مراقبون دوليون خلال جولة تفقدية في سورية
مراقبون دوليون خلال جولة تفقدية في سورية

أعلن المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة مارتن نسيركي في مؤتمر صحافي اليوم الأربعاء أنه من الصعب معرفة هوية الطرف الثالث في الساحة السورية في الوقت الراهن.

وأضاف نسيركي "النقطة الأساسية هنا هي أن أطرافا عديدة أدركت الآن أن هناك عنصرا ثالثا في سورية، لكن من الصعب علينا أن نحدده بدقة".

ورفض المتحدث اعتبار الشبيحة التابعين للنظام السوري عناصر إرهابية أو أنهم يمثلون الطرف الثالث، مشيرا إلي انه لا يستطيع الإجابة عن مثل هذا السؤال.

وتابع "يوجد في سورية قوى غير راضية عن الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لحل هذه الأزمة بالطرق السلمية".

وحول استهداف بعثة المراقين الدوليين، قال نسيركي "نحن لا نعرف بالضبط من يقف وراء ذلك، ولا توجد لدينا مؤشرات، ولا يمكن في مثل هذه الظروف أن نقول بدقة من هذه القوى التي تقوم بتلك الهجمات".

تعليق مهمة المراقبين أضر بالشعب السوري

من ناحية أخرى، أكد عضو الهيئة العامة للثورة السورية محمد سعيد أن تعليق مهمة المراقبين الدوليين لم يكن في صالح الشعب السوري بل كان في صالح النظام الذي لم يعد يجد أي رادع له.

وقالت وكالة الشرق الأوسط للأنباء إن سعيد طالب المنظمات الإنسانية بالتدخل في أسرع وقت من أجل مساعدة الأسر السورية التي لم تعد تجد أي مساعدات بعد توقف المساعدات عن الوصول إلي سورية منذ أكثر من ثلاثة شهور.

وقال سعيد إن حلب تتعرض لقصف عنيف ومتواصل أدى لشلل تام لكل مظاهر الحياة، كما إنها تفتقد لوسائل الحياة الطبيعية من كهرباء وماء وغاز واتصالات، ولم يبق منزل أو مسجد إلا وسقطت فيه قذيفة.

وأضاف أن هناك قصف للدبابات والمدفعية علي مدينة حريتان التي تعتبر خاوية بعد نزوح سكانها إلي القرى المجاورة، لافتا الانتباه إلى أن الإضرابات في حلب أصبحت شبه يومية، حدادا علي الشهداء ورغبة من شعب حلب في إيصال صوتهم للعالم لكي يتعرف على مدى الدمار الذي تعيش فيه سورية.

واشنطن وموسكو تبحثان الأزمة

سياسيا، تبحث وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ونظيرها الروسي سيرغي لافروف تطورات الأزمة السورية في الـ28 من الشهر الحالي في روسيا.
 
وأعلنت الخارجية الأميركية الأربعاء أن كلينتون ستلتقي الأسبوع المقبل نظيرها لافروف في سان بطرسبورغ على هامش  مؤتمر المرأة والاقتصاد الذي ينظمه منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ.

وفي خضم الاتهامات الموجهة إلى روسيا بتصدير أسلحة إلى الحكومة السورية لقمع التظاهرات ضد نظام الرئيس بشار الأسد، نفت شركة نقل البضائع الروسية Femco  التقارير التي تحدثت عن شحن طائرات هيلكوبتر على متن باخرة متجهة إلى سورية.

وقالت الشركة في بيان أصدرته الأربعاء إن التقارير غير دقيقة، وأن الباخرة تقوم حاليا برحلة تجارية عادية، في توافق تام مع القوانين والأعراف الدولية.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.