كلينتون ولافروف في اجتماع سابق
كلينتون ولافروف في اجتماع سابق

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الوزيرة هيلاري كلينتون ستلتقي نظيرها الروسي سيرغي لافروف نهاية الشهر الجاري في روسيا لبحث تطورات الأزمة السورية، وذلك في وقت حصدت فيه أعمال العنف المستمرة في سورية 58 قتيلا يوم الأربعاء.


وقالت الوزارة في بيان لها إن كلينتون ستلتقي الاسبوع المقبل نظيرها الروسي سيرغي لافروف في سان بطرسبورغ، فيما يستمر الخلاف بين واشنطن وموسكو في شأن الأزمة السورية.
 

وأضافت الوزارة أن اللقاء سيكون على هامش مؤتمر حول النساء والاقتصاد ستشارك فيه كلينتون في 28 يونيو/حزيران الجاري.
 

وتسعى الولايات المتحدة وروسيا إلى التوصل لموقف مشترك مع روسيا حول سبل التعامل مع النزاع في سورية، وخصوصا بعدما انتقدت كلينتون موسكو الأسبوع الماضي بسبب قيامها بإرسال مروحيات قتالية روسية إلى الجيش النظامي السوري.

إجلاء محتجزين
 

من جهتها، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم الأربعاء أنها "والهلال الأحمر السوري يحاولان إجلاء ومساعدة أشخاص محتجزين في العديد من أحياء مدينة حمص جراء استمرار المعارك".
 

وأضافت أن "اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري مستعدان لدخول المدينة القديمة في حمص وأحياء القرابيص والقصور وجورة الشياح والخالدية".
 

وتقصف قوات النظام السوري منذ عدة أيام مدنا يتحصن فيها معارضون مسلحون وخصوصا حمص، التي تتعرض فيها أحياء الخالدية وجورة الشياح والقرابيص إضافة إلى أحياء من المدينة القديمة، إلى قصف مستمر منذ أسابيع في محاولة للقوات الحكومية لاستعادة السيطرة على المدينة.
 

وكان الصليب الأحمر الدولي قد طلب أمس الثلاثاء من الأطراف المعنيين الالتزام ب"هدنة مؤقتة" لاجلاء المدنيين.
 

وتابعت المنظمة ومقرها جنيف أن "السلطات وافقت رسميا على طلبنا والمجموعات المعارضة أعطتنا ضمانات باحترام الهدنة".
 

وأكدت أن "مئات من المدنيين محتجزون في حمص القديمة ولا يستطيعون الفرار من المعارك ولا اللجوء إلى مكان آمن في المدينة".
 

وقالت مسؤولة عمليات الشرق الأوسط في الصليب الأحمر بياتريس ميغيفان روغو إن "أولويتنا الأولى هي إجلاء المرضى والجرحى نحو مناطق أكثر أمانا حيث يمكنهم تلقي العلاج".
 

وأضافت "إننا نريد أيضا إجلاء المدنيين الذين كانوا غير قادرين على الفرار من منطقة المعارك".

يأتي هذا بينما قال دبلوماسيون أوروبيون يوم الأربعاء إن الاتحاد الأوروبي سيفرض مجموعة عقوبات جديدة على نظام الرئيس السوري بشار الأسد الأسبوع المقبل كما سيوضح قوانين التأمين على الشحنات المحظور وصولها إلى سورية بما في ذلك الأسلحة.

58 قتيلا
 

ميدانيا، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 58 شخصا الأربعاء جراء العنف في مختلف أنحاء سورية، بينهم نحو 29 من القوات النظامية.
 

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن "20 على الأقل من الجنود النظاميين وخمسة عناصر من مسلحي المعارضة قتلوا في ريف اللاذقية في معارك اندلعت ليل الثلاثاء واستمرت حتى الفجر مع عناصر من المعارضة المسلحة في منطقة جبل الأكراد".
 

وأضاف أن المعارك أسفرت أيضا عن "إصابة عشرات الجنود النظاميين بجروح".
 

وأشار إلى أن خمسة جنود نظاميين قتلوا منتصف ليل الثلاثاء بانفجار سيارة مفخخة عند حاجز للقوات النظامية في سرمين بريف ادلب، كما قتل ثلاثة جنود خلال اشتباكات في كرناز بريف حماه التي قصفتها القوات النظامية ما أدى إلى إصابة ثمانية مواطنين بجروح فيها، بحسب المرصد.
 

وفي دمشق اغتيل طبيب برتية عميد في الجيش النظامي اثر تفجير عبوة ناسفة بسيارته في شارع برنية الواقع بين منطقة الميسات وحي ركن الدين، حسبما قال المرصد.
 

وأعلن المرصد أن مسلحين مجهولين في ريف دمشق أقدموا على اغتيال رجل دين شيعي في منطقة السيدة زينب، التي كانت شهدت تفجيرا انتحاريا في 14 يونيو/حزيران حيث مقام السيدة زينب الذي يؤمه عادة زوار شيعة.
 

وفي ريف دمشق، قتل ثمانية أشخاص بينهم ضابط منشق ومواطن في حرستا، بالاضافة إلى ستة مدنيين في مدينة دوما، فيما قتل مواطن في حي القصور بدير الزور إثر إصابته برصاص قناصة.
 

وفي ريف ادلب، قتل مواطنان في كل من قريتي بابوين وابلين، كما قتل خمسة مواطنين منهم أربعة إثر القصف الذي تعرضت له بلدة اللطامنة في ريف حماة فجر اليوم، وخامس برصاص قوات الأمن في حلفايا.
 

وفي محافظة حمص، قتل مواطن خلال اشتباكات في محيط حي بابا عمرو وطفل في القصف المستمر على مدينة الرستن، فيما قتل آخر في بلدة عندان بمحافظة حلب التي تشهد اشتباكات وقصفا من قبل القوات النظامية.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن مدينة الرستن في محافظة حمص تعرضت لقصف من قبل القوات النظامية السورية التي تستخدم الطائرات المروحية وقذائف الهاون وتستهدف هذه المدينة التي تعاني من انقطاع الماء والكهرباء والمواد الغذائية الأساسية والوقود.


وفي محافظة درعا، قتل أربعة مواطنين منهم طفلان نتيجة القصف على بلدة داعل التي تتعرض للقصف بالهاون والطائرات المروحية من قبل القوات النظامية بحسب ما افاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن.
 

وبدورها أعلنت لجان التنسيق المحلية تعرض مدينة بيانون في محافظة حلب لقصف عنيف بالطيران المروحي والرشاشات الثقلية، فيما تجدد القصف المدفعي على مدينة عندان مع استمرار انقطاع الخدمات الأساسية.

استهداف صحافي
 

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية أن الصحافي الإيطالي في وكالة انسا كلاوديو اكولي نجا الأربعاء من هجوم استهدف موكبا من ثلاث سيارات بينها سيارته على بعد مئة كيلومتر جنوب دمشق وأسفر عن مقتل شرطي وإصابة ثلاثة آخرين.
 

وكان مساعد الأمين العام المتحدة لعمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة هيرفيه لادسو أعلن فجر الأربعاء أن المنظمة الدولية قررت الإبقاء على بعثة المراقبين الدوليين في سورية رغم تصاعد العنف الذي أجبرها على وقف عملياتها.
 

يذكر أن رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سورية الجنرال النرويجي روبرت مود كان قد أعلن في بيان أعقب اجتماع مجلس الأمن يوم الثلاثاء للبت بمصير المراقبين في سورية، أن هناك حاجة لكي يكون هناك التزام من قبل الحكومة والمعارضة بسلامة المراقبين وأمنهم وضمان حرية تنقلهم، كي يستطيع هؤلاء استئناف عملهم.
 

ولفت مود إلى أن الحكومة السورية عبرت عن هذا الالتزام "بوضوح في اليومين الأخيرين"، لكن المعارضة السورية لم تعبر عن الموقف ذاته.
 

وبحسب منظمات حقوقية سورية فقد سقط أكثر من 14 ألف قتيل جراء قمع الاحتجاجات التي تشهدها سورية ضد نظام الرئيس بشار الاسد منذ مارس/آذار من العام الماضي

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.