الرابع من تموز/ يوليو ليس عيد ميلاد أمة فقط، إنما فرحة واعتزاز بإنجاز أسطوري توج نضال شعب ضد بريطانيا العظمى، ومهد الطريق سهلا لصناعة تاريخ جديد برزت فيه هذه الأمة كأعظم دولة في العالم.
هذا ما يراه الأميركيون الذين يحتفلون بهذا اليوم من كل سنة وهم يفخرون بإعلان استقلالهم في الرابع من تموز/ يوليو عام 1776 حين أعلنت وثيقة خطها توماس جيفرسون بأن المستعمرات الأميركية الـ13 المتحاربة مع بريطانيا العظمى قد أصبحت ولايات مستقلة، وبالتالي لم تعد جزءا من الإمبراطورية البريطانية.
كانت تلك الوثيقة أهم مفصل تاريخي في حياة الأميركيين ومهدت لهم فلسفة سياسية واقتصادية تأثرت بها مختلف دول العالم، وأضحت العبارة التالية من أهم ما كتب باللغة الإنكليزية: "جميع البشر خلقوا متساوين، ووهبوا من خالقهم حقوقا غير قابلة للتصرف، من بينها حق الحياة والحرية والسعي وراء السعادة".
يخرج الأميركيون للاحتفال بهذا اليوم وهم يشعرون بالاعتزاز، عبر المسيرات وحفلات الشواء والكرنفالات والمعارض والرحلات والحفلات الموسيقية ومباريات البيسبول واللقاءات العائلية، وكذلك الخطب السياسية والاحتفالات الرسمية وغيرها من المناسبات العامة والخاصة.
وبعد ذلك كله ينهي مواطنو الولايات الخمسين يومهم بالاستمتاع برؤية الألعاب النارية التي تحول السماء إلى خليط من الأولوان.
في هذا الباقة من الصور المختارة يمكنكم الاطلاع على جانب من حفلات الأميركيين بعيد استقلالهم:
مصادفات عيد الاستقلال
وفي مصادفات غريبة تتوافق مع هذا اليوم من السنة، فإن كلاً من جون آدامز وتوماس جيفرسون، الموقعين على "إعلان الاستقلال" واللذين شغلا منصب رئاسة الولايات المتحدة، توفيا في اليوم نفسه، أي في الرابع من تموز/ يوليو وكان ذلك من عام 1826 م، الذي صادف الذكرى الخمسين لعيد الاستقلال.
كذلك فإن جيمس مونرو، رئيس الولايات المتحدة الأميركية الخامس، توفي في 4 تموز/ يوليو 1831.
وولد كذلك كالفين كوليدج، الرئيس الـ 30، في 4 تموز 1872، وحتى اليوم هو الرئيس الوحيد الذي ولد في عيد الاستقلال.
لكن ربما أجمل مصادفة فهي للرئيس الحالي باراك أوباما الذي سيحتفل مع عائلته بعيد ميلاد ابنته ماليا الذي يصادف يوم الرابع من تموز/ يوليو 2014 عيد ميلادها الـ16.

