مطار تفتناز العسكري في إدلب
مطار تفتناز العسكري في إدلب

تواصلت المعارك بين مقاتلي المعارضة السورية وعناصر الجيش النظامي الخميس للسيطرة على مطار تفتناز العسكري في محافظة إدلب، والذي يعد من أهم المطارات العسكرية في شمال غرب سورية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "الاشتباكات العنيفة تجددت الخميس في محيط مطار تفتناز العسكري بين القوات النظامية ومئات المقاتلين من جبهة النصرة وكتائب أحرار الشام والطليعة الإسلامية الذين يحاولون منذ الأربعاء السيطرة على المطار"، وردت القوات النظامية بقصف على محيط المطار لإعاقة تقدم المعارضين.

وأضاف المرصد أن المهاجمين تمكنوا من اقتحام أسوار المطار وتفجير سيارة ملغومة عند مدخله واقتحموا مبنى القيادة قبل أن ينسحبوا لاحقا.

وأشارت حسابات كتائب عسكرية تابعة لقوى المعارضة على موقع تويتر إن المقاتلين سيطروا على أجزاء كبيرة من المطار العسكري، فيما أشار آخرون إلى مقتل قائد المطار العميد طارق حبيب اسمندر على يد مقاتلي المعارضة.

وفي إدلب أيضا، قال ناشطون إن المقاتلات الحربية قصفت مناطق سكنية في سرمين، مما أحدث دمارا كبيرا، حسبما أظهرت مقاطع فيديو نشرها ناشطون.

وهذا مقطع فيديو يبين حجم الدمار في سرمين:



اشتباكات قرب مطار حلب

وفي حلب، أفاد المرصد السوري بوقوع اشتباكات في محيط مطار حلب الدولي قرب مقر الكتيبة 80  المكلفة حماية المطار والتي حاصرها المقاتلون المعارضون منذ أيام, في محاولة للسيطرة عليها والتقدم نحو المطار المقفل منذ الثلاثاء الماضي بسبب الهجمات وعمليات القصف التي يتعرض لها.

وفي محافظة دير الزور، قتل ثلاثة مقاتلين معارضين في اشتباكات مع القوات النظامية في محيط مطار دير الزور العسكري.

جهود التسوية

ومن ناحية أخرى، أكد رئيس المجلس الوطني السوري المعارض جورج صبرا الخميس أن السعي إلى حل سلمي في سورية هو واجب، مضيفا أنه عندما تكون هناك محاولة لأي عملية سياسية يقوم النظام بارتكاب المزيد من المجازر وتنفيذ عمليات عسكرية واسعة، حسب قوله.

وأكد صبرا على ضرورة أن يتحقق الحل على أرض صلبة لأن الحلول السياسة التي كانت مطروحة منذ عامين لا يمكن تجديدها وإعادة طرحها اليوم.

أما رئيس الدائرة السياسية في المنظمة العالمية للمغتربين العرب ضرّار جمّو، فاستبعد تحقيق حل سياسي قبل الربيع المقبل، مضيفا في حوار مع "راديو سوا" أن الإدارة الأميركية مشغولة الآن بالتعيينات الجديدة التي ستطال الخارجية والدفاع.

وأضاف جمّو أن النظام السوري يعتمد الآن تكتيكا عسكريا جديدا ضد المسلحين، داعيا المجتمع الدولي إلى التدخل لمساعدة النظام السوري على مواجهة التدفق الهائل من المسلحين الذي وصفهم بالإرهابيين إلى داخل سورية، حس

وفي المقابل، قال المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين في سورية زهير سالم، إن قدرة الحسم قد تكون أسرع لو يعمل المجتمع الدولي على منع روسيا وإيران من مساعدة النظام السوري، حسب تعبيره.

وأكد سالم لـ"راديو سوا" أن الحل النهائي سيأتي في نهاية المطاف منسجما مع تطلعات الشعب السوري بغض النظر عن اللقاءات الدولية التي تحصل.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بحثت هاتفيا أمس مع كل من المندوب الدولي والعربي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي ورئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني الوضع في سورية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نيولاند أن المكالمة تناولت أيضا الخطوات المتعلقة بالحوار مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ونائب وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز.

قطر تستقبل سوريين

ومن جانب آخر، استقبلت قطر الخميس الدفعة الأولى من العائلات السورية النازحة، قادمة من لبنان، على أن تصل عائلات أخرى خلال اليومين المقبلين.

وقالت وكالة الأنباء القطرية "قنا" إنه بناء على توجيهات من أمير قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، قررت دولة قطر إيواء عدد من العائلات والأرامل السوريين النازحين من جراء العمليات العسكرية في بلادهم.
 
 

بايدن عاد للتشاور مع فريق الأمن القومي
طائرة هليكوبتر تستهدف سفينة بالقرب من مضيق هرمز في 13 أبريل 2024.

يعود الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى واشنطن، السبت، للتشاور مع فريق الأمن القومي بعد يوم من التصريح بأنه يتوقع هجوما إيرانيا على إسرائيل "عاجلا وليس آجلا".

وذكر البيت الأبيض، السبت، أن بايدن قطع رحلته في العطلة الأسبوعية إلى ديلاوير مبكرا لمناقشة الأحداث في الشرق الأوسط.

وتوعدت طهران بالرد على الهجوم الإسرائيلي على مجمع السفارة الإيرانية في دمشق، الأسبوع الماضي، والذي أسفر عن مقتل قائد كبير في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وستة ضباط آخرين.

وحذر بايدن، الجمعة، إيران من الانتقام حتى مع توقعه أن الهجوم قد يكون وشيكا. وقال الرئيس الأميركي "نحن ملتزمون بالدفاع عن إسرائيل. سندعم إسرائيل. سنساعد في الدفاع عن إسرائيل ولن تنجح إيران".

وطالب البيت الأبيض إيران، السبت، بالإفراج فورا عن ناقلة الحاويات التي حجزتها في الخليج قرب مضيق هرمز، على وقع تصاعد التوتر في الشرق الأوس، وفقا لوكالة "فرانس برس".

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي، أدريان واتسون، "ندعو إيران إلى الإفراج فورا عن السفينة وطاقمها الدولي"، معتبرة أن "احتجاز سفينة مدنية من دون استفزاز يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وفعل قرصنة ارتكبه الحرس الثوري الإيراني".

والسبت، احتجزت القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني سفينة حاويات تحمل اسم "إم سي إس أريز" (MCS Aries) "مرتبطة" باسرائيل قرب مضيق هرمز في الخليج، كما أعلنت وكالة الأنباء ألإيرانية الرسمية (إرنا).

وقالت الوكالة إن "القوات البحرية الخاصة التابعة للحرس الثوري الإيراني استولت علی سفينة حاويات تحمل اسم ام سي إس أريز" في "عملية نفذتها مروحية بالقرب من مضيق هرمز".

وأوضحت الوكالة الرسمية أن السفينة كانت "في طريقها إلى المياه الإقليمية" لإيران.

ووصفت إسرائيل احتجاز إيران السفينة بأنه "عملية قرصنة" ودعت الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية".

وتأتي الواقعة في أجواء يغلب عليها التوتر منذ اندلاع الحرب في أكتوبر الماضي بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة. 

وتصاعد التوتر إثر هجوم نسب إلى إسرائيل وسقط فيه قتلى في بداية أبريل على القنصلية الإيرانية في دمشق. وهددت طهران بالرد عليه. 

ولم توضح السلطات الإيرانية ما اذا كانت عملية السبت مرتبطة بالرد الايراني المرتقب على هجوم القنصلية.