الدمار جراء تفجير في حلب
الدمار جراء تفجير في حلب

شن الطيران الحربي السوري الجمعة غارات على مناطق في محيط العاصمة دمشق تزامنا مع قصف مدفعي واشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين، فيما انفجرت سيارة ملغومة في مخيم للاجئين في درعا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلات قصفت مواقع في مدينة عربين في ريف دمشق، مما أدى إلى إصابة عشرات الأشخاص بجروح. كما أسفر قصف مدفعي في المدينة إلى مقتل طفلة.

وشنت طائرات حربية غارات في مدينة داريا التي تحاول القوات النظامية فرض سيطرتها عليها منذ عدة أسابيع. كما تعرضت دوما والمعضمية للقصف، إضافة إلى بيت سحم وعقربا تزامنا مع اشتباكات على أطراف البلدتين.

من جهة أخرى، قال المرصد انه عثر على جثامين 11 رجلا مجهول الهوية بالقرب من احد الحواجز العسكرية في بلدة عدرا. واظهر شريط بثه المرصد على الانترنت جثث رجال وشبان مكبلي الأيدي، وبدت على الجثث آثار إصابات بالرصاص.

وفي شمال البلاد، أفاد محافظ حلب وحيد بأن ثلاثة أشخاص قتلوا وجرح 63 آخرون في "تفجير إرهابي" في حي المحافظة الذي تسيطر عليه القوات الحكومية غربي المدينة.

وأشار مصدر عسكري إلى أن التفجير ناجم عن صاروخ أرض ارض أطلق من منطقة بستان القصر التي تسيطر عليها قوات المعارضة.

وكان التلفزيون الرسمي السوري قد أفاد بأن "مجموعة إرهابية أطلقت صاروخا من منطقة الكلاسة (جنوب غرب) على منطقة المحافظة السكنية".

وعرض التلفزيون صورا لمكان الحادث تظهر دمارا كبيرا في المباني التي انهار جزء كبير من احدها على طبقاته السفلية.
 
وهذا مقطع فيديو من قناة الاخبارية الرسمية يظهر الدمار الذي خلفه التفجير:



وهز انفجار ناجم عن سيارة ملغومة مخيم درعا للنازحين، حسب المرصد السوري لحقوق الانسان، فيما قال التلفزيون الرسمي إن "تفجيرين إرهابيين انتحاريين بسيارتين مفخختين نفذهما إرهابيو جبهة النصرة (الإسلامية المتطرفة) في درعا البلد ومعلومات عن ضحايا وإصابات اغلبهم من المصلين في جامع الحسين وخسائر مادية في المكانين".

وهذا فيديو بثه ناشطون على الانترنت عقب الانفجار:



مقتل صحافي فرنسي

وقتل صحافي فرنسي من أصل بلجيكي يدعى ايف دوباي برصاص قناص في مدينة حلب في شمال سورية فجر الجمعة.

وقال المرصد إن الصحفي قتل خلال اشتباكات بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية قرب سجن حلب المركزي في ريف حلب". ونشر  ناشطون معارضون وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي اسم الصحافي وصورتين لجثته وبطاقته الصحافية.

وحسب منظمة "مراسلون بلا حدود"، فقد قتل في سورية 17 صحافيا أجنبيا وسوريا، إضافة إلى 44 ناشطا إعلاميا قتلوا منذ بدء النزاع قبل 22 شهرا.

ائتلاف المعارضة يبدي تشاؤما

هذا، ويعتزم الائتلاف الوطني السوري المعارض الاجتماع في تركيا قريبا من أجل تقييم الأوضاع في سورية وتوفير مزيد من الدعم للجيش الحر وتلبية الاحتياجات الإنسانية للاجئين السوريين.

وأبدى عدد من أعضاء الائتلاف المعارض تشاؤما حيال وعود المجتمع الدولي بشأن تقديم مساعدات للشعب السوري. وقال فاروق طيفور عضو الائتلاف ونائب المجلس الوطني السوري إن أصدقاء الائتلاف الداعمين له تخلوا عنه ونكسوا بوعودهم في دعم الثورة. وأضاف في حديث أجراه معه "راديو سوا":"تخلى الأصدقاء بعد تشكيل الائتلاف عن دعم الشعب السوري على كافة المستويات خاصة الإغاثية، ونشعر نحن كأننا أصبحنا في المعركة وحدنا بكل معنى الكلمة. كل الأصدقاء وعدونا في مؤتمر مراكش بأن يكونوا إلى جانبنا، للأسف نشعر أن القريبين والبعيدين منهم تخلوا الآن عن الائتلاف وعن الشعب السوري".

و اعتبر عضو مجلس الأمانة العامة بالمجلس الوطني السوري جبر الشوفي أن ابتعاد أصدقاء الائتلاف والشعب السوري في هذا الوقت محبط للغاية.

وقال في اتصال مع "راديو سوا": "على الأقل نحن نقول إن هذه الدول في استمهالها وفي منعها من وصول السلاح تعطي فرصة للنظام لمزيد من القتل، فإذا كان الروس يمدون النظام بالسلاح لكل ما يساعده على البقاء وعلى الاستمرار بالقتل والتدمير، فأصدقاء سورية وأصدقاء الائتلاف والذين دفعوا إلى تشكيل الائتلاف بقوة لم يقدموا شيئا لصمود الثورة السورية حتى الآن. وهذا يشعرنا بإحباط من المجتمع الدولي بكامله".  
 
في تطور آخر، يعتزم مدير العمليات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جون كينغ زيارة سورية للاطلاع على حجم الأزمة الإنسانية التي تشهدها البلاد وإعادة النظر في الاستجابة لها.

ومن المقرر أن يزور دمشق وريفها وحمص ودرعا.

رئيسة جامعة كولومبيا الأميركية نعمت شفيق المصرية الأصل في جلسة استماع بالكونغرس
رئيسة جامعة كولومبيا الأميركية نعمت شفيق المصرية الأصل في جلسة استماع بالكونغرس

تثير رئيسة جامعة كولومبيا الأميركية نعمت شفيق، مصرية الأصل، الجدل منذ أيام بعد أن طلبت تدخّل الشرطة لتفريق جموع المحتجين المؤيدين للفلسطينيين داخل الحرم الجامعة، مما أدى إلى توقيف أكثر من 100 طالب. 

قرارات شفيق وتصريحاتها الأخيرة أثارت جدلا واسعا في الآونة الأخيرة، وقالت نعمت مينوش شفيق، رئيسة جامعة كولومبيا، وفي رسالة بالبريد الإلكتروني إلى موظفي وطلاب الجامعة الاثنين، إن الجامعة ألغت حضور الطلبة وانتقلت إلى التدريس عبر الإنترنت "لتخفيف الضغينة ومنحنا جميعا فرصة للنظر في الخطوات التالية".

وفي خطوة استثنائية استنكرها بعض أعضاء هيئة التدريس، استدعت شفيق الأسبوع الماضي شرطة نيويورك لإخلاء خيام أقامها محتجون في الحديقة الرئيسية لمطالبة الجامعة بسحب الاستثمارات المتعلقة بأنشطة إسرائيل.

وقالت الجامعة إن إقامة الخيام تنتهك القواعد. واعتقلت الشرطة أكثر من 100 طالب من كولومبيا وبارنارد كوليدج المجاورة لاتهامهم بالتعدي على ممتلكات الغير. وأوقفت كولومبيا وبارنارد عشرات الطلاب المشاركين في الاحتجاجات عن الدراسة مؤقتا.

ودافعت شفيق في شهادة أدلتها الأسبوع الماضي أمام لجنة بمجلس النواب الأميركي عن رد الجامعة على معاداة السامية المزعومة، قائلة: "تم استغلال هذا التوتر وتضخيمه من أفراد لا ينتمون إلى جامعة كولومبيا جاؤوا إلى الحرم الجامعي لتحقيق قائمة أولوياتهم... نريد إعادة الأمور لنصابها".

وطالب الجمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ، بالإضافة إلى عضو ديمقراطي واحد على الأقل في مجلس الشيوخ، باستقالة شفيق في رسائل وبيانات الاثنين.

تتولى شفيق رئاسة الجامعة منذ بداية يوليو الماضي بعد أن شغلت لثلاثة عقود مناصب قيادية عليا في مجموعة من المؤسسات الدولية والأكاديمية البارزة، وهي تحمل أيضا لقب أستاذ الشؤون الدولية والعامة في كلية كولومبيا للشؤون الدولية والعامة، بحسب موقع الجامعة على الإنترنت.

ولدت شفيق في محافظة الإسكندرية بمصر، وفرت مع عائلتها عندما كان في الرابعة من عمرها في عام 1966، في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إلى الولايات المتحدة، واستقروا أولا في سافانا بولاية جورجيا في عمق الجنوب الأميركي، ولم يكن يتحدث الإنكليزية سوى والدها، الذي تعرضت ممتلكاته للتأميم، وفقا لموقعي الجامعة وصندوق النقد الدولي.

وسرعان ما تعلمت الأسرة اللغة ووجدت موطئ قدم لها في الولايات المتحدة مع انخراطها مع الجيرة وتكوين صداقات جديدة. 

التحقت شفيق وشقيقتها بالعديد من المدارس في فلوريدا وجورجيا ونورث كارولينا، وتخرجت بامتياز مع مرتبة الشرف من جامعة ماساتشوستس-أمهيرست بدرجة البكالوريوس في الاقتصاد والسياسة عام 1983.

وحصلت على درجة الماجستير من كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية عام 1986، ثم على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من كلية سانت أنتوني بجامعة أكسفورد عام 1989.

وبعد حصولها مباشرة على درجة الدكتوراه، عملت في القضايا المتعلقة بأوروبا الشرقية في البنك الدولي بعد سقوط جدار برلين عام 1989.

وأثناء حملة "لنجعل من الفقر تاريخا" في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، قادت وزارة التنمية الدولية المؤثرة في حكومة المملكة المتحدة.

وقضت شفيق جانبا كبيرا من حياتها المهنية في لندن وواشنطن. وتزوجت من العالم رافائيل جوفين، في عام 2002 في واشنطن، وأنجبت منه توأما، وأصبحت زوجة أب لأبنائه الثلاثة. 

وفي صندوق النقد الدولي، أثناء أزمة الديون في منطقة اليورو خلال عامي 2009 و2010، تولت الإشراف على عمل الصندوق في العديد من البلدان الواقعة في مركز الاضطرابات. 

وأثناء احتجاجات ما أصبح يعرف بـ "الربيع العربي" المؤيدة للديمقراطية في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أدارت شفيق برامج الصندوق في الشرق الأوسط. 

كذلك شغلت منصب نائب محافظ بنك إنكلترا، حيث تولت الإشراف على ميزانية عمومية حجمها 500 مليار دولار، أثناء الاضطرابات التي صاحبت التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

كانت شفيق أصغر نائبة لرئيس البنك الدولي على الإطلاق، حيث كانت تبلغ من العمر 36 عاما، بحسب موقع الجامعة.

وبعد أن بلغت سن الستين، أصبحت شفيق أول امرأة تتولى رئاسة جامعة كولومبيا بنيويورك بعد ست سنوات تولت خلالها قيادة كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، بعد أن عادت إلى الأوساط الأكاديمية في عام 2017.

وشكّلت الجامعات في الولايات المتحدة ميدانا رئيسيا للنقاش والتحركات على خلفية الحرب والأزمة الانسانية الكارثية في القطاع الفلسطيني، خصوصا في ظل الدعم السياسي والعسكري من الولايات المتحدة لحليفتها إسرائيل.

وقوبلت النشاطات الداعمة للفلسطينيين في جامعات عدة، خصوصا المرموقة منها مثل هارفارد وكولومبيا، بتحذيرات من تنامي التحركات المعادية للسامية، لاسيما وأن العديد من الجامعات الكبرى في البلاد تعتمد بشكل رئيسي على دعم مالي من منظمات ومتمّولين من اليهود.

واستمع الكونغرس إلى شفيق، الأربعاء، وهو اليوم الذي نصب فيه الطلاب المؤيدون للفلسطينيين خيامهم. وأكدت شفيق، أن "معاداة السامية لا مكان لها في حرمنا الجامعي".

وكانت للتحركات المرتبطة بالحرب في غزة، انعكاسات على الجامعات الأميركية. فبعد جلسة استماع ساخنة في الكونغرس، استقالت رئيسة جامعة بنسلفانيا، إليزابيث ماغيل، ثم نظيرتها في جامعة هارفارد، كلودين جاي، في ديسمبر ويناير على التوالي.