آثار دمار جراء إعصار في أوكلاهوما- أرشيف
آثار دمار جراء إعصار في أوكلاهوما- أرشيف

أدت أعاصير قوية ضربت جنوب وسط الولايات المتحدة إلى مقتل 17 شخصا حيث انقلبت سيارات ودمرت منازل واقتلعت أشجار.
 
وأفادت هيئة إدارة الطوارئ في أركنسو بأن 15 شخصا قتلوا حين ضربت أعاصير الولاية الأحد، فيما أعلن مسؤول في إدارة الطوارئ في ولاية أوكلاهوما أن قتيلين سقطا في الولاية بسبب الأعاصير.
 
وتبحث فرق الإغاثة المحلية بين الركام في المدن الأكثر تضررا بينما حذرت الأرصاد الجوية من قدوم أعاصير أخرى.
 
وقال رئيس بلدية فيلونيا في أركسنو جيمس فايرستون لشبكة "سي إن إن "إنها الفوضى في الوقت الحالي".
 
وأضاف فايرستون أن وسط البلدة يبدو وكأنه دمر بالكامل هناك بعض المباني فقط التي لا تزال صامدة جزئيا"، مشيرا إلى أن شرطيين وإطفائيين من المدن المجاورة بالإضافة إلى عناصر من الحرس الوطني في طريقهم إلى البلدة لتقديم المساعدة.
 
وأظهرت الصور التي عرضتها قناة "تي اتش في 11" في أركسنو سيارات منقلبة ومنازل وقد اقتلع نصفها وبيوت باتت أكواما من الركام.
 
وضربت الأعاصير المنطقة الأحد وليل الاثنين وتشير مصلحة الأرصاد الجوية إلى أنها قد تستمر الثلاثاء أيضا.
 
وأدت أيضا إلى خراب في مناطق كبرى في بلدية مايفلاور التي تعد 2300 نسمة شمال غرب عاصمة أركنسو ليتل روك.
 
وقال مسؤولون إن قسما من طريق سريع يربط بين الشرق والغرب أغلق بسبب الركام والسيارات المنقلبة في منطقة مايفلاور.
 
وقالت شركتا كهرباء محليتان "انترجي" و"فيرست الكتريك كووبراتيف" إن أكثر من 15 ألف شخص محرومون من الكهرباء.
 
وقال حاكم أركنسو مايك بيب على تويتر "كانت ليلة صعبة للعديد من العائلات والبلدات، لكن سكان أركنسو يسارعون على الدوام لمساعدة الآخرين على مواجهة الوضع".
​​
​​
وفي اوكلاهوما ضرب إعصار قوي بلدة كوابو.
 
وقالت كيلي كاين من هيئة ادارة الطوارئ في أوكلاهوما "لقد تضرر العديد من المنازل والمباني، وبعضها دمر".
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بعض مسؤولي الطوارئ المحليين قولهم إن محطة إطفاء دمرت وأن أضرارا سجلت في القسم الشمالي من البلدة.
 
ودمرت عشرات المنازل أيضا في كانساس المجاورة غير أن مسؤولي الولاية لم يعلنوا عن أية إصابات.
 
وحذرت مصلحة الأرصاد الجوية الوطنية من عواصف قوية في وسط وجنوب الولايات المتحدة في الأيام المقبلة.
 
وتشهد الولايات المتحدة نحو 1200 إعصار سنويا، يتركز القسم الأكبر منها في ولايات الوسط الأميركي حيث السهول الشاسعة وحيث تتصادم كتل هوائية متضادة.
 
المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية‏

سيرا على الأقدام.. ترامب يزور كنيسة تعرضت للتخريب قرب البيت الأبيض
سيرا على الأقدام.. ترامب يزور كنيسة تعرضت للتخريب قرب البيت الأبيض

تواجه الولايات المتحدة برئاسة دونالد ترامب اقترانا استثنائيا لثلاث أزمات كبيرة هي الوباء العالمي وركود اقتصادي عميق وحركة مناهضة للعنصرية.

هذه الأزمات تعيد تحديد الرهانات السياسية الكبيرة قبل خمسة أشهر من موعد الانتخابات الرئاسية التي يصعب أكثر فأكثر التنبؤ بنتائجها.

فهل تشهد البلاد لحظة تحوّل اجتماعي كبير؟ أم أن التفاوتات التي فاقمت تفشي فيروس كورونا المستجد ستبقى أو حتى تنتعش؟

فُرض السؤال منطقيا في خضم الحملة الرئاسية التي يتواجه فيها الرئيس الحالي وخصمه الديموقراطي جو بايدن.

توفي قرابة 110 آلاف أميركي جراء كورونا المستجد وهي أعلى حصيلة وفيات للوباء في العالم. وخسر عشرات الملايين وظائفهم بعد اتخاذ قرار وقف العجلة الاقتصادية للحد من تفشي المرض.

في الوقت نفسه، تعم المدن الأميركية حركة احتجاجية واسعة ضد العنصرية بعد وفاة المواطن من أصول إفريقية جورج فلويد، على يد شرطي أبيض في مينيابوليس.

يرى المفكر كورنيل ويست أن تضافر الأزمات هذا هو "لحظة حقيقة بالنسبة لأميركا".

من جهته، يعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة بنسلفانيا دانيال غيليون "أنها لحظة صعبة جدا".

ويقول لوكالة فرانس برس إن هذه الأزمات كانت "فظيعة" بالنسبة للأميركيين من أصول إفريقية الذين يعانون تاريخيا من وصول محدود إلى نظام الصحة وهم أفقر من الأميركيين البيض وغالبا ما يسقطون ضحايا لعنف الشرطة.

وأضاف "لا أذكر فترة مروا خلالها السود بمثل هذه الاضطرابات وبمعاناة من هذا القبيل وصعوبات من هذا النوع".

وتضرر الأميركيون من أصول إفريقية كثيرا جراء تفشي وباء كوفيد-19. وإذا سجل معدل البطالة تراجعا مفاجئاً في مايو بـ 13.3 في المئة، إلا أنه ارتفع إلى 16.8 في المئة لدى الأميركيين السود.

وعاود جرح التفاوتات العنصرية نزفه إثر مأساة مينيابوليس، عندما ضغط الشرطي الأبيض ديريك شوفن، بحسب مقاطع مصورة، بركبته على عنق جورج فلويد حتى اختنق وفارق الحياة.

وقالت كايلا بيترسون (30 عاما) هذا الأسبوع أثناء تظاهرة في مينيابوليس "لدى أميركا السوداء ركبة على عنقها منذ إلغاء العبودية. لم نكن يوما أحرارا".

القانون والنظام 

كان بإمكان الرئيس دونالد ترامب أن يلعب دور المهدئ. إلا أنه لم يفعل واتُهم بتأجيج المشاعر عبر خطاب عسكري ودعوات إلى تطبيق "القانون والنظام" ضد "لصوص" و"مثيري شغب".

وكان يهدف خروجه من البيت الأبيض في مطلع الأسبوع الماضي لالتقاط صورة حاملا الكتاب المقدس بيده أمام كنيسة تضررت بسبب التظاهرات، إلى توجيه رسالة لناخبيه التقليديين، المحافظين والإنجيليين.

وقال المرشح الديمقراطي جو بايدن إن ترامب "غير مؤهل بشكل خطير" لمنصب الرئاسة. 

ويبدو بايدن الذي غاب لأسابيع عدة عن الساحة السياسية بسبب العزل في منزله في ولاية ديلاوير، مصمماًعلى اغتنام اللحظة.

يرى الديمقراطي المحنك (77 عاما) فرصة لتقديم نفسه على أنه جامع ورجل صلح قادر على جمع الجناحين التقدمي والمعتدل في حزبه مع استقطاب الناخبين المستقلين الذين ينفرون من ترامب.

وكتب في تغريدة الجمعة "حان الوقت لأن يصبح الوعد الذي قطعته هذه الأمة حقيقة لجميع سكانها".


رئيس في موقع قوة

يعتبر خبراء أنه رغم أجواء الفوضى، لا يزال ترامب في وضع جيد مؤات لإعادة انتخابه.

وقال دانيال غيليون "إذا تمكن الرئيس من التحدث في مسألة الأعراق بشكل بناء، إذا كان قادرا على قيادة استئناف (النشاط) في مجالي الصحة والاقتصاد"، فسيظهر أنه رئيس في موقع قوة.

غير أن شعبية ترامب شهدت في الفترة الأخيرة تراجعا في استطلاعات الرأي، خصوصا في صفوف الناخبين الأساسيين لإعادة انتخابه: المسنون والمسيحيون الإنجيليون.

وقد ينفر تأخره في اتخاذ إجراءات في بداية تفشي الوباء إضافة إلى تهديداته بنشر الجيش مقابل المتظاهرين، جزءا من أصوات النساء.

واعتبرت ناديا براون، أستاذة العلوم السياسية والدراسات حول الأميركيين من أصول إفريقية في جامعة بورديو، أن النساء ذوات البشرة البيضاء "منزعجات من إدارته للوباء".

إلا أن كل ذلك لا يقدم لجو بايدن انتصارا على طبق من فضة. ورأت براون أن بايدن هو "قط بسبع أرواح، لكن ترامب لديه 12" روحا.