإرهاب، غيابيا في العراق، ويتواجد في تركيا التي ترفض تسليمه إلى القضاء العراقي، علما ان الشرطة الدولية - الانتربول  أصدرت بدورها مذكرة توقيف دولية تطالب بتسليمه.

أجهزة اتصالات فرنسية
 


من جانب آخر،  أعلن وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس أن بلاده تدرس تزويد المعارضة السورية بأجهزة اتصالات بهدف تشجيع انتفاضة قوية ضد حكومة الرئيس بشار الأسد.
وقال فابيوس لإذاعة  France Inter إن فرنسا ساندت مخطط المبعوث العربي والدولي المشترك كوفي عنان بالكامل، غير أنها تبحث في خيارات أخرى.

هذا وقد قال رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا روبرت مود  إنه لا يصف أعمال العنف  في سوريا بأنها "حرب طائفية"، مكتفياً بالقول إن الوضع "معقد".

وأكد في مؤتمر صحافي أن ما تشهده البلاد من عنف يحد من عمل البعثة المكلفة بالتثبت من وقف إطلاق النار المعلن منذ الـ12 من أبريل/نيسان، والذي لم يدخل حيز التنفيذ الفعلي.

وأشار مود في مؤتمر صحافي في دمشق إلى تصاعد وتيرة العنف خلال الأيام العشرة الأخيرة "بإرادة الطرفين ما تسبب بخسائر لدى الجانبين ومخاطر كبيرة على المراقبين".

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.