وزيرة الصحة كاثلين سيبيليوس
وزيرة الصحة كاثلين سيبيليوس

اعتذرت وزيرة الصحة الأميركية كاثلين سيبيليوس للشعب الأميركي الأربعاء عن الأعطال التقنية في موقعhealthcare.gov  الخاص بالتأمين الصحي الحكومي الذي أطلق في مطلع شهر أكتوبر/تشرين الأول وسط انتقادات حادة من الجمهوريين، وقالت إنها تتحمل مسؤولية هذا الفشل.
 
وقالت كاثلين سيبيليوس خلال جلسة استجواب في مجلس النواب "أشعر بالغضب أكثر من أي شخص آخر لفشل إطلاق بوابة healthcare.gov" مضيفة "أريد أن أقول مباشرة للأميركيين: أنتم تستحقون أفضل من ذلك. وأنا أعتذر".
 
وتعهدت سيبيليوس بالانتهاء من إصلاح الموقع قبل 30 نوفمبر/ تشرين الثاني. وأضافت "أنا المسؤولة عن الفشل"، مشددة في الوقت ذاته على إصلاح نظام الرعاية الصحية يتجاوز بكثير الأعطال التقنية.
 
ويفترض أن يتيح هذا الموقع لملايين الأميركيين الذين لا يحظون حاليا بتأمين صحي أن يختاروا خطة للتأمين الصحي بنفس سهولة تصفح مواقع شعبية على الإنترنت كموقعي أمازون وإكسبيديا. 
 
وتزايدت أعطال الموقع منذ إطلاقه قبل شهر، وتفاجأ عشرات آلاف المستخدمين بظهور صفحات مجمدة ورسائل أخطاء في نهاية عملية التسجيل وأخطاء في احتساب الضرائب وفي نقل المعلومات إلى شركات التأمين. وقد اضطر ذلك الحكومة إلى إجراء مراجعة عاجلة للنظم المعلوماتية المعقدة والاعتراف بأن الموقع لم يختبر جيدا.
 
الجمهوريون يشككون
 
إلا أن الجمهوريين يشككون علنا في تأكيدات الحكومة. ويرون في عيوب الموقع الإلكتروني الدليل على أن إدارة منظومة التأمينات الخاصة ليست من اختصاص الحكومة.
 
وقال الجمهوري فريد ابتون "إنها أكثر من مشكلة موقع إلكتروني" مشيرا إلى أن قسما من الأميركيين الذين لديهم تأمين صحي حاليا سيضطرون إلى تغيير نظام التغطية الصحية خلافا لما وعد به الرئيس باراك أوباما منذ 2010.
 
البيت الأبيض أشار من جانبه إلى إيجابيات في قانون (أوباماكير) لإصلاح نظام الرعاية الصحية الذي تم التصويت عليه عام 2010 ودخل حيز التنفيذ منذ شهر.

ويمكن حسب هذا القانون أن يبقى الأبناء مشمولين بالتأمين الصحي لوالديهما حتى سن الـ26. ولم يعد بإمكان شركات التأمين رفض تغطية أي طفل بسبب إصابته بأمراض تستوجب تكلفة باهظة قبل سريان تأمينه الصحي. ويوجب على شركات التأمين تغطية تكاليف الرعاية الوقائية ومن بينها الكشف المبكر عن الأورام السرطانية. واعتبارا من يناير/ كانون الثاني المقبل لن يكون بإمكان شركات التأمين تغيير أسعار بوالص التأمين وفقا للوضع الصحي للشخص.
 
في المقابل، يتعين على كل الأميركيين وحتى الشبان الموفوري الصحة الخضوع لنظام تأمين طبي، ومن لا يفعل يحكم عليه بغرامة تكون رمزية في البداية ثم تأخذ في التصاعد.
 
وهذا هو الاعتذار الذي قدمته وزيرة الصحة كاثلين سيبيليوس عن الأعطال في موقع healthcare.gov : ​​
​​

healthcare.gov
healthcare.gov

لجأ الرئيس باراك أوباما إلى أحد مستشاريه المقربين الثلاثاء لمحاولة حل مشكلة تؤرق البيت الأبيض والحزب الديموقراطي: خلل في الموقع الإلكتروني الحكومي الذي يتسجل من خلاله الأميركيون للاستفادة من قانون إصلاح نظام الرعاية الصحية "أوباماكير".

وأعلن البيت الأبيض أن جيفري زاينتس، الرئيس المعين للمجلس الوطني الاقتصادي، سيقدم استشارات قصيرة الأمد حول إصلاح الموقع الإلكتروني، قبل أن يباشر مهامه في المجلس مطلع يناير/كانون الثاني المقبل.

وسيرأس زاينتس مجموعة من ألمع العقول الأميركية في مجال تكنولوجيا المعلومات لإصلاح الخلل في موقع Healthcare.gov، وهو محور أساسي في نظام أوباماكير الذي يركز على حوسبة خدمات التأمين الصحي.

الجمهوريون يطالبون بتأجيل تطبيق أوباماكير

جاء ذلك فيما واصل خصوم أوباما الجمهوريون دعوة الرئيس إلى إرجاء موعد تطبيق قانون إلزامية التأمين الصحي اعتبارا من 2014، وذلك بسبب الخلل في عمل موقع الإنترنت المنصوص عليه في صلب مشروع إصلاح النظام الصحي.

وأوضح السيناتور الجمهوري ماركو روبيو لشبكة تلفزيون "سي بي أس" الثلاثاء أن "القانون ينص بوضوح على أن الذين لن يكونوا قد سجلوا أنفسهم للاستفادة من تغطية صحية العام المقبل، سيتوجب عليهم أن يدفعوا أموالا، بمثابة غرامة، لمصلحة الضرائب الأميركية".

وقال الجمهوري "من الظلم معاقبة أناس لأنهم لم يشتروا منتجا يعجزون عن شرائه اليوم لأن التكنولوجيا لا تعمل بشكل جيد، ذلك أن الإنترنت الذي يتعين عليهم استخدامه لشراء هذا المنتج لا يعمل بشهادة الرئيس نفسه".

وأضاف "وبالتالي فإني أدعو بكل بساطة إلى إرجاء هذا الواجب إلى حين يؤكد المكتب المكلف بتدقيق حسابات الإدارة أن الموقع قد تم إنشاؤه وبات يعمل وعمل طيلة ستة أشهر متتالية".

"مطالبون قانونا بما لا يمكنهم الوصول إليه"

واعتبارا من يناير/ كانون الثاني، سيكون كل الأميركيين مجبرين قانونا بأن يكونوا مؤمنين صحيا. والخمسون مليون أميركي غير المؤمنين حاليا بات بإمكانهم نظريا منذ الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الدخول إلى الإنترنت لاختيار تغطية صحية ذات كلفة تتوافق مع عائداتهم.

لكن بعد ثلاثة أسابيع من إطلاق هذه العملية، ما زالت مواقع الإنترنت تعاني من قصور تقني يحول دون تمكن الناس من تسجيل أسمائهم أو حتى الاطلاع على الخيارات المتوافرة.

وأعلن إريك كانتور زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي الاثنين "إذا كان من المستحيل الدخول إلى موقع أوباما كير، فإن تعليق مفعول الغرامة ضد الذين لم يتسجلوا ينبغي ألا يثير جدلا".

وأقر أوباما الاثنين بأن الموقع بطيء ووعد بمعالجة الأمر. لكن البيت الأبيض لم يعلن إرجاء تطبيق إلزامية التأمين الصحي.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية جاي كارني "أولا، لا يزال الوقت مبكرا بالنسبة إلى الإجراء. نتحدث عن موعد نهائي في 15 فبراير/شباط أو 31 مارس/آذار، ونحن اليوم في 21 أكتوبر/ تشرين الأول".

إلا أن كارني ذكر بأن القانون ينص على أن أي شخص لا يتمكن من الدخول إلى الإنترنت لأسباب مختلفة، من أجل الحصول على تغطية بكلفة مقبولة، لن يتعرض للغرامة.

جلسة استماع برلمانية

واستدعى الجمهوريون في مجلس النواب المسؤولين في الشركات العاملة من الباطن التي ساهمت في بناء الموقع الإلكتروني، إلى جلسة استماع برلمانية بعد ظهر الخميس. والأربعاء في 30 أكتوبر/ تشرين الأول، سيكون دور وزيرة الصحة كاتلين سيبيليوس للاستماع إلى أقوالها في مجلس النواب.

وبينما يتواصل الجدل حول فعالية الموقع، بعد عجز مئات الآلاف من المستخدمين عن الولوج إليه، غرد القائمون على healthcare.gov الثلاثاء، داعين مزيدا من الأميركيين للتسوق في الموقع،  بحثا عن خطة التأمين الصحي التي تناسبهم:
​​
​​
أشد الانتقادات للفشل التقني للموقع وجهها أحد داعمي أوباما، الكوميدي جون ستورات، في برنامجها الانتقادي The Daily Show:
​​
​​