مواطنون يسعفون جريحا في حمص
مواطنون يسعفون جريحا في حمص

أكدت لجان التنسيق المحلية في سورية ارتفاع عدد القتلى الخميس إلى أكثر من 115، معظمهم في حمص ودرعا ومنطقة دوما في ريف دمشق، ، في حين قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن حصيلة أعمال العنف والمواجهات ارتفعت إلى نحو 120 قتيلا معظمهم من المدنيين.

وحول الدوافع التي أدّت إلى تصاعد وتيرة العنف، قال المتحدث باسم لجان التنسيق عمر إدلبي لـ"راديو سوا": "حصيلة اليوم تؤكد أن كل ما يمكن الحديث عنه من مبادرات سياسية ومحاولات لاحتواء جرائم النظام والانتقال إلى عملية سياسية سلمية برعاية دولية فيما يسمى بعملية مجموعة الاتصال، هو كلام عبث بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، اليوم مجموعة مجازر ارتكبت في الأراضي السورية، وكنا نتحدث عن مجزرة كل شهر وعن عدد من الشهداء يسقطون بين فترة وأخرى في منطقة واحدة، الآن نتحدث عن مجازر متكررة يوميا، حيث سقط اليوم (الخميس) أكثر من 100 شهيد في عموم سورية، كما بات معروفا بمجزرة دوما وحي انخل وفي حي دير بعلبا في حمص وفي مناطق أخرى مثل إدلب. للأسف بات الكلام عن المجازر أمرا معتادا على ألسنتنا وكأنها حالات حوادث يومية عادية".

من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن بين القتلى 36 مدنيا و43 جنديا وخمسة من المقاتلين والعسكريين المنشقين وخمسة أشخاص لم تعرف هوياتهم، استنادا إلى شهادات ناشطين في مناطق المواجهات.

فشل محاولات إجلاء مدنيين من حمص

وأعلنت منظمة الهلال الأحمر السوري أن المحاولة الثانية التي قامت بها مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإجلاء المدنيين من حمص باءت بالفشل بعد ظهر الخميس، مؤكدة أنها ستتابع جهودها في هذا الشأن غدا الجمعة.

وكانت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوري رباب الرفاعي قد أفادت بأن  فريقا من الهلال الأحمر والصليب  الأحمر حاول صباح االخميس الدخول إلى حي الحميدية في حمص للبدء بعملية الإجلاء، لكنه اضطر إلى العودة بعد أن سمع صوت إطلاق نار وحاول إعادة الاتصال مع المعنيين، دون جدوى.

مذبحة في درعا

وفي تطور آخر، يقول عضو المركز الإعلامي السوري هادي الحوراني إن محافظة درعا شهدت الخميس مجزرة أوقعت عددا كبيرا من القتلى والجرحى.

وأوضح: "في درعا حدثت مذبحة اليوم بمدينة أنخل، واستشهد 19 شخصا منهم 14 بإعدام ميداني وخمسة برصاص قناصة. وجاءت العملية ردا على انشقاق صار في قاعدة قرب أنخل، حيث قصفت المدينة بالمدفعية دون سابق إنذار، ولم يدر الأهالي بانشقاق العساكر، إلا أن الجيش الحر كان على علم بالأمر".

روسيا ضد رحيل الأسد

سياسيا، جدد وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف  موقف بلاده من الأزمة السورية، قائلا إن أيةَ خطة سلام تتضمن فكرة رحيل الرئيس بشار الأسد لحل الأزمة غير قابلة للتطبيق.

وأوضح لافروف لإذاعة صدى موسكو الخميس أن خطةً تتضمن وجوب رحيل الرئيس الأسد عن السلطة قبل حصول أي شيء من حيث وقف أعمال العنف وبدء عملية سياسية، هي خطة غير قابلة للتطبيق ولأن الأسد لن يرحل.

وتعليقا على الموقف الروسي، نفى أستاذ العلاقات الدولية في جامعة موسكو فياتشيسلاف ماتوزوف إجراء أية محادثات  روسية غير معلنة مع عدد من  المسؤولين لإيجاد مخرج للرئيس الأسد، وأن زيارة المسؤولين السوريين لموسكو لا علاقة لها بذلك.

عرض محتمل لتنحي الأسد

وذكرت صحيفة  غارديان البريطانية أن بريطانيا والولايات المتحدة ناقشتا عرضا يمكن تقديمه للرئيس السوري بشار الأسد، يمنحه الحصانة من الملاحقة القضائية إذا ما تنحى في إطار اتفاق عملية انتقال سياسي للسلطة.

وأشارت غارديان إلى أن مناقشة هذه المبادرة المحتملة، جاءت بعد تلقي الرئيس باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تشجيعا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في محادثات جرت في قمة مجموعة الـ20 التي اختتمت أعمالها أمس الأربعاء بمدينة لوس كابوس في المكسيك.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.