كيري يتحدث إلى شباب فلسطينيين في بيت لحم
كيري يتحدث إلى شباب فلسطينيين في بيت لحم | Source: Courtesy Photo

مع بداية شهر شباط/فبراير الجاري، بدأ وزير الخارجية جون كيري عامه الثاني على رأس الدبلوماسية الأميركية، بعد سنة حفلت بجولات تفاوضية كسر فيها جليد العديد من الملفات.

وسعى كيري إلى الخوض في ثلاث أو أربع تحديات مفصلية في السياسة الخارجية الأميركية، ضمن هامش حدده الرئيس أوباما مع بداية فترته الرئاسية الثانية بداية 2013.
 
فمن إيران، إلى سورية، إلى عملية السلام في الشرق الأوسط، تنقل السناتور المخضرم على خط معارك التسويات لمسائل شائكة، على أقل تقدير.

ومنذ توليه منصبه كوزير للخارجية، قطع كيري أكثر من 32 ألف ميل في زيارات لـ39 بلدا، وهو "يشعر بفخر كبير لقيامه بهذه المهمة في عالم في غاية التعقيد"، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي أميركي.

ورغم الصعوبات، يبدو أن كيريطبع عامه الأول بجمع "الخصوم" على طاولة المفاوضات. وأكد من منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا أن الولايات المتحدة "أكثر التزاما بقضايا العالم من أي وقت مضى"، ولاسيما القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط.

هذا الحراك الدبلوماسي الناشط، لاقى تقديرا إيجابيا في معظم الأحيان، لكنه جذب في الوقت ذاته الانتقادات لسياسته في العديد من الملفات.
 
النزاع السوري.. يراوح مكانه
 
وقد يكون النزاع في سورية الذي أودى بحياة أكثر من 136 ألف شخص منذ اندلاعه في آذار/مارس 2011، حسب الأمم المتحدة، أكثر الملفات تعقيدا وتشعبا. ورغم أن واشنطن ساهمت مع موسكو في اعلان بمواقف دبلوماسية من بينها بيان جنيف 1 الذي فتح الباب أمام عقد مؤتمر جنيف 2 لتسوية الأزمة السورية، إلا أن كيري، حسب أستاذ العلاقات الدولية ومدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما جوشوا لانديس، "لم ينجز أي شيء في هذا الملف".



​​تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تقدم دعما عسكريا يستثني الأسلحة، لمسلحي المعارضة. وقد رفض الرئيس أوباما تسليم مقاتلي المعارضة أسلحة ثقيلة ومتوسطة لإسقاط النظام، خوفا من وصولها إلى أيدي المقاتلين المتشددين.

 
خيارات كيري في سورية
 
ولكن ما هي خيارات كيري في سورية؟
 
يقول لانديس، إن أمام كيري ثلاثة خيارات، الأول ألا يفعل شيئا كما هو الحال اليوم، والثاني أن تعمد واشنطن إلى تسليح وتمويل المعارضة ودفعها لإطاحة الأسد إن استطاعت. أما الخيار الثالث، فهو السعي إلى وقف القتال ووقف معاناة الشعب السوري، وخلق حالة يمكن معها للمساعدات والأموال الأجنبية الوصول إلى سورية لوقف المجاعة وعملية تدفق اللاجئين إلى الخارج ، مشيرا إلى أن هذا يعني الوصل إلى صفقة مع النظام السوري.
 
وإذا أرادت الدبلوماسية الأميركية تغيير مسار النزاع في سورية، والحديث هنا للانديس، فلا بد أن تعمد إلى جلب كل من القوتين الإقليميتين، إيران والسعودية، إلى طاولة المفاوضات ودفعهما إلى وقف دعم الجانبين، ماليا على الأقل، إضافة إلى اعتراف واشنطن بتقسيم الأمر الواقع، حيث فصائل المعارضة السورية تسيطر على شمال سورية، والنظام يسيطر على جنوبها، فيما يتمتع الأكراد بشبه حكم ذاتي في أقصى شمال شرق البلاد.

بدون تغييرات أساسية على الأرض هناك فرصة ضئيلة جدا للتقدم الدبلوماسي في سورية
 آرون ديفيد ميلر
​​ في المقابل، يرى آرون ديفيد ميلر، نائب الرئيس للمبادرات الجديدة في برنامج الشرق الأوسط في مركز ويلسون، أن ما سينتج في الملف السوري، لن يتخطى لفتات إنسانية ستكون بمعظمها رهينة للنظام وللقوى المتقاتلة على الأرض.
 
ويشير إلى إن فكرة أن إدارة الرئيس أوباما ستعتمد سياسة ينتج من خلالها "إنهاء الحرب الأهلية، وتنحي الأسد وخلق قوة أساسية موالية للغرب هو ضرب من ضروب الخيال.. أعتقد أن الجميع يدرك، بمن فيهم كيري، أنه من دون تغييرات جوهرية على الأرض، فإن هناك فرصة ضئيلة جدا للتقدم الدبلوماسي في سورية".

​​إحياء مفاوضات السلام
 
وإذا راوح حل النزاع السوري مكانه، فإن كيري ساهم شخصيا وبشكل فاعل في إحياء مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين في تموز/يوليو الماضي، بعد تجميدها لثلاث سنوات، رغم تضاؤل آمال التوصل إلى اتفاق نهائي، حسب نتائج آخر استطلاع أجراه معهد زغبي للأبحاث.
خريطة تفاعلية لزيارات كيري إلى الشرق الأوسط
ويحاول كيري وضع اتفاق إطار مع نهاية شباط/فبراير الجاري أو بحلول آذار/مارس المقبل، يمكن أن يحرك المفاوضات خلال الأشهر المقبلة من خلال رسم الخطوط العريضة لتسوية نهائية حول الحدود والأمن ووضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين.
غير أن آرون ميلر، يقول إن "كيري يدرك أن ما نتحدث عنه هنا هو بعض التقدم وليس حلولا".

وأضاف أنه قد يحدث اختراق ربما لجهة صياغة إسرائيلية جديدة لسياسة الحدود، أو صياغة فلسطينية جديدة لجهة الاعتراف بإسرائيل دولة قومية لليهودي أو بعض التغييرات على صعيد الترتيبات الأمنية، "ولكني لا أرى انفراجا يسمح بالاتفاق النهائي حول هذا النزاع".

الاتفاق المرحلي مع إيران

وإضافة إلى تحريك ملف عملية السلام في الشرق الأوسط، سجلت الدبلوماسية الأميركية في تشرين الثاني/نوفمبر 2013، وضمن إطارٍ تعاوني لمجموعة دول 5+1 (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا)، نجاحا في التوصل إلى اتفاق مرحلي يجمد بعض أنشطة إيران النووية، مقابل رفع جزئي للعقوبات الغربية عنها.

 
الإدارة الأميركية مسرورة للغاية لجهة التطورات التي طرأت على الملف الإيراني
باتريك كلاوسون
​ورغم أن العلاقات مقطوعة بين الولايات المتحدة وإيران منذ 1980، إلا أنها تحسنت مع المحادثة "التاريخية" بين الرئيس الإيراني حسن روحاني والرئيس أوباما في أيلول/سبتمبر 2013. بعدها حصلت لقاءات متعددة بين وزيري خارجية البلدين كيري ومحمد جواد ظريف خصوصا مطلع شباط/فبراير في ميونيخ، على هامش المؤتمر الدولي حول الأمن. وفي وقت سابق أكد جواد ظريف للتلفزيون الروسي أن سفارة أميركية يمكن أن تفتح يوما في طهران.

ويعتبر مدير الأبحاث في معهد واشنطن باتريك كلاوسون، أن هذا الانفراج في الملف النووي الإيراني يعود إلى نجاح نظام العقوبات الذي اعتمدته واشنطن والذي طال إيرادات إيران النفطية وكان "عاملا رئيسيا في فوز روحاني المفاجئ بالرئاسة، الأمر الذي أدى إلى حصول الاتفاق المرحلي".

هذا الانجاز "حقيقي جدا"، يقول كلاوسون، قبل عام كانت هناك شكوك كبيرة حول مدى نجاح الجهود الرامية إلى الضغط على إيران، "وبالتالي فإن الإدارة أنجزت الكثير.. ولكن ليس كل ما تريد".

مقطع من مقابلة نلفزيونية تحدث بها عن إيران:
 
​​
ويبدو عام 2014، على صعيد الملف النووي، أكثر تعرجا، خصوصا وأن "التوقعات  مرتفعة ومختلفة من الجانبين". إذ يرى كلاوسون أن العام الجاري سيكون عام "المفاوضات الصعبة" التي ستستغرق وقتا أطول بكثير.
 
ويتابع كلاوسون أنه بالنسبة إلى الولايات المتحدة، فإن إيران تلعب أدوارا مختلفة على محاور متعددة من الصراعات من أفغانستان إلى الخليج، وصولا إلى العراق سورية ولبنان. وإن كانت الدبلوماسية الأميركية والغربية قد نجحت  في اجتراح اتفاق على أحد هذه المحاور، "لا يعني ذلك بالضرورة أنها سوف تنجح على محاور أخرى".

عرض معرض كامل

الصين ردت على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة (رويترز)
الصين ردت على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة (رويترز)

اشتعلت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، حيث تقوم الدولتان برفع الرسوم الجمركية المتبادلة.

ورفعت بكين، الجمعة، الرسوم الجمركية على الواردات الأميركية إلى 125 في المئة ردا على قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رفع الرسوم الجمركية على السلع الصينية إلى 145 في المئة.

وجاءت الزيادة بعد أن واصل البيت الأبيض الضغط على ثاني أكبر اقتصاد في العالم وثاني أكبر مُصدر للولايات المتحدة من خلال إعلان رسوم جمركية إضافية رغم أنه علق معظم الرسوم "المضادة" التي سبق أن فرضها على عشرات الدول.

وفي ظل هذه الحرب، يطرح تساؤل عن أبرز الشركات الصينية المدرجة في البورصات الأميركية، مثل بورصة نيويورك (NYSE)، وناسداك (NASDAQ).

قائمة بأبرز الشركات

شركة علي بابا، المتخصصة بالتجارة الإلكترونية، مدرجة في NYSE باسم BABA.

شركة بايدو المتخصصة بالبحث والذكاء الاصطناعي، مدرجة في NASDAQ باسم BIDU.

شركة JD.com المتخصصة بالتجارة الإلكترونية، مدرجة في NASDAQ باسم JD.

شركة Pinduoduo المتخصصة بالتجارة الإلكترونية، مدرجة في NASDAQ باسم PDD.

شركة نيو المتخصصة بالسيارات الكهربائية، مدرجة في NYSE باسم NIO.

شركة لي أوتو المتخصصة بالسيارات الكهربائية، مدرجة في NASDAQ باسم LI.

شركة أكس بنغ المتخصصة بالسيارات الكهربائية، مدرجة في NYSE باسم XPEV.

شركة ZTO Express المتخصصة بالخدمات اللوجستية، مدرجة في NYSE باسم ZTO.

شركة NetEase المتخصصة بالألعاب والمحتوى الرقمي، مدرجة في NASDAQ باسم NTES.

وتجدر الإشارة إلى أن بعض هذه الشركات قد تواجه تحديات في الولايات المتحدة، نظرا لاشتعال الحرب التجارية مع الصين.

وتعد الشركات الصينية المدرجة في البورصات الأميركية جزءا مهما من السوق المالية العالمية، وتوفر للمستثمرين فرصا للاستثمار في الاقتصاد الصيني.

وعلى الرغم من التحديات، يظل الاستثمار في هذه الشركات جذابا للعديد من المستثمرين الباحثين عن التنوع الجغرافي والقطاعي في محافظهم الاستثمارية.