وزراء الخارجية والدفاع الأميركيون والروس خلال لقائهم في واشنطن الجمعة
وزراء الخارجية والدفاع الأميركيون والروس خلال لقائهم في واشنطن الجمعة

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعد لقاء مع نظيره الأميركي جون كيري في واشنطن الجمعة أن روسيا والولايات المتحدة متفقتان على ضرورة تنظيم مؤتمر جنيف-2 الدولي حول السلام في سوريا "في أقرب وقت ممكن".
 
وقال لافروف خلال لقاء مع الصحافيين في السفارة الروسية بواشنطن "آراؤنا متطابقة: مهما حصل، يجب ان ندعو الى اجتماع جنيف-2 في أقرب وقت ممكن".
 
وأوضح أن دبلوماسيين روسا وأميركيين سوف يلتقون في نهاية شهر أغسطس/آب لبحث تنظيم هذا المؤتمر الدولي والذي تأجل باستمرار منذ شهر مايو/أيار.
 
لقاء وزاري أميركي روسي على وقع الخلافات (آخر تحديث 19:56 ت. غ)
أجرت الولايات المتحدة وروسيا الجمعة في واشنطن محادثات رفيعة المستوى ركزت على الوضع في سورية وقضية نشر الدرع المضادة للصواريخ في أوروبا. كما تباحث المجتمعون في المصالح المشتركة برغم تدهور العلاقات بين البلدين.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه يتعين على واشنطن وموسكو إيجاد سبل للتغلب على خلافاتهما الحادة والاتفاق على نهج تجاه سورية وغيرها من بؤر التوتر في العالم.

وأشار كيري إلى أن العلاقات الأميركية الروسية  "اتسمت بالمصالح المشتركة وأحيانا بالمصالح المتصادمة والمتعارضة".

واستضاف كيري ووزير الدفاع تشاك هاغل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الدفاع سيرغي شويغو ، في محادثات استمرت خمس ساعات في إطار ما يعرف بمحادثات "2+2" الإستراتيجية والأمنية.

 تأتي هذه المحادثات في وقت بلغت فيه الأجواء السياسية بين الدولتين أدنى مستوى لها منذ نهاية الحرب لاسيما بعد قرار موسكو منح اللجوء للمتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن.  

ورغم قضية سنودن، قال كيري انه يأمل في العمل مع روسيا حول النزاع في سورية خصوصا من اجل تنظيم مؤتمر سلام في جنيف الذي طال انتظاره.

من جانبه أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على  ضرورة خوض عملية سياسية لكنه قال إن الأولوية الأساسية يجب أن تكون "محاربة الإرهابيين وطردهم من سورية" في إشارة إلى المخاوف الروسية العميقة من وجود إسلاميين متشددين في صفوف المقاتلين الذين يحاربون نظام الأسد.

وقد أقر لافروف بان البلدين "لديهما خلافات بالطبع" لكن لديهما أيضا "مسؤولية مشتركة في تجنب انتشار أسلحة الدمار الشامل خصوصا وفي بحث الدفاع المضاد للصواريخ".

من جهته، اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "لا توجد حرب باردة" بين بلاده والولايات المتحدة،  مشددا من جهة اخرى على ان قضية المستشار السابق في الاستخبارات الاميركية ادوارد سنودن لا تؤثر على العلاقات بين البلدين.
 
جدير بالذكر أن هذا الاجتماع يأتي يومين على إلغاء قمة بين الرئيسين الروسي والأميركي.
كما أن المستشار الدبلوماسي للكرملين يوري اوشاكوف أعلن الجمعة انه لن يعقد إي لقاء منفرد بين أوباما وبوتين  على هامش قمة العشرين التي ستعقد في سبتمبر / أيلول في سان بطرسبورغ الروسية.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.