آثار سقوط صاروخ سابق على إسرائيل
آثار سقوط صاروخ سابق على إسرائيل

اعلن مسؤول اسرائيلي كبير الاحد ان الصاروخين اللذين سقطا في نهاية الاسبوع في اسرائيل اطلقا من صحراء سيناء المصرية.

واكد المسؤول الامني الاسرائيلي طالبا عدم كشف هويته، لوكالة فرانس برس ان "اطلاق الصاروخين على اسرائيل تم من سيناء وهما دقيقان". وقال ان منفذي هذا العمل "ارادوا التاثير على مجريات الانتخابات الرئاسية في مصر"، من دون اي توضيحات اخرى.

واعلن الجيش الاسرائيلي العثور السبت على شظايا صاروخين اطلقا ليلا على جنوب اسرائيل من دون ان يسفرا عن سقوط ضحايا او اضرار.

استبعاد ضلوع الاخوان المسلمين


وردا على سؤال للاذاعة العسكرية، استبعد عاموس جلعاد المستشار السياسي في وزارة الدفاع الاسرائيلية، ان تكون وراء اطلاق الصاروخين جماعة الاخوان المسلمين في مصر "التي تطمح الى تغيير وجه الشرق الاوسط ولا تتدخل في اعتداءات".

ونفى بذلك معلومة اوردتها صحيفة هآرتس مفادها ان افرادا من بدو سيناء قاموا باطلاق الصاروخين بطلب من جماعة الاخوان المسلمين بناء على امر من حركة حماس.

حماس تنفي حادث الصاروخين


وردا على هذه الاتهامات قال الناطق باسم حركة حماس سامي ابو زهري في تصريح صحافي ان "الحديث عن اطلاق صواريخ مجرد مزاعم اسرائيلية تهدف للتحريض على حماس والاخوان المسلمين بمصر" في اشارة لمرشح الاخوان المسلمين لانتخابات الرئاسة المصرية.

وتابع ابو زهري ان "استهداف الاخوان المسلمين من قبل اسرائيل يأتي في ظل التقدم الكبير الذي أحرزته الجماعة في المشهد السياسي المصري"، مشددا على ان مجال المقاومة لحماس "ضد الاحتلال الاسرائيلي داخل الساحة الفلسطينية فقط".

وفي بيان، قال ابو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحماس "كنا وما زلنا وسنظل نعتبر ان مصر هي عمقنا الاصيل وامنها هو امننا وسيظل سياجنا المتين في وجه عدونا المشترك وهو العدو الصهيوني".

تحقيقات اسرائيلية بشأن الصاروخين


وقال جلعاد ان "الكثير من العناصر المتطرفة ينشطون في سيناء بدعم من ايران وحزب الله اللبناني، ونحقق لمعرفة من يقف وراء اطلاق الصاروخين".

وخلص الى القول "لا نريد باي شكل التدخل في العملية الانتخابية في مصر. نريد الحفاظ على علاقاتنا السلمية مع مصر. هذه مصلحتنا وهذه ايضا مصلحتها".

وبحسب المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد، فان صاروخا "سقط على بعد حوالى 500 متر من ميتزبي رامون" المدينة الواقعة في صحراء النقب على بعد 25 كيلومترا من الحدود المصرية، في حين سقط الصاروخ الثاني في وادي عربة قرب قطاع عوفدا السكني حيث يوجد مطار دولي مدني صغير يستخدمه الجيش ايضا.

وكانت اسرائيل اعربت عن الامل في اعادة بسط السلطات المصرية يدها سريعا على شبه جزيرة سيناء التي لا تخضع بالكامل لسيطرة قوات الامن. وهي تسرع من جهة اخرى بناء السياج الالكتروني على طول 250 كيلومترا من حدودها مع مصر.

واطلق عدد من الصواريخ على اسرائيل انطلاقا من سيناء، كما نفذت هجمات دامية ايضا انطلاقا من هذه المنطقة.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.