آثار القصف في دمشق
آثار القصف في دمشق

أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش أن جماعات معارضة مسلحة في سورية قتلت ما لا يقل عن 190 مدنيا أثناء عملية عسكرية شنتها يوم الرابع من أغسطس/آب 2013 في قرى علوية في ريف اللاذقية.
 
وقالت المنظمة في تقرير إن منظمات متشددة مثل دولة الإسلام في العراق والشام وجبهة النصرة التابعتين للقاعدة وجيش المهاجرين والأنصار لا تزال تحتجز أكثر من 200 مدني كرهائن منذ تلك العملية التي شنتها على قرى علوية موالية للحكومة، ووصفت المنظمة تلك الاعمال بأنها ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.
 
وقال جو ستورك، القائم بأعمال المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في المنظمة إن هذه الانتهاكات لم تكن من تدبير مسلحين مارقين، بل هي عملية مخطط لها ضد مدنيين في تلك القرى.
 
ودعا ستورك مجلس الأمن الدولي إلى إحالة الوضع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية بالنظر إلى توثيق هيومن رايتس ووتش جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبتها كل من القوات النظامية السورية والمعارضة المسلحة.
 
خطف مصور روسي
 
وفي تطور آخر، أعلن الناطق باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش السبت أن مصورا روسيا خطف على أيدي مجموعة من مسلحي المعارضة السورية في سورية.
 
وقال لوكاشيفيتش إن قسطنطين جورافليف (32 عاما) الذي دخل إلى سورية عبر تركيا خطف على أيدي مجموعة لواء التوحيد الإسلامية في حلب.
 
في المقابل، قال مسلحو المعارضة إن جورافليف "جاسوس" لنظام الرئيس السوري بشار الأسد ووعدوا ببث شريط فيديو قريبا يتضمن اعترافاته وذلك في رسالة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.
 
أعمال عنف متفرقة
 
من ناحية أخرى، أفادت وسائل إعلام حكومية سورية بأن قذيفتي هاون سقطتا على مدرسة دار السلام وساحة النجمة في دمشق، الأمر الذي أسفر عن مقتل شخص وإصابة 10 آخرين على الأقل وأضرار مادية.
 
في هذه الأثناء، أبلغ ناشطون "راديو سوا" بتواصل المعارك في محيط مقام السيدة زينب وبالقرب من الحسينية والذيابية وببيلا رغم سيطرة القوات النظامية على المنطقة في عملية، قالت وكالة الأنباء السورية الحكومية (سانا) إنها استمرت 40 ساعة.
 
وقال محمد السعيد عضو مجلس قيادة الثورة في دمشق إن القوات النظامية تحاول فصل الغوطتين الشرقية والغربية وتأمين الطريق الواصل بين العاصمة السورية ومطارها الدولي.
 
بينما قال مؤمن الغوطاني عضو المكتب الاعلامي في الغوطة الشرقية إن المعارك شرسة للغاية والاتصالات مقطوعة بمناطق العمليات مما يثير المخاوف من تصاعد أعداد القتلى بين المدنيين.
 
وفي الشمال، قال ناشطون سوريون إن القوات الحكومية باتت على أطراف بلدة السفيرة الاستراتيجية جنوب شرق مدينة حلب بعد سيطرتها على عدة قرى تحيطها.
 
وتصاعدت المعارك في محيط معامل الدفاع بالمنطقة حيث يعتقد أن منشآت تستخدم لجمع وتخزين الأسلحة الكيميائية تقع هناك وفق ما قاله لـ"راديو سوا" عضو شبكة شام للناشطين محمد الهادي.
يأتي هذا فيما بدأ خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية السبت جولة جديدة في سورية بهدف التخلص من هذه الأسلحة.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.