مقاتلو الجيش الحر يشتبكون مع القوات الحكومية في ادلب
مقاتلو الجيش الحر يشتبكون مع القوات الحكومية في ادلب

تواصلت اليوم الجمعة الاشتباكات في سورية بين القوات الحكومية ومسلحي المعارضة، وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل اثنين من الجيش السوري الحر في كفرنبل في إدلب، التي شهدت أيضا مقتل ستة مواطنين.

وأضاف المرصد في بيان أن امرأة قتلت وأصيب آخرون في بلدة الأبزمو في ريف حلب، جراء قصف من قبل القوات النظامية، كما أصيب في القصف عدد من سكان حي الشيخ فارس في حلب.

وفي المدينة ذاتها عاود مسلحو المعارضة التسلل إلى حي صلاح الدين الذي كانوا قد انسحبوا منه كليا الخميس، بحسب عضو لجان التنسيق السورية أبو خالد عبد الرزاق، الذي قال في مقابلة مع "راديو سوا" إن "الجيش الحر يقود في حلب  معارك عنيفة جدا على تخوم حي صلاح الدين، النظام يقول إنه سيطر على الحي بالكامل، والسيطرة تعني التحكم على الحي من أوله إلى آخره وليس شارع أو اثنين".

وأضاف أن "الجيش الحر مضطر إلى الدخول في حرب عصابات وينسحب إلى عدة شوارع، ولا يمكن أن يقاتل على أول شارع في الحي لأن النظام يمتلك دبابات وأسلحة ثقيلة ويمكنه الضرب من مسافة كبيرة".

وتابع "كان هناك سوء تخطيط وتنسيق بين عناصر الجيش الحر فاضطر للانسحاب، ليرجعوا متسللين ليلا ويسيطروا على الحي كله، وجرت الأمور على خير".

كما شهدت بلدة دير العصافير والمزارع المحيطة في ريف دمشق اشتباكات بين القوات النظامية السورية ومسلحي الجيش السوري الحر.

اعترافات الوزير اللبناني الأسبق سماحة

في سياق منفصل، كشف وزير الداخلية اللبنانية مروان شربل عن أن الوزير السابق ميشال سماحة اعترف بما أسند إليه بنقل متفجرات من سورية إلى لبنان.

وأفاد مراسل "راديو سوا" يزبك وهبة  في بيروت بأن التحقيقات مع سماحة لم تنته بعد، عقب توقيفه من قبل قوات الأمن الداخلي الخميس شرق بيروت بتهمة التحضير لعملية أمنية كبيرة.

وأظهرت التحقيقات الأولية، بحسب ما أفاد به مصدر أمني رفيع المستوى، أن سماحة "اعترف بنقل نحو 23 عبوة ناسفة كبيرة ومتوسطة من سورية بغية تكليف بعض الأشخاص بتفجيرها في شمال لبنان المتاخم للحدود مع سورية بهدف إحداث فتنة طائفية ومذهبية، خلال الزيارة المرتقبة لبطريرك الموارنة بشارة الراعي الأسبوع المقبل إلى المنطقة وتوجيه التهم إلى الفارين من الجيش السوري الذين يقيم قسم منهم هناك".

وأوضح المصدر أنه تمت مواجهة سماحة بأدلة دامغة وموثقة لم يكن بإمكانه التشكيك بها، من هنا جاءت اعترافاته.

وأعلن وزير الداخلية أن سماحة اعترف بكل التهم التي أُسندت إليه، وهي تهم أمنية على جانب كبير من الخطورة.

وفي حين تحدثت معلومات عن اتصالات سورية مع أعلى المراجع اللبنانية للإفراج عن سماحة، لم تصدر أي تعليقات من قوى الثامن من آذار الموالية لدمشق، فيما اكتفى رئيس كتلة نواب حزب الله محمد رعد بالقول "ما حصل لن نسكت عنه وسنتريث قليلا"، مضيفا هذه الفبركات الأمنية اختبرناها طويلا وبعض القضاة مرتبطون بأجهزة أمنية مشبوهة، بحسب تعبيره.

في المقابل، أكد وزير الداخلية السوري محمد الشعار أن حكومة دمشق ماضية في مكافحة الإرهاب وإحباط ما وصفها بالمؤامرة التي تتعرض لها بلاده، مشددا على عدم التهاون في سبيل تحقيق هذا الهدف وإعادة الأمن والاستقرار إلى كامل أراضيها، على حدّ تعبيره.

وخلال لقائه الخميس وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الأمن والسلام غريغوري ستار، قال الشعار إن دمشق قادرة على تحقيق هذا الهدف بفضل إمكاناتها، مؤكدا في الوقت ذاته استعداد وزارته لحماية أمن وسلامة أفراد المنظمات الدولية العاملة في سورية.

الرسوم الجمركية صعدت الخلاف بين الولايات المتحدة ومنافسين عالميين
الرسوم الجمركية صعدت الخلاف بين الولايات المتحدة ومنافسين عالميين

تتزايد المخاوف من تفاقم تبعات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بعد أن أعلنت بكين رفع الرسوم الجمركية على الواردات الأميركية إلى 125 بالمئة، رداً على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزيادة التعرفة على السلع الصينية إلى 145 بالمئة.

وحذّر مراقبون من آثار اقتصادية عالمية محتملة، تشمل موجة تضخم حادة، واضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد، إضافة إلى أضرار جسيمة تلحق بالدول النامية والأسواق الناشئة.

ديفيد سيدني، نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق لشؤون آسيا والمحيط الهادئ، قال لقناة الحرة إن ما يجرى بين الولايات المتحدة والصين ستكون له تبعات على الصين والتأثير سيكون واسع النطاق.

وأوضح أن الصين تسعى حالياً إلى دعم شركاتها المحلية لمواجهة القرار الذي اتخذه الرئيس ترامب برفع الرسوم الجمركية، إلا أن هذه الإجراءات ستنعكس سلباً على الاقتصاد الصيني، وقد تؤدي إلى تراجع مكانة الصين على الساحة الدولية.

لكن سيدني أشار إلى أنه رغم هذه المخاوف، فإن الصين لا تنوي التراجع عن موقفها، ولم تظهر أي نية للدخول في حوار مع الولايات المتحدة بهدف التوصل إلى حل لهذه الأزمة التجارية.

من جهة أخرى، فإن رفع الرسوم الجمركية من قبل الإدارة الأميركية لن يكون بلا ثمن، إذ من المتوقع أن يؤثر سلباً على الاقتصاد الأميركي أيضاً، مع احتمال ارتفاع معدلات التضخم، الأمر الذي يثير مخاوف حقيقية من الدخول في مرحلة ركود اقتصادي.

وأشار سيدني إلى أن الهدف الذي وضعه ترامب من خلال هذه الخطوة، وهو إعادة المصانع إلى داخل الولايات المتحدة، لن يتحقق في الوقت القريب، لأن بناء هذه المصانع من جديد سيتطلب عدة سنوات من العمل والتخطيط.

وفي نهاية المطاف، يرى سيدني أن الصين ستكون هي الرابح الأكبر في هذه الحرب التجارية، لأنها تمتلك القدرة على تعزيز علاقاتها التجارية مع دول أخرى، ما قد يؤدي إلى نشوء نظام تجاري جديد يرتكز في أساسه على الصين، وستلعب الهند فيه دوراً محورياً كذلك. 

وأكد أن هذه السياسة المتعلقة بالرسوم الجمركية تضر بالمصالح الأميركية، وستؤدي إلى أزمات ومشاكل متعددة على المدى القصير، كما أن التداعيات الاقتصادية لهذه الحرب التجارية لن تقتصر على طرفي النزاع، بل ستمتد لتشمل الاقتصاد العالمي بأكمله.

الصين ردت على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة (رويترز)
مع اشتعال حرب التعريفات الجمركية.. ما هو حجم التبادل التجاري بين أميركا والصين؟
اشتعلت الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة الأميركية والصين، مع فرض رسوم جمركية هائلة ومتبادلة من كلا الدولتين، وهو الأمر الذي يسلط الضوء على حجم التبادل التجاري بينهما.

مصطفى يوسف، المدير التنفيذي لمركز الدراسات التنموية والاستراتيجية في ميشيغان، قال من جهته لقناة الحرة إن فرض الرسوم الجمركية ستكون له آثار سلبية شديدة، بل ومدمرة، على الدول النامية والأسواق الناشئة، إلى جانب تأثيره الكبير على الاقتصاد العالمي ككل.

وذكر أن العالم بالكاد بدأ يتعافى من أزمات سابقة، مثل أزمة الرهن العقاري عام 2008، ثم جائحة كورونا وما خلفته من تبعات، وبعدها أزمة سلاسل التوريد، وأخيراً الحرب في أوكرانيا، والآن يدخل في أزمة جديدة وهي حرب الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين.

وأوضح يوسف أنه بعيدا عن الفكر الإيدولوجي، لكنه يقدر النية التي يحملها الرئيس ترامب في دعم الصناعة الأميركية ومحاولة إعادة توطين الشركات في الداخل الأميركي. 

ومع ذلك، يرى أن معالجة مثل هذه القضايا لا ينبغي أن تتم من خلال التصعيد أو اللجوء إلى سياسة العقوبات، بل عبر اعتماد الحوار، والتراضي، والاقناع الأخلاقي – كما وصفه – بدلاً من اتخاذ إجراءات انتقامية أو الدخول في مواجهات مباشرة.

وشدد يوسف على أن هذه الحرب التجارية لن تمر مرور الكرام، بل ستؤدي إلى موجة تضخمية عالمية، حيث ستشهد الأسعار ارتفاعاً كبيراً، وهذا من شأنه أن يربك سلاسل التوريد، ويُلحق أضراراً جسيمة باقتصادات الدول النامية، ما سيزيد من معاناة شعوبها بشكل مباشر.

وفي ختام حديثه، دعا مصطفى يوسف الرئيس ترامب إلى إعادة النظر في قراراته المتعلقة بالرسوم الجمركية، مطالباً بأن يتم ذلك بعين "الرحمة والرأفة"، في إشارة إلى ضرورة مراعاة وضع الاقتصاد العالمي وما سيلحقه من ضرر في حال الاستمرار بحرب زيادة الرسوم الجمركية.

محطة تلفزيونية تبث رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول يتحدث في جاكسون هول على أرضية بورصة نيويورك
تحسن الدولار والنفط بعد قرار ترامب تعليق الرسوم الجمركية
انتعش الدولار الأميركي أمام عملات الملاذ الآمن بما في ذلك الين والفرنك السويسري، كما صعدت أسعار النفط، الأربعاء، لتتعافى من أدنى مستوياتها في أربع سنوات بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترامب تعليق العديد من الرسوم الجمركية الجديدة على الشركاء التجاريين لمدة 90 يوما ورفعها على الصين مما أدى إلى تصعيد المواجهة.

وقالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، الجمعة، إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، متفائل بشأن التوصل إلى اتفاق تجاري مع الصين. وأضافت في مؤتمر صحفي "أوضح الرئيس بشكل تام أنه منفتح على التوصل إلى اتفاق مع الصين".

وأردفت "إذا استمرت الصين في الرد، فلن يكون ذلك في صالحها"، وأن الرسوم على بكين ستظل عند مستوى 145%.

وتمسكت الإدارة الأميركية بموقفها، الجمعة، وأشارت لمناقشات تجريها مع عدد من الدول بشأن اتفاقات تجارية جديدة تقول إنها تبرر نهجها السياسي.

وكتب ترامب على وسائل للتواصل الاجتماعي "نحن في وضع جيد جدا بفضل سياسة الرسوم الجمركية. أمر مثير للاهتمام والحماسة للغاية لأميركا وللعالم!!! الأمر يتحرك سريعا".

وهونت إدارة ترامب من شأن الاضطرابات التي عادت للأسواق وقالت إن إبرام اتفاقات مع الدول سيأتي بالاستقرار والثقة للأسواق.