healthcare.gov
healthcare.gov

لجأ الرئيس باراك أوباما إلى أحد مستشاريه المقربين الثلاثاء لمحاولة حل مشكلة تؤرق البيت الأبيض والحزب الديموقراطي: خلل في الموقع الإلكتروني الحكومي الذي يتسجل من خلاله الأميركيون للاستفادة من قانون إصلاح نظام الرعاية الصحية "أوباماكير".

وأعلن البيت الأبيض أن جيفري زاينتس، الرئيس المعين للمجلس الوطني الاقتصادي، سيقدم استشارات قصيرة الأمد حول إصلاح الموقع الإلكتروني، قبل أن يباشر مهامه في المجلس مطلع يناير/كانون الثاني المقبل.

وسيرأس زاينتس مجموعة من ألمع العقول الأميركية في مجال تكنولوجيا المعلومات لإصلاح الخلل في موقع Healthcare.gov، وهو محور أساسي في نظام أوباماكير الذي يركز على حوسبة خدمات التأمين الصحي.

الجمهوريون يطالبون بتأجيل تطبيق أوباماكير

جاء ذلك فيما واصل خصوم أوباما الجمهوريون دعوة الرئيس إلى إرجاء موعد تطبيق قانون إلزامية التأمين الصحي اعتبارا من 2014، وذلك بسبب الخلل في عمل موقع الإنترنت المنصوص عليه في صلب مشروع إصلاح النظام الصحي.

وأوضح السيناتور الجمهوري ماركو روبيو لشبكة تلفزيون "سي بي أس" الثلاثاء أن "القانون ينص بوضوح على أن الذين لن يكونوا قد سجلوا أنفسهم للاستفادة من تغطية صحية العام المقبل، سيتوجب عليهم أن يدفعوا أموالا، بمثابة غرامة، لمصلحة الضرائب الأميركية".

وقال الجمهوري "من الظلم معاقبة أناس لأنهم لم يشتروا منتجا يعجزون عن شرائه اليوم لأن التكنولوجيا لا تعمل بشكل جيد، ذلك أن الإنترنت الذي يتعين عليهم استخدامه لشراء هذا المنتج لا يعمل بشهادة الرئيس نفسه".

وأضاف "وبالتالي فإني أدعو بكل بساطة إلى إرجاء هذا الواجب إلى حين يؤكد المكتب المكلف بتدقيق حسابات الإدارة أن الموقع قد تم إنشاؤه وبات يعمل وعمل طيلة ستة أشهر متتالية".

"مطالبون قانونا بما لا يمكنهم الوصول إليه"

واعتبارا من يناير/ كانون الثاني، سيكون كل الأميركيين مجبرين قانونا بأن يكونوا مؤمنين صحيا. والخمسون مليون أميركي غير المؤمنين حاليا بات بإمكانهم نظريا منذ الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الدخول إلى الإنترنت لاختيار تغطية صحية ذات كلفة تتوافق مع عائداتهم.

لكن بعد ثلاثة أسابيع من إطلاق هذه العملية، ما زالت مواقع الإنترنت تعاني من قصور تقني يحول دون تمكن الناس من تسجيل أسمائهم أو حتى الاطلاع على الخيارات المتوافرة.

وأعلن إريك كانتور زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي الاثنين "إذا كان من المستحيل الدخول إلى موقع أوباما كير، فإن تعليق مفعول الغرامة ضد الذين لم يتسجلوا ينبغي ألا يثير جدلا".

وأقر أوباما الاثنين بأن الموقع بطيء ووعد بمعالجة الأمر. لكن البيت الأبيض لم يعلن إرجاء تطبيق إلزامية التأمين الصحي.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية جاي كارني "أولا، لا يزال الوقت مبكرا بالنسبة إلى الإجراء. نتحدث عن موعد نهائي في 15 فبراير/شباط أو 31 مارس/آذار، ونحن اليوم في 21 أكتوبر/ تشرين الأول".

إلا أن كارني ذكر بأن القانون ينص على أن أي شخص لا يتمكن من الدخول إلى الإنترنت لأسباب مختلفة، من أجل الحصول على تغطية بكلفة مقبولة، لن يتعرض للغرامة.

جلسة استماع برلمانية

واستدعى الجمهوريون في مجلس النواب المسؤولين في الشركات العاملة من الباطن التي ساهمت في بناء الموقع الإلكتروني، إلى جلسة استماع برلمانية بعد ظهر الخميس. والأربعاء في 30 أكتوبر/ تشرين الأول، سيكون دور وزيرة الصحة كاتلين سيبيليوس للاستماع إلى أقوالها في مجلس النواب.

وبينما يتواصل الجدل حول فعالية الموقع، بعد عجز مئات الآلاف من المستخدمين عن الولوج إليه، غرد القائمون على healthcare.gov الثلاثاء، داعين مزيدا من الأميركيين للتسوق في الموقع،  بحثا عن خطة التأمين الصحي التي تناسبهم:
​​
​​
أشد الانتقادات للفشل التقني للموقع وجهها أحد داعمي أوباما، الكوميدي جون ستورات، في برنامجها الانتقادي The Daily Show:
​​
​​

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.