تحرك للحالمين في نيويورك
تحرك للحالمين في نيويورك

يوماً بعد يوم، يتحول ال"دريمرز" (الحالمون) وهم شباب يقيمون بطريقة غير شرعية في الولايات المتحدة منذ طفولتهم، إلى رأس حربة الحركة المؤيدة لإصلاح نظام الهجرة الأميركي، بفضل استفزازاتهم وانجازاتهم الإعلامية.
 
و"الحالمون" هم "المحامون الأكثر فعالية" في حركة تأييد اصلاح النظام، وهو مشروع أطلقته إدارة الرئيس باراك اوباما لكنه معطل حاليا في الكونغرس، على حد قول العالم السياسي غاري سيغورا، مدير شركة "لاتينو ديسيجنز" لاستطلاعات الرأي. وأضاف سيغورا أن "الحالمين يتسمون بالعناد ومستعدون لتحدي النظام السياسي".
 
  وترعرع هؤلاء "الحالمون" الشباب في الولايات المتحدة، واستمدوا اسمهم من "دريم أكت" (قانون الحلم) وهو مشروع قانون لإصلاح نظام الهجرة اقترحته إدارة أوباما لكنه لم ينل موافقة الكونغرس. لكنهم دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية مع أهلهم عندما كانوا صغارا. واليوم، لا يحق لهم الحصول على رخصة قيادة، ولا فتح حساب مصرفي، ولا الحصول على منحة أو العمل بطريقة شرعية.
 
ويتحدر معظم الحالمين من أميركا اللاتينية، وبعضهم لا يتكلم الاسبانية  بطلاقة. وهم يعتبرون أن طردهم من ديارهم يعني اكتشاف بلد وثقافة جديدين يجهلانهما تماما.
  وطالب الحالمون في العام 2011 الرئيس أوباما مباشرة بوضع حد لعمليات الطرد وتغيير نظام الهجرة الاميركي. وبعد سنة، أطلقت الإدارة الديموقراطية برنامجا يسمح لمئات آلاف الشبان الذين لا يمكلون إقامة قانونية بتحسين وضعهم من خلال الحصول على رخصة عمل لمدة سنتين.
 
ويستهدف هذا البرنامج المهاجرين المتعلمين أو حاملي الشهادات الذين تراوح أعمارهم بين 15 و30 عاما والذين وصلوا الى الأراضي الأميركية قبل بلوغهم السادسة عشرة وليست لديهم سوابق قانونية. وتشير أرقام رسمية إلى أن 365 ألف شاب تقريبا تقدموا بطلب للحصول على رخصة عمل. ويقول سيغورا إن "الحالمين" هم المسؤولون الرئيسيون عن هذا التقدم.
 
واليوم، يكثف "الحالمون" تحركاتهم نظرا إلى تعطيل الكونغرس مشروع قانون آخر قد يمهد الطريق لتحسين وضع نحو 11 مليون مهاجر غير شرعي في الولايات المتحدة.
 
وردا على نائب جمهوري اتهم بعض المهاجرين غير الشرعيين بأن ربلاتهم بحجم البطيخ الأصفر لأنهم ينقلون المخدرات عبر الصحراء عند وصولهم إلى الولايات 
المتحدة، أرسل "الحالمون" عددا كبيرا من البطيخ إلى النواب الأميركيين.
 
وأمضى تسعة منهم مؤخرا أكثر من أسبوعين في السجن بعد تسللهم من المكسيك إلى الولايات المتحدة بهدف تسليط الضوء على وضعهم. وفي مطلع أغسطس/آب، تظاهر عدد كبير 
من "الحالمين" أمام الكونغرس.
 
ونجح "الحالمون" المندمجون بشكل كامل في المجتمع الاميركي في تغيير نظرة الرأي العام الى المهاجرين غير الشرعيين. ويقول غاري سيغورا "من السهل أن ينظر 
الناس إلى الأجانب غير الشرعيين على أنهم مختلفون تماما عن بقية الاميركيين، لكن كل ما يطلبه هؤلاء الشباب هو رخصة قيادة والحق في الذهاب الى الجامعة".
 
ونال مشروع القانون الذي اقترحته إدارة أوباما موافقة مجلس الشيوخ الذي يضم أكثرية ديموقراطية، لكنه عالق حاليا في مجلس النواب ذي الأكثرية الجمهورية.
 

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.