الرئيس باراك أوباما
الرئيس باراك أوباما

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك اوباما قد اتصل هاتفيا بالعاهل السعودي الملك عبد الله للتعزية في وفاة ولي العهد الأمير نايف ورحب بتعيين الأمير سلمان وليا للعهد.

 

وقال البيت الأبيض في بيان له إن ذلك الاتصال هو الثاني الذي يجريه الرئيس أوباما مع الملك عبد الله في مدة تقل عن أسبوع، بعد أن تحادثا يوم الخميس الماضي في غمرة تزايد القلق بشأن تصاعد العنف في سورية وخطط تشديد العقوبات على إيران.

 

وأضاف أن الرئيس أوباما "عبر عن تقديره لمساهمات الأمير نايف الكثيرة على مدى عشرات السنين التي عمل فيها وخصوصا الدور القيادي الذي قام به في إقامة التعاون الوثيق في مكافحة الإرهاب."

 

وتزامن الاتصال مع قيام مسؤولين أمنيين أميركيين كبار بزيارة السعودية أمس الأربعاء لتقديم التعازي في وفاة ولي العهد الأمير نايف.

 

وقاد الوفد وزير الدفاع ليون بانيتا وضم رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت مولر ومساعد الرئيس لشؤون الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب جون برينان ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأسبق جورج تنيت ونائب مدير الوكالة مايك موريل.

 

والتقى الوفد مع ولي العهد الجديد الأمير سلمان في القصر الملكي في مدينة جدة المطلة على البحر الأحمر.

 

وقال بانيتا للأمير سلمان "لقد طلب مني الرئيس... أن أنقل إليكم أسفنا لمصابكم وكذلك تمنياتنا لكم بالتوفيق في منصبكم الجديد."

 

وكان بانيتا قال في بيان يوم الثلاثاء إن الأمير نايف "قام بدور محوري في توطيد العلاقة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية."

 

وبعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة لم يكن الأمير نايف مستعدا في البداية لقبول أن سعوديين شاركوا في الهجمات رغم أن 15 من بين 19 من خاطفي الطائرات كانوا في واقع الأمر سعوديين.

 

ولكن دبلوماسيين سابقين في المملكة قالوا إنه عدل عن موقفه فيما بعد وتعاون بشكل وثيق مع قوات الأمن الأميركية بعد سلسلة هجمات شنتها القاعدة على أهداف داخل السعودية.

 

وكان العاهل السعودي الملك عبد الله قد عين يوم الاثنين الأمير سلمان وليا جديدا للعهد.

 

والأمير سلمان مسؤول عن مشتريات أسلحة تقدر بعدة مليارات من الدولارات، وهي مشتريات تستخدم السعودية لتعزيز العلاقات مع حلفاء رئيسيين من بينهم واشنطن، حسبما يقول محللون.

 

ويستبعد المحللون أن تؤثر وفاة الأمير نايف على العمليات الأمنية للمملكة حيث عين الأمير أحمد الذي كان نائبا للأمير نايف لفترة طويلة وزيرا للداخلية خلفا له، فيما احتفظ الأمير محمد بن نايف نجل ولي العهد الراحل بمنصبه كقائد لقوات الأمن التي كانت موضع إشادة المسؤولين الأميركيين لنجاحها في طرد تنظيم القاعدة من السعودية.

 

وقال مصطفى العاني خبير الشؤون الأمنية في مركز الخليج للأبحاث ومقره جدة إن "الأمير نايف كان معنيا بالقرارات الاستراتيجية وليس بالعمليات اليومية ومن ثم لا اعتقد أننا سنرى أي تغيير خصوصا فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب ."

 

وأضاف أن "الأمير أحمد سيقر سياسة العمليات التي يتبعها الأمير محمد وسيواصل العلاقة الوثيقة مع الولايات المتحدة لا داخل السعودية وحسب وإنما أيضا بشأن اليمن والصومال... إنها علاقة على مستوى المنطقة."

 

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.