يبلغ عدد النساء في الولايات المتحدة 157 مليونا مقابل 151.8 مليون رجل فهل تحدد أصواتهن الفائز في انتخابات الرئاسة؟
لماذا لم ينتخب الأميركيون امرأة لقيادة البلاد حتى الآن؟



مضى على تأسيس الولايات المتحدة أكثر من قرنين، ورغم تزعمها لدول العالم من حيث الريادة العلمية والاقتصادية والعسكرية، إلا أن وضعية المرأة الأميركية ما تزال متواضعة مقارنة مع نظيرتها في بعض الدول الاسكندنافية بل وحتى بعض الدول الإفريقية.

ففي الولايات المتحدة لا تشكل نسبة النساء داخل الكونغرس سوى 18 في المئة، فيما تصل إلى نحو 49 في المئة في رواندا و45 في المئة في السويد. كما أن المرأة الأميركية لم تنجح حتى الآن في دخول البيت الأبيض كرئيسة للبلاد، ومازالت تعاني من عدم مساواة في الأجور مقارنة مع زملائها الرجال الذين يقومون بالعمل نفسه.

تحولت الإضرابات إلى أداة فعالة في يد العاملات الأميركيات البسيطات

مسيرة حقوق المرأة الأميركية

لم تعتقد النساء الفقيرات اللائي خرجن إلى شوارع مدينة نيو إنغلاند بولاية ماساتشوستس سنة 1820 احتجاجا على قسوة ظروف عملهن أنهن سيطلقن الشرارة الأولى لمسيرة المطالبة بالمساواة داخل الولايات المتحدة. فمصانع القماش الصغيرة التي كانت منتشرة عبر الولايات المتحدة لم تكن تتوانى عن تشغيل النساء لأكثر من 12 ساعة يوميا مقابل أجر زهيد يقل عن ذاك الذي تمنحه للرجال بكثير.

وكانت ظروف العمل المزرية والأجور الهزيلة تزيد من فقر النساء وتعمّق مأساتهن مما انعكس حتى على حالتهن الصحية وتسبب في نحالتهن الشديدة حتى أن بعض المراجع تسمي تلك المسيرة بثورة النحيلات.
ورغم الاستخفاف الذي واجهته النساء في تلك الفترة إثر تمردهن ورغبتهن في العمل في ظروف أكثر رحمة، إلا أن شرارة المطالبة بالمساواة كانت قد اندلعت ولم ينجح شيء في الوقوف في وجهها بعد ذلك.

وجاء إضراب عاملات مصنع للقطن كان اسمه "لوريل" سنة 1834 كخطوة ثانية في مسيرة الاحتجاجات التي تبنتها النساء داخل الولايات المتحدة في سبيل تحقيق المساواة مع الرجال، وتصف الكثير من المراجع ذلك الإضراب بالتاريخي لأنه كان بداية فعلية لانبثاق أول جمعية نسوية في الولايات المتحدة وكان ذلك سنة 1844.

إحدى مسيرات المطالبة بحقوق المرأة الأميركية مطلع القرن الماضي

​​مسيرة الخبز والورود

تحولت الإضرابات إلى أداة فعالة في يد العاملات الأميركيات البسيطات، وفي 1857 خرج آلاف النساء للاحتجاج في شوارع مدينة نيويورك على الظروف اللاإنسانية التي كن يجبرن على العمل فيها، ورغم أن الشرطة تدخلت بطريقة عنيفة لتفريق المتظاهرات، إلا أن المسيرة نجحت في دفع المسؤولين السياسيين إلى التطرق لمشكلة المرأة العاملة.

كما تم تشكيل أول نقابة نسائية لعاملات النسيج في أميركا بعد سنتين على تلك المسيرة الاحتجاجية، غير أن تلك النقابة وخلافا للحركة التي كانت سائدة في أوروبا آنذاك، لم تتبن المذهب الاشتراكي الذي كان منتشرا حينذاك بين النقابات العمالية حول العالم بل تبنت مواقف الحركة النسوية وجعلت من الدفاع عن حقوق المرأة أحد أهم أهدافها.

وفي الثامن من مارس/آذار من سنة 1908 عادت الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر من جديد في شوارع مدينة نيويورك لكنهن حملن هذه المرة قطعا من الخبز اليابس وباقات من الورود في خطوة رمزية لها دلالتها واخترن لحركتهن الاحتجاجية تلك شعار "خبز وورود". طالبت المسيرة هذه المرة بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع.

وبعد ذلك بسنة واحدة خاضت نحو 30 ألف عاملة نسيج إضرابا عاما عن العمل استمر لأكثر من 13 أسبوعا للمطالبة برفع أجورهن وتحسين ظروف عملهن، وكان ذلك أكبر إضراب من حجمه تشهده البلاد في تلك الفترة، كما أنه نجح في تحقيق بعض من مطالب النساء العاملات رغم أن القاضي الذي نظر القضية التي رفعها أصحاب معامل النسيج ضد النساء المضربات قال إن النساء "تجرأن على قوانين الوجود" لأن النصوص الدينية والقانونية حينها كانت تنص على أنه من حق الرجل فقط أن يكسب خبزه بعرق جبينه.

حركة "سوفراجيستس" (suffragists)وتعود جذورها النضالية إلى فترات النضال ضد العبودية من أجل انتزاع حق الأميركيين السود في الحرية والعتق من العبودية

كانت الحركة النسوية حاضرة في تلك الفترة لدعم العاملات المضربات، فقد قام اتحاد النقابات النسائية بتوفير الكفالات المالية لإطلاق سراح العاملات اللائي تعرضن للاعتقال خلال الإضراب.

قصة الثامن من مارس وبداية الاحتفال بالمرأة

شكلت مُظاهرات "الخبز والورود" بداية تشكل حركة نسوية متحمسة داخل الولايات المتحدة خصوصا بعد انضمام نساء من الطبقة المتوسطة إلى موجة المطالبة بالمساواة والإنصاف، ورفعن شعارات تطالب بالحقوق السياسية وعلى رأسها الحق في الانتخاب. وكان اسم تلك الحركة "سوفراجيستس" (suffragists)وتعود جذورها النضالية إلى فترات النضال ضد العبودية من أجل انتزاع حق الأميركيين السود في الحرية والعتق من العبودية.

وبدأ الاحتفال بالثامن من مارس/آذار كيوم للمرأة الأميركية تخليدا لخروج مظاهرات نيويورك سنة 1909 وبعدها بسنتين وقع حادث فظيع أكد على أهمية تكتل ونضال النساء العاملات. ففي 25 من مارس/آذار سنة 1911 اندلع حريق هائل في مصنع للنسيج في مدينة نيويورك راح ضحيته أكثر من 140 عاملا وعاملة، وكان السبب عدم وجود وسائل للوقاية أو مخارج للطوارئ، وكان للحادث تأثير كبير على الأميركيين إذ شارك عشرات الآلاف منهم في تشييع الضحايا مما أدى إلى تغيير قوانين العمل المجحفة بعد ذلك.

وقد ساهمت النساء الأميركيات في دفع الدول الأوروبية لتخصيص الثامن من مارس/آذار كيوم للمرأة، وذلك في مؤتمر كوبنهاغن بالدانمرك الذي استضاف مندوبات من 17 دولة، وقد تبنى المؤتمرون اقتراح الوفد الأميركي بتخصيص يوم واحد في السنة للاحتفال بالمرأة على الصعيد العالمي بعد نجاح التجربة داخل الولايات المتحدة.

غير أن تخصيص يوم الثامن من مارس/آذار كعيد عالمي للمرأة لم يتم إلا سنوات طويلة بعد ذلك لأن منظمة الأمم المتحدة لم توافق على تبني تلك المناسبة سوى سنة 1977 عندما أصدرت المنظمة الدولية قرارا يدعو دول العالم إلى اعتماد يوم من السنة للاحتفال بالمرأة فقررت غالبية الدول اختيار الثامن من مارس/آذار.

وتحول بالتالي ذلك اليوم إلى رمز لنضال المرأة، تخرج فيه النساء عبر العالم في مظاهرات للمطالبة بحقوقهن وتذكير الضمير العالمي بالحيف الذي مازالت تعاني منه ملايين النساء عبر العالم.
كما أن الأمم المتحدة أصدرت قرارا دوليا سنة 1993 ينص على أن حقوق المرأة جزء لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان، وهو ما اعتبرته الكثير من المدافعات عن حقوق النساء حول العالم انتقاصا من قيمة المرأة عبر تصنيفها خارج إطار الإنسانية.

وصلت بعض تلك الدعوات حد مطالبة النساء بقص شعرهن والتنكر لأنوثتهن حتى يثبتن للرجال أنهن لا يختلفن عنهم، وبدأت تظهر دعوة "المسترجلات"

توالد الحركات النسوية وبداية ظهور المسترجلات

عقب المكتسبات التي حققتها عاملات النسيج بمساعدة باقي الأميركيات في بداية القرن العشرين، شهدت مسيرة النضال لإقرار حقوق المرأة فترة من الخمول في نشاط الجمعيات النسائية التي بدأت موضة انتشارها منذ عشرينات القرن الماضي حتى وصل عددها إلى عشرات المئات.

كما أن التغييرات السياسية التي كان يشهدها العالم آنذاك في ظل الحرب العالمية الثانية، وفترة تغير النظام العالمي بعد فترة من اندلاع الحرب الباردة، أدت إلى إسكات الصوت النسائي داخل الولايات المتحدة ولم تسترجع تلك الحركات قوتها إلا عند نهاية فترة السبعينات.

واتسمت تلك الحركات آنذاك بالتركيز على المساواة بين الرجل والمرأة في المجالين الاقتصادي والعلمي، وخصوصا منح النساء أجورا مماثلة لزملائهن الرجال، وفرصا متساوية في الحصول على العمل، بالإضافة إلى منحهن الحق في شغل المناصب العلمية وتسهيل مواصلتهن للدراسات العليا.

كما بدأت الحركات بالتركيز على محاربة مظاهر استغلال المرأة في أماكن العمل مثل التحرش الجنسي والاغتصاب والتقليل من قيمة المرأة ككائن بشري، فتم سن قوانين جديدة تمنع مثل تلك الممارسات وتعرض مرتكبيها لعقوبات قاسية. وعقب تلك الفترة، بدأت بعض الجمعيات النسوية تطالب المرأة بالتخلي عن مظاهر الأنوثة سواء في لباسها أو حديثها، وظهرت دعوات للتخلص من أحذية الكعب العالي التي تم رميها في القمامة خلال مظاهرات الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، بالإضافة إلى الدعوة لعدم استعمال الماكياج والعطور.

ووصلت بعض تلك الدعوات حد مطالبة النساء بقص شعرهن والتنكر لأنوثتهن حتى يثبتن للرجال أنهن لا يختلفن عنهم، وبدأت تظهر دعوة من أصبحن يلقبن بـ"المسترجلات" بشكل أساسي في المجلات والصحف التي أسسنها للترويج لنظرتهن الخاصة بالمساواة.

هل تنجح المرأة الأميركية في كسر هيمنة الرجل على منصب رئيس البلاد وتنجح في دخول البيت الأبيض كرئيسة وليس كسيدة أولى

نسوية ما بعد الحداثة

في بداية الثمانينات من القرن الماضي حصل تحول جذري في وعي وأدبيات الحركة النسوية داخل الولايات المتحدة. فقد بدأ عدد من الجمعيات وزعيماتها مراجعة الأدبيات والشعارات التي كن يؤمن بها من قبل، وظهرت موجة ما يسمى "نسوية ما بعد الحداثة" التي ترتكز فلسفتها على أن المرأة تختلف عن الرجل في بعض الخصائص البيولوجية والنفسية، وأن في ذلك تميز حقيقي وليس انتقاصا من شأنها.

وقد ظهر تغير واضح في نوعية الأهداف التي تناضل من أجلها المنظمات النسائية داخل الولايات المتحدة في هذه الفترة، إذ بدأت تنادي بحقوق أفضل لجميع الضعفاء حول العالم وتحسين ظروف عيش الشعوب المقهورة، ومنح جميع سكان العالم فرصة تحصيل العلم والتمتع بالديمقراطية.

وتحولت بالتالي تلك المنظمات إلى حاملة للواء حقوق الإنسان بشكلها الكوني، كما بدأت بالمطالبة بإنهاء "الهيمنة الذكورية" على المناصب العليا وبدأت تنظيم صفوفها وتوحيد جهودها للتركيز على وصول المرأة لمراكز القرار عبر العالم.

فهل تنجح المرأة الأميركية في كسر هيمنة الرجل على منصب رئيس البلاد وتنجح في دخول البيت الأبيض كرئيسة وليس كسيدة أولى؟

"الحرة" تناضل من أجل البقاء
"الحرة" تناضل من أجل البقاء

في مبنى متقشف في سبرينغفيلد، في ولاية فرجينيا، فرغت مكاتب كانت حتى وقت قريب تضج بالحياة، وأظلمت استوديوهات قناة "الحرة" - التي نقلت صوت الحقيقة لأكثر من عقدين إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - إلا من بصيص أمل.

وبعد 22 عاما من الصحافة الناطقة بالعربية، الملتزمة بالقيم الأميركية، والموجهة إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أجبرت شبكة الشرق الأوسط للإرسال (MBN) على تقليص حاد لبثها التلفزيوني والرقمي، ليس بسبب مواجهة اعتادت على خوضها مع أجهزة التضليل المنظم، والقوى الدعائية المعادية للولايات المتحدة، بل نتيجة خنق بيروقراطي داخلي.

وأعلنت MBN اليوم السبت عن تسريحات جماعية، تم فيها تقليص عدد الموظفين بشكل حاد وتقليص العمليات بشكل كبير. ووفقا لإدارتها، لم يكن هذا القرار خيارا بل إجبارا.

وقال الدكتور جيفري غدمين، الرئيس والمدير التنفيذي للشبكة، في بيان رسمي صدر السبت: 

"لم يُترك لنا أي خيار... وافق الكونغرس على تمويلنا في 14 مارس. لكن في اليوم التالي، تم تجميد هذا التمويل بشكل مفاجئ وغير قانوني من قبل ما يسمى بـ(وزارة الكفاءة الحكومية) وكاري ليك، المستشارة الخاصة للوكالة التي تشرف علينا".

يؤكد غدمين أن الوكالة الأميركية للإعلام الدولي (USAGM) هي المسؤولة المباشرة عن هذه الأزمة. ورغم أن التمويل تم تخصيصه رسميا من قبل الكونغرس، إلا أن الوكالة ترفض صرفه، دون تفسير أو تواصل مباشر. "كاري ليك ترفض مقابلتنا أو حتى التحدث معنا"، يقول غدمين. "تُركنا لنستنتج أنها تنوي خنقنا ماليا".

ما تبقى من الشبكة الآن هي مجموعة مصغّرة، تقاتل من أجل البقاء.

وقال السفير السابق رايان كروكر، رئيس مجلس إدارة الشبكة بالوكالة: "MBN كنز من المواهب والخبرة وذخر استراتيجي للأمن القومي الأميركي... ما يجري الآن ببساطة غير منطقي".

ويصل بث MBN، التي تأسست عام 2003، إلى أكثر من 30 مليون مشاهد أسبوعيا في 22 دولة عربية.

ساحة معركة إعلامية

"الشرق الأوسط ساحة معركة إعلامية ضخمة"، يقول المحلل الاستراتيجي إيلان بيرمان، وهو عضو في مجلس إدارة MBN.

فمن طهران إلى الدوحة، ومن موسكو إلى بيروت، تتسابق قوى إقليمية ودولية في ضخ السرديات الدعائية عبر التلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي، بهدف تقويض صورة الولايات المتحدة، وتعزيز التشكيك، وتأجيج المشاعر المعادية للغرب.

وفي هذه البيئة المتوترة، كانت MBN تمثل نقيضا نادرا: وسيلة إعلامية موثوقة، تُدار بمعايير مهنية، وتغطي قضايا حقوق الإنسان، والحوكمة، والسياسة الأميركية، بلغة وأصوات مألوفة لدى الجمهور العربي.

"هذا انتحار استراتيجي"، يقول غدمين. "في الوقت الذي تكسب فيه حماس وحزب الله والحوثيون والنظام الإيراني مساحات على مستوى السرد الإعلامي، نحن نسحب صحفيينا عن الهواء. هذا ليس فقط قصورا في الرؤية... إنه استسلام".

لكن لماذا ترفض USAGM الإفراج عن التمويل؟ لا أحد يجيب. ترفض كاري ليك، السياسية السابقة من أريزونا، التعليق. و"وزارة الكفاءة الحكومية"، التي تم إنشاؤها مؤخرا وسط ضجة سياسية، لم تصدر أي توضيحات. ويقول غدمين إن الشبكة تلجأ الآن إلى القضاء والكونغرس لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وكانت MBN قد مرت في عملية هيكلة وتطوير، العام الماضي، وفرت 20 مليون دولار أميركي على دافع الضرائب دون تقويض جهودها في إعادة موضعة ذاتها كصوت أميركي فعال في الفضاء الرقمي الناطق بالعربية.

خسائر غير قابلة للقياس

داخل الشبكة، تأتي التسريحات كضربة شخصية ومهنية. كثير من الصحفيين والمحررين العاملين فرّوا من القمع في بلدانهم الأصلية، ليجدوا في MBN مساحة للتعبير والعمل بحرية. غطوا قصصا لا يمكن تغطيتها في بلدانهم — من حقوق النساء في السودان إلى الاحتجاجات في إيران والفساد في العراق.

الآن، ومع غياب منصتهم، قد لا تُروى تلك القصص أبدا.

يقول غدمين: "الإعلام في الشرق الأوسط يتغذى على مشاعر العداء لأميركا... من غير المنطقي قتل MBN كبديل عقلاني، وترك الساحة خالية أمام المتطرفين وأعداء أميركا".

وبينما تصقل شبكات التضليل المنظم في العالم العربي أدواتها الرقمية والبصرية، تتراجع أميركا بهدوء عن ساحة المعركة الإعلامية التي ساعدت في بنائها.

وكتب بيرمان في تحليل لمجلة جي أس تريبيون: "الحرب الإعلامية في الشرق الأوسط ليست افتراضية... إنها معركة يومية وحقيقية، تزداد فعالية. وأميركا تتنازل عنها... شبرا بعد شبر".

وتصر إدارة MBN على مواصلة كفاحها من أجل البقاء بفريق صغير جدا يبقي شعلة الأمل والحقيقة حية في الفضاء الرقمي العربي.