تواصل القصف في حمص
تواصل القصف في حمص

يجري الرئيس اوباما اليوم الاثنين مشاورات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش اجتماع مجموعة العشرين في المكسيك لبحث أفق التسوية السلمية في سورية بما يسمح للسوريين تحديد مستقبلهم بطريقة ديموقراطية.

وقبيل اللقاء قال يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي إن الاختلاف بين البلدين ليس كبيرا.

في هذه الأثناء يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة  دورته العشرين بجنيف والتي تستمر حتى السادس من الشهر المقبل.

وسيستمع المجلس لتقرير من لجنة التحقيق الدولية المستقلة حول التحقيقات الخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان في سورية وتقريرا آخر حول مذبحة الحولة والتي قالت الأمم المتحدة إن السلطات السورية تقف ورائها.

الجنرال مود يدعو إلى إخراج النساء والأطفال


هذا، ودعا الجنرال روبرت مود رئيس بعثة المراقبين الدوليين إلى سورية الأطراف المتنازعة في سورية إلى السماح بإخراج النساء والأطفال والمسنين والجرحى من أماكن النزاع، مشيرا إلى فشل المساعي لإخراج المدنيين من حمص خلال الأسبوع الماضي.

وقال الجنرال مود في بيان  إن على أطراف النزاع أن تعيد التفكير في موقفها وتسمح للنساء والأطفال والمسنين والجرحى مغادرة أماكن النزاع دون أية شروط مسبقة وان تضمن كذلك سلامتهم.

وأعرب مود عن استعداد بعثة المراقبين في سورية للإشراف على إخراجهم من مناطق النزاع فور اتخاذ الأطراف المتنازعة قرارا بذلك.

وكان مود قد أعلن تعليق عمل المراقبين الدوليين في سورية بسبب التصاعد المتواصل في وتيرة العنف الذي يحول دون قيامهم بعملهم.

مجموعة أصدقاء سورية تدعو لإنقاذ المدنيين


ومن ناحيته، دعا رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا "مجموعة أصدقاء سورية" إلى التحرك بمفردها لإنقاذ المدنيين في سورية في حال عجز مجلس الأمن عن اتخاذ أي قرار بسبب الفيتو.

وقال سيدا في مؤتمر صحافي عقده في اسطنبول "نطالب بقوة مجلس الأمن بأن يتخذ قرارا حاسما عن طريق الشرعية الدولية، لكن في حال جوبهنا بفيتو كما لا نتمنى ولا نرغب، فحينئذ سنتوجه إلى مجموعة أصدقاء سورية لكي تتحرك عاجلا" معتبرا أن "المسألة لا تنتظر موعد الاجتماع المقبل في باريس" للمجموعة المذكورة.

وكانت باريس قد أعلنت أن اجتماع مجموعة "أصدقاء سورية" سيعقد في السادس من يوليو/تموز في باريس. وبرر الناطق باسم الوزارة برنار فاليرو الدعوة إلى الاجتماع "بالتفاقم المقلق للوضع في سورية".

وأضاف سيدا أن النظام السوري "الذي لم يمتلك الشرعية قط مصمم على متابعة جرائمه وسط مناخ دولي لم يرتق بعد إلى المستوى المطلوب".

ماكين ينتقد سياسة اوباما بشأن سورية
 


هذا، وجدد السيناتور جون ماكين  كبير الأعضاء الجمهوريين في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي انتقاده لسياسة الرئيس باراك أوباما بشأن سورية.

وقال ماكين في برنامج Meet the Press على قناة NBC التلفزيونية الأميركية:

"أكثر الأمور مسؤولية بالتأكيد هو أولا أن يقف الرئيس ويتحدث لصالح هؤلاء الناس. متى تحدث رئيس الولايات المتحدة آخر مرة وقال إن هؤلاء الناس يستحقون دعمنا المعنوي". 

وجدد ماكين الدعوة إلى تسليح المعارضة السورية:

"الأمر الثاني الذي علينا أن نفعله هو أن نجعل القتال عادلا، لأنه ليس عادلا الآن. الشحنات الروسية تواصل الدخول ووزيرة خارجيتنا تشير إلى أن المروحيات الروسية تأتي لمساعدة بشار الأسد في حين لا نفعل نحن شيئا".

مقتل 45 شخصا


ميدانيا قتل 45 شخصا على الأقل الأحد في أعمال عنف في سورية تركزت خصوصا في منطقتي حمص وريف دمشق.

وأوضح ناشطون ان القصف على عدد من احياء حمص تواصل الاحد. وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مدنيا قتل في حي الخالدية صباحا نتيجة القصف، كما قتل مدني آخر في احد أحياء حمص القديمة برصاص قناص، وقتل معارض مسلح في حي كرم شمشم في المدينة اثر اشتباكات مع القوات النظامية.

واظهر شريط فيديو نشره ناشطون على شبكة الانترنت سحبا كثيفة من الدخان ترتفع من حي جورة الشياح في حمص، فيما يؤكد صوت مسجل على الشريط انها "منازل تحترق جراء القصف"، بينما يمكن في شريط فيديو آخر سماع أصوات إطلاق نار من رشاشات ثقيلة في حي الخالدية.

وبدت الشوارع مقفرة في الحيين، وسط ركام ودمار كبير في الابنية التي تحمل آثار فجوات كبيرة، إلى جانب سيارات محترقة أو محطمة في الطريق.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.