الرئيس باراك أوباما ، أرشيف
الرئيس اوباما يلقي كلمة خلال حملته الانتخابية في مدينة سان فرانسيسكو

يتوجه اليوم الرئيس باراك أوباما إلى مدينة كولومبوس بولاية أوهايو الحاسمة في إطار حملته الانتخابية وسيلقي خطابا أمام حشدا من مؤيديه في جامعة Ohio State.

وكان الرئيس أوباما أنهى زيارته إلى مدينة سان فرانسيسكو التي أمضى فيها يومين بهدف جمع المزيد من الأموال لحملته الانتخابية. 

بدوره، يتوجه ميت رومني المرشح الجمهوري للانتخابات الأميركية اليوم إلى ولايتي، أيوا و أوهايو حيث يلتقي أيضا حشودا من مؤيديه في عدة مناسبات.

هذا وتضاربت نتائج آخر استطلاعات الآراء، ففي حين أظهر إستطلاع أعدته مؤسسة Pew تقدم رومني بأربع نقاط مئوية، أظهر استطلاع آخر أعدته وكالة رويترز للأنباء مع مؤسسة Ipsos تقدم الرئيس أوباما لكن بفارق نقطتين فقط بعد الأداء الذي وصف بالجيد خلال أول مناظرة بينهما الأسبوع الماضي والتي ركزت على الوضع الاقتصادي في البلاد.

وكان رومني قد واصل هجماته للرئيس أوباما خلال خطاب انتقد فيه سياسة خصمه الخارجية، وتعهد بتغييرها إذا انتخبه الشعب في السادس من الشهر المقبل.

وأوضح رومني أنه سيضع شروطا على المساعدات الأميركية للدول الأجنبية، وذلك في إشارة إلى دول الشرق الأوسط، وإلى مصر بشكل خاص، وقال:
"سأستخدم نفوذنا في مصر، بما في ذلك وضع الشروط الواضحة على تلقي المعونة منّا، وهو حث الحكومة الجديدة على أن تمثل كل المصريين وتبْني المؤسسات الديموقراطية، وأن تحافظ على معاهدة السلام التي وقعتها مع إسرائيل، ويجب كذلك أن نقنع أصدقاءنا وحلفاءنا بوضع شروطٍ مماثلة على المعونة التي يقدمونها لها."

كما تعهد بترميم العلاقات التي قال إن الرئيس أوباما أفسدها مع إسرائيل، حسب قوله، وأضاف:
"لقد عانت العلاقة بين رئيس الولايات المتحدة وإسرائيل، التي هي أقرب حلفائنا، الكثير من التوتر بسبب إعلان الرئيس بوضوح أنه يود الفصل بين سياستنا وسياسة إسرائيل."

إلا أن وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت هاجمت رومني بشدة، وقالت:
"لقد كان رومني يتحدث عن الطريقة التي يجب التعامل بها مع الحكومات في الشرق الأوسط، ولكنه يبدو من كلمته أنه لا يدرك السبيل إلى التعامل مع تلك الحكومات، لأنها تعاني من مصاعب اقتصادية بالغة الخطورة."

ومن المقرر أن يواجه نائب الرئيس جو بايدن خصمه الجمهوري بول رايان في المناظرة الوحيدة بينهما الخميس المقبل، فيما يواجه الرئيس أوباما المرشح الجمهوري رومني في ثاني مناظرة لهما الثلاثاء المقبل.

الرسوم الجمركية صعدت الخلاف بين الولايات المتحدة ومنافسين عالميين
الرسوم الجمركية صعدت الخلاف بين الولايات المتحدة ومنافسين عالميين

تتزايد المخاوف من تفاقم تبعات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بعد أن أعلنت بكين رفع الرسوم الجمركية على الواردات الأميركية إلى 125 بالمئة، رداً على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزيادة التعرفة على السلع الصينية إلى 145 بالمئة.

وحذّر مراقبون من آثار اقتصادية عالمية محتملة، تشمل موجة تضخم حادة، واضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد، إضافة إلى أضرار جسيمة تلحق بالدول النامية والأسواق الناشئة.

ديفيد سيدني، نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق لشؤون آسيا والمحيط الهادئ، قال لقناة الحرة إن ما يجرى بين الولايات المتحدة والصين ستكون له تبعات على الصين والتأثير سيكون واسع النطاق.

وأوضح أن الصين تسعى حالياً إلى دعم شركاتها المحلية لمواجهة القرار الذي اتخذه الرئيس ترامب برفع الرسوم الجمركية، إلا أن هذه الإجراءات ستنعكس سلباً على الاقتصاد الصيني، وقد تؤدي إلى تراجع مكانة الصين على الساحة الدولية.

لكن سيدني أشار إلى أنه رغم هذه المخاوف، فإن الصين لا تنوي التراجع عن موقفها، ولم تظهر أي نية للدخول في حوار مع الولايات المتحدة بهدف التوصل إلى حل لهذه الأزمة التجارية.

من جهة أخرى، فإن رفع الرسوم الجمركية من قبل الإدارة الأميركية لن يكون بلا ثمن، إذ من المتوقع أن يؤثر سلباً على الاقتصاد الأميركي أيضاً، مع احتمال ارتفاع معدلات التضخم، الأمر الذي يثير مخاوف حقيقية من الدخول في مرحلة ركود اقتصادي.

وأشار سيدني إلى أن الهدف الذي وضعه ترامب من خلال هذه الخطوة، وهو إعادة المصانع إلى داخل الولايات المتحدة، لن يتحقق في الوقت القريب، لأن بناء هذه المصانع من جديد سيتطلب عدة سنوات من العمل والتخطيط.

وفي نهاية المطاف، يرى سيدني أن الصين ستكون هي الرابح الأكبر في هذه الحرب التجارية، لأنها تمتلك القدرة على تعزيز علاقاتها التجارية مع دول أخرى، ما قد يؤدي إلى نشوء نظام تجاري جديد يرتكز في أساسه على الصين، وستلعب الهند فيه دوراً محورياً كذلك. 

وأكد أن هذه السياسة المتعلقة بالرسوم الجمركية تضر بالمصالح الأميركية، وستؤدي إلى أزمات ومشاكل متعددة على المدى القصير، كما أن التداعيات الاقتصادية لهذه الحرب التجارية لن تقتصر على طرفي النزاع، بل ستمتد لتشمل الاقتصاد العالمي بأكمله.

الصين ردت على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة (رويترز)
مع اشتعال حرب التعريفات الجمركية.. ما هو حجم التبادل التجاري بين أميركا والصين؟
اشتعلت الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة الأميركية والصين، مع فرض رسوم جمركية هائلة ومتبادلة من كلا الدولتين، وهو الأمر الذي يسلط الضوء على حجم التبادل التجاري بينهما.

مصطفى يوسف، المدير التنفيذي لمركز الدراسات التنموية والاستراتيجية في ميشيغان، قال من جهته لقناة الحرة إن فرض الرسوم الجمركية ستكون له آثار سلبية شديدة، بل ومدمرة، على الدول النامية والأسواق الناشئة، إلى جانب تأثيره الكبير على الاقتصاد العالمي ككل.

وذكر أن العالم بالكاد بدأ يتعافى من أزمات سابقة، مثل أزمة الرهن العقاري عام 2008، ثم جائحة كورونا وما خلفته من تبعات، وبعدها أزمة سلاسل التوريد، وأخيراً الحرب في أوكرانيا، والآن يدخل في أزمة جديدة وهي حرب الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين.

وأوضح يوسف أنه بعيدا عن الفكر الإيدولوجي، لكنه يقدر النية التي يحملها الرئيس ترامب في دعم الصناعة الأميركية ومحاولة إعادة توطين الشركات في الداخل الأميركي. 

ومع ذلك، يرى أن معالجة مثل هذه القضايا لا ينبغي أن تتم من خلال التصعيد أو اللجوء إلى سياسة العقوبات، بل عبر اعتماد الحوار، والتراضي، والاقناع الأخلاقي – كما وصفه – بدلاً من اتخاذ إجراءات انتقامية أو الدخول في مواجهات مباشرة.

وشدد يوسف على أن هذه الحرب التجارية لن تمر مرور الكرام، بل ستؤدي إلى موجة تضخمية عالمية، حيث ستشهد الأسعار ارتفاعاً كبيراً، وهذا من شأنه أن يربك سلاسل التوريد، ويُلحق أضراراً جسيمة باقتصادات الدول النامية، ما سيزيد من معاناة شعوبها بشكل مباشر.

وفي ختام حديثه، دعا مصطفى يوسف الرئيس ترامب إلى إعادة النظر في قراراته المتعلقة بالرسوم الجمركية، مطالباً بأن يتم ذلك بعين "الرحمة والرأفة"، في إشارة إلى ضرورة مراعاة وضع الاقتصاد العالمي وما سيلحقه من ضرر في حال الاستمرار بحرب زيادة الرسوم الجمركية.

محطة تلفزيونية تبث رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول يتحدث في جاكسون هول على أرضية بورصة نيويورك
تحسن الدولار والنفط بعد قرار ترامب تعليق الرسوم الجمركية
انتعش الدولار الأميركي أمام عملات الملاذ الآمن بما في ذلك الين والفرنك السويسري، كما صعدت أسعار النفط، الأربعاء، لتتعافى من أدنى مستوياتها في أربع سنوات بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترامب تعليق العديد من الرسوم الجمركية الجديدة على الشركاء التجاريين لمدة 90 يوما ورفعها على الصين مما أدى إلى تصعيد المواجهة.

وقالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، الجمعة، إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، متفائل بشأن التوصل إلى اتفاق تجاري مع الصين. وأضافت في مؤتمر صحفي "أوضح الرئيس بشكل تام أنه منفتح على التوصل إلى اتفاق مع الصين".

وأردفت "إذا استمرت الصين في الرد، فلن يكون ذلك في صالحها"، وأن الرسوم على بكين ستظل عند مستوى 145%.

وتمسكت الإدارة الأميركية بموقفها، الجمعة، وأشارت لمناقشات تجريها مع عدد من الدول بشأن اتفاقات تجارية جديدة تقول إنها تبرر نهجها السياسي.

وكتب ترامب على وسائل للتواصل الاجتماعي "نحن في وضع جيد جدا بفضل سياسة الرسوم الجمركية. أمر مثير للاهتمام والحماسة للغاية لأميركا وللعالم!!! الأمر يتحرك سريعا".

وهونت إدارة ترامب من شأن الاضطرابات التي عادت للأسواق وقالت إن إبرام اتفاقات مع الدول سيأتي بالاستقرار والثقة للأسواق.