مسلح من الحركة الشعبية لتحرير شمال السودان في جنوب كردفان في 25 ابريل/نيسان 2012
مسلح من الحركة الشعبية لتحرير شمال السودان في جنوب كردفان في 25 ابريل/نيسان 2012

اندلعت اشتباكات بين الجيش السوداني ومتمردي الحركة الشعبية في منطقة الفراقل بولاية جنوب كردفان التي يتقاتل فيها الطرفان منذ 2011.

وقال المتحدث باسم متمردي الحركة الشعبية شمال السودان ارنو انتقلو لودي في بيان تلقته وكالة الصحافة الفرنسية "تم تحرير حامية الفراقل غرب الدلنج يوم 20 يونيو/ حزيران".

وأضاف لودي أن قوات الجبهة الثورية من الحركة الشعبية شمال السودان "ألحقت هزيمة قوية بقوات ميليشيا المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم في السودان) وكبدتها خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات".

من جانبه، قال العقيد الصوارمي خالد سعد المتحدث باسم الجيش السوداني: "الذي حدث أن القوات المسلحة السودانية أجلت المتمردين من الجبال المطلة على منطقة الفراقل وكبدتهم خسائر بعشرات القتلى إضافة لخسائر في المعدات".

واندلع القتال بين الحكومة السودانية ومتمردي الحركة الشعبية العام الماضي. وكان متمردو الحركة الشعبية يقاتلون إلى جانب جنوب السودان أثناء الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب (1983 إلى 2005) على الرغم من انتمائهم لشمال السودان. وانتهت الحرب باتفاقية سلام في 2005 أفضت إلى انفصال جنوب السودان.

وفر آلاف المدنيين إلى معسكرات لجوء في جنوب السودان نتيجة للقتال في جنوب كردفان.

ويعتبر مقاتلو الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال في جنوب كردفان ضمن عشرات الألوف من الأشخاص الذين انحازوا إلى الجنوب ضد الخرطوم أثناء الحرب الأهلية في السودان لكنهم تركوا في شمال الحدود بموجب اتفاق السلام.

حكومة سودانية جديدة

وفى شأن آخر، توقع علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة خلال أيام، وقال إن سياسات الحكومة الاقتصادية قد صاحبتها أخطاء مثل فتح باب الاستيراد على مصراعيه.

من جهتهم، طالب نواب البرلمان بسحب الثقة عن وزير المالية لتجاوزهم في إقرار زيادات المحروقات.

وتابع النائب الأول للرئيس السوداني قائلا: "إذا كنا لا نحسن التصرف في إدارة الدولة خلال الفترة الماضية قدمونا لمحاكمات"، مستعرضا مرتـّبه الخاص والذي تبلغ جملته 15 ألفا و450 جنيها وبعد خصم البدلات يصبح 11 ألفا و587 جنيها وبعد خصم بدل السكن والضرائب والدمغات والتعبئة والاستنفار يصبح المبلغ 10 آلاف و86 جنيها تقريبا.

وساق طه مبررات أمنية أمام البرلمان السوداني لرفع أسعار المحروقات في محطات الخدمة قبل إجازتها من البرلمان، موضحا أن الحكومة اضطرت لتنزيل الأسعار الجديدة "بشكل مؤقت" قبل أن يطلع عليها البرلمان بسبب معلومات أمنية بشروع تجار في تخزين الوقود للاستفادة من فرق السعر لدى إعلان التعرفة الجديدة، وقال إن كافة التشوهات ستزول.

وكانت الحكومة السودانية قد قررت رفع أسعار منتجات النفط لتزيد بنسبة تتراوح ما بين 12.5 بالمئة و60 بالمئة، في إطار الإجراءات المالية التي ستتضمنها الموازنة الجديدة، والتي يتوقع أن توفر للسودان 1.5 مليار دولار لمواجهة الصعوبات الاقتصادية التي يعاني منها، منذ انفصال الجنوب العام الماضي وفقدانه 75 بالمئة من عائدات النفط.

وفي خطوة أخرى، خفضت الحكومة السودانية قيمة الجنيه السوداني مقابل الدولار الأميركي من 2.7 جنيه سوداني للدولار إلى 4.4 جنيهات، في حين أن قيمة الدولار في السوق السوداء وصلت إلى 5.5 جنيهات. وانخفضت قيمة الجنيه السوداني بعد فقدان عائدات النفط مع انفصال جنوب السودان.

ويعاني الاقتصاد السوداني من ارتفاع التضخم الذي بلغ 30 بالمئة في مايو/ أيار الماضي وفق تقارير الحكومة.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.