صورة جماعية للمشاركين في القمة الأميركية الإفريقية
صورة جماعية للمشاركين في القمة الأميركية الإفريقية

نحو 50 دولة و 33 مليار دولار وأزيد من 500 وسيلة إعلامية، هذه بعض الأرقام التي ميزت  النسخة الأولى للقمة الأميركية الإفريقية التي تستضيفها واشنطن العاصمة حتى السابع من آب/أغسطس  الجاري.

تميز اليوم الثاني من القمة بمناقشة أهم ما في العلاقات الأميركية الإفريقية: الاقتصاد والتنمية، حيث شهد منتدى الأعمال الذي افتتحه الرئيس باراك أوباما ورعته مؤسسة بلوومبرغ الخيرية لصاحبها مايكل روبنز بلومبرغ العمدة السابق لنيويورك.

وكشف بلومبرغ في كلمته أمام قادة الدول الإفريقية المشاركة في القمة التي جاءت بمبادرة من الرئيس باراك أوباما عقب زيارته إلى إفريقيا العام الماضي، أن الولايات المتحدة خسرت إفريقيا لصالح الصين وأوروبا.

واستدل بلومبرغ على ذلك برقم مثير:" اثنان بالمائة فقط من الصادرات الأميركية تذهب إلى القارة الإفريقية".

ولتجاوز هذه النسبة المحتشمة، وفي  في إطار مساعي واشنطن لتعزيز العلاقات التجارية، رصد البيت الأبيض مبلغ 33 مليار دولار لإفريقيا، فيما أعلنت شركات أميركية أنها تعتزم استثمار حوالي 14 مليار دولار في القارة.

وفيما تسعى الولايات المتحدة لمواجهة الهيمنة التجارية الصينية والأوروبية في إفريقيا، أعلن المسؤول في البيت الابيض أن الاستثمارات ستشمل عدة قطاعات صناعية مثل البناء والطاقة النظيفة والمصارف وتكنولوجيا المعلومات.

في أشغال المنتدى حضرت قضايا الاقتصاد وتحديات التنمية وفرص الاستثمار التي تعد بها إفريقيا رجال الأعمال الأميركيين، غير أن هاجس انتشار فيروس إيبولا  أخذ نصيبه في جدول أعمال، وحال بين رئيسي ليبيريا وسيراليون وبين المشاركة في الحدث الأميركي الإفريقي.

والتأم اليوم الثالث من القمة في مبنى وزارة الخارجية، حيث طغت الجوانب السياسية وتحديات الأمن التي تقف في وجه تنمية القارة الإفريقية.

وأعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 110 مليون دولار سنويا، على مدى ثلاث إلى خمس سنوات، لدعم تشكيل قوة تدخل سريع إفريقية مهمتها مؤازرة بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.

وستساهم في تشكيل هذه القوة ستساهم في مرحلة اولى ست دول هي غانا وإثيوبيا والسنغال وتنزانيا ورواندا وأوغندا.

عين واشنطن على إفريقيا

"افريقيا واحدة من أكثر القارات نموا في العالم وإليها تنتمي ستة من الدول العشر الأسرع في النمو الاقتصادي" هذا ما عبر عنه الرئيس باراك أوباما مرارا، وأوضح أيضا أن "هناك دول مثل الصين والبرازيل والهند تهتم بالعمل مع إفريقيا ليس فقط للحصول على الموارد الطبيعية بل لأن افريقيا تنمو أسواقها بسرعة ".

وعلى هذا الأساس جاءت القمة الأميركية الإفريقية المنعقدة تحت شعار "الاستثمار في الجيل القادم".

  وزير الاقتصاد والتنمية الموريتاني سيدي ولد التاه

​​واعتبر وزير الاقتصاد والتنمية الموريتاني سيدي ولد التاه أن هذا المؤتمر الأول من نوعه يعد "حدثا اقتصادا وتنمويا كبيرا فإفريقيا تحولت إلى قطب اقتصادي تهتم به كل القوى الاقتصادية في العالم لما تتوفر عليه من موارد طبيعية وبشرية وإمكانيات هائلة للاستثمار والتنمية".

وأضاف ولد التاه في حوار مع موقع "راديو سوا" أن "الولايات المتحدة الأميركية وهي أكبر قوة اقتصادية عالمية مهتمة بإفريقيا مما سيمكن من تعزيز آفاق التعاون بين الجانبين على أساس الاستثمار في المستقبل":

​​وقال القس جيسي جاكسون من جانبه عن هذه المبادرة إنها "تعكس رحلة طويلة جرى الانتقال خلالها من تجارة الرقيق إلى التجارة الحرة" وأضاف أن هذه التي انتهت في البيت الأبيض دامت 400 سنة".

  القس جيسي جاكسون

​​وأوضح القس المعروف بنضالاته لتكريس الحقوق المدنية أنه أصبح لدينا الآن الحرية للتحدث عن الخيارات المتعلقة بالحرية والمساواة، وعلى الولايات المتحدة وافريقيا تقاسم الموارد والأسواق والوصول إلى رؤوس الأموال وتدفقها وصنع شراكات":

​​

 

 

 

الصين ردت على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة (رويترز)
الصين ردت على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة (رويترز)

اشتعلت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، حيث تقوم الدولتان برفع الرسوم الجمركية المتبادلة.

ورفعت بكين، الجمعة، الرسوم الجمركية على الواردات الأميركية إلى 125 في المئة ردا على قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رفع الرسوم الجمركية على السلع الصينية إلى 145 في المئة.

وجاءت الزيادة بعد أن واصل البيت الأبيض الضغط على ثاني أكبر اقتصاد في العالم وثاني أكبر مُصدر للولايات المتحدة من خلال إعلان رسوم جمركية إضافية رغم أنه علق معظم الرسوم "المضادة" التي سبق أن فرضها على عشرات الدول.

وفي ظل هذه الحرب، يطرح تساؤل عن أبرز الشركات الصينية المدرجة في البورصات الأميركية، مثل بورصة نيويورك (NYSE)، وناسداك (NASDAQ).

قائمة بأبرز الشركات

شركة علي بابا، المتخصصة بالتجارة الإلكترونية، مدرجة في NYSE باسم BABA.

شركة بايدو المتخصصة بالبحث والذكاء الاصطناعي، مدرجة في NASDAQ باسم BIDU.

شركة JD.com المتخصصة بالتجارة الإلكترونية، مدرجة في NASDAQ باسم JD.

شركة Pinduoduo المتخصصة بالتجارة الإلكترونية، مدرجة في NASDAQ باسم PDD.

شركة نيو المتخصصة بالسيارات الكهربائية، مدرجة في NYSE باسم NIO.

شركة لي أوتو المتخصصة بالسيارات الكهربائية، مدرجة في NASDAQ باسم LI.

شركة أكس بنغ المتخصصة بالسيارات الكهربائية، مدرجة في NYSE باسم XPEV.

شركة ZTO Express المتخصصة بالخدمات اللوجستية، مدرجة في NYSE باسم ZTO.

شركة NetEase المتخصصة بالألعاب والمحتوى الرقمي، مدرجة في NASDAQ باسم NTES.

وتجدر الإشارة إلى أن بعض هذه الشركات قد تواجه تحديات في الولايات المتحدة، نظرا لاشتعال الحرب التجارية مع الصين.

وتعد الشركات الصينية المدرجة في البورصات الأميركية جزءا مهما من السوق المالية العالمية، وتوفر للمستثمرين فرصا للاستثمار في الاقتصاد الصيني.

وعلى الرغم من التحديات، يظل الاستثمار في هذه الشركات جذابا للعديد من المستثمرين الباحثين عن التنوع الجغرافي والقطاعي في محافظهم الاستثمارية.