مواجهات بين متظاهرين والشرطة الأميركية على خلفية مقتل مراهق أسود برصاص شرطي
مواجهات بين متظاهرين والشرطة الأميركية على خلفية مقتل مراهق أسود برصاص شرطي

 استخدمت قوات مكافحة الشغب في مدينة فيرغسن بولاية ميزوري الأميركية ليل الأحد قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين قبيل بدء سريان حظر تجول ليلي فرضته السلطات إثر أعمال شغب اشعلها مقتل شاب أسود برصاص شرطي قبل أسبوع.

وقال شهود إن رصاصات أطلقت وإن الشرطة حثت من خلال مكبرات الصوت المحتجين على التفرق في الوقت الذي تفجرت فيه الفوضى الليلة الماضية.

وأطلقت الشرطة قنابل دخان على حشد مؤلف من نحو 400 متظاهر من بينهم عائلات معها أطفال في فيرغسن بولاية ميزوري الأميركية ليل الأحد.

وقد أصيب شخص بجروح خطيرة واعتقل سبعة آخرون في وقت مبكر الأحد في اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين كسروا حظر التجول احتجاجا على مقتل مراهق أسود برصاص ضابط شرطة أبيض.

وأكدت وكالة رويترز أن الشرطة دخلت منطقة الاحتجاج بعربات مدرعة وأطلقت قنابل الدخان على ممثلي وسائل الإعلام الذين كانوا يتابعون الوضع خلال احتجاج كان حتى ذلك الحين سلميا.

ولكن شرطة دوريات الطرق السريعة في ميزوري قالت إنها استخدمت قنابل الدخان لتفريق "معتدين" كانوا يحاولون اختراق موقع "قيادة إنفاذ القانون" وأن العربات المدرعة أرسلت لضمان السلامة العامة.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن تقريرا تشريحيا خاصا يظهر أن المراهق من أصول إفريقية مايكل براون الذي قتله شرطي في ضاحية سانت لويس في مدينة فيرغسن أطلقت عليه ست رصاصات.

وأكدت الصحيفة نقلا عن مايكل إم.بادن كبير الأطباء الشرعيين سابقا في مدينة نيويورك أن براون (18 عاما) تعرض لإطلاق النار على رأسه مرتين ورصاصات أخرى اخترقت جسده.

تحديث (3:25 بتوقيت غرينتش)

وقال الكابتن رون جونسون من دورية الطرق السريعة في ميزوري إن الشخص الذي أطلق النار عليه في مطعم حالته خطيرة، مضيفا أن الشرطة لم تتمكن من تحديد هوية المصاب لكنها لم تطلق النار عليه. وقال إنه لم يتم القبض على الشخص الذي أطلق النار.

واعتقل سبعة أشخاص أيضا لأنهم لم ينصرفوا بعد بدء حظر التجول، بحسب جونسون.

وقال إن الشرطة أطلقت الدخان ثم الغاز المسيل للدموع في إطار محاولاتها للوصول إلى المصاب "وليس لأسباب لها علاقة بحظر التجول". ونقل مارة المصاب إلى مستشفى قبل أن تتمكن الشرطة من الوصول إليه.

وأضاف أن شخصا أطلق النار على سيارة تابعة للشرطة لكن لم يقبض عليه وقال "شعرت بخيبة أمل للتصرفات هذه الليلة.. كانت الحشود خلال الليلتين الماضيتين هي لمواطنين مطيعين يحتجون."

وتحدى حوالى مئتي متظاهر في وقت مبكر من الأحد منع التجول الذي دخل حيز التنفيذ في مدينة فرغسن في ولاية ميزوري الأميركية، التي تشهد أعمال عنف منذ مقتل شاب أسود بأيدي شرطيين.

وبث مواطنون أميركيون مشاهد لتك الاحتجاجات على موقع تويتر:​

​​

وأعلن حاكم ميزوري جاي نيكسون حالة الطوارئ وفرض حظر التجول في فيرغسون بسبب احتجاجات ذات دوافع عرقية وأعمال نهب بعد مقتل مايكل براون (18 عاما) برصاص ضابط الشرطة دارين ويلسون (28 عاما) في مقاطعة سانت لويس في التاسع من آب/ أغسطس.

وتطالب عائلة وأنصار براون منذ أيام بمحاسبة الضابط الذي أطلق النار عليه. وتحقق وزارة العدل الأميركية في الحادث بحثا عن أي انتهاكات للحقوق المدنية كما تحقق إدارة شرطة مقاطعة سانت لويس في الحادث أيضا.

وتقول رواية الشرطة إن ويلسون طلب من براون الانتقال من الشارع إلى ممر جانبي وإن براون وصل إلى سيارة الدورية وتعارك مع ويلسون للاستيلاء على سلاحه. ثم أطلق ويلسون الذي أصيب بجرح في وجهه النار على براون عدة مرات.

 

المصدر: وكالات

أميركا

الهجوم على المتحف اليهودي في واشنطن.. عندما تحول الاحتفال إلى مأساة

الحرة - واشنطن
22 مايو 2025

ما بدأ كأمسية جميلة للاحتفال بدبلوماسيين شباب في المتحف اليهودي في العاصمة واشنطن، انتهى بمأساة لا يمكن تصورها، عندما أطلق مسلح النار على اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية بينما كانا يغادران موقع الاحتفال. 

أثار الحدث صدمة في واشنطن وعواصم عدة حول العالم. وتجري حاليا تحقيقات على أنه "جريمة كراهية محتملة ذات دوافع سياسية".

الضحيتان هما يارون ليشينسكي (27 عاما)، مواطن ألماني-إسرائيلي مزدوج الجنسية موظف في السفارة، وسارة لين ميلغريم (25 عاما)، مواطنة أميركية كانت مسؤولة عن تنظيم زيارات ومهام السفارة إلى إسرائيل. 

بحسب وصف زملائهما كان الاثنان "ذكيين، ودودين، ومخلصين،" ويعملان على توطيد الأواصر بين الشعوب. وكانا في علاقة عاطفية لأكثر من عام، يخططان للخطوبة الأسبوع المقبل في القدس. 

 وأفادت تقارير أن ليشينسكي اشترى الخاتم قبل أيام من الحادث.

ونقلت رويترز عن مسؤولين أن اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية، وهما رجل وامرأة كانا على وشك إعلان خطبتهما، قتلا في إطلاق نار بالقرب من فعالية بالمتحف اليهودي‭‭‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬‬‬في واشنطن العاصمة مساء أمس الأربعاء.

وتعرض الموظفان‭‭ ‬‬لإطلاق نار ولقيا حتفهما بينما كانا يغادران الفعالية في المتحف اليهودي بوسط واشنطن العاصمة على بعد نحو كيلومترين اثنين عن البيت الأبيض.

عنف مفاجئ

وفقا لشهود عيان، فإن المشتبه به، إلياس رودريغيز (31 عاما) وهو من شيكاغو، شوهد يتجول بالقرب من مدخل المتحف قبل الهجوم. 

حوالي الساعة 9:15 مساء بتوقيت واشنطن، اقترب رودريغيز من مجموعة صغيرة كانت تغادر الحفل، وفتح النار باستخدام مسدس نصف آلي، فأردى ليشينسكي وميلغريم قتيلين، وأصاب شخصين آخرين بجروح طفيفة.

دخل رودريغيز بعد ذلك إلى مبنى المتحف، حيث ألقت عليه قوات الأمن القبض قبل أن تسلمه إلى شرطة العاصمة. 

وأثناء اعتقاله، سمعه عدة شهود يردد عبارة "فلسطين حرة".

وقد أرشد رودريغيز لاحقا المحققين إلى موقع السلاح. وأكدت السلطات أن مطلق النار ليس لديه سجل جنائي سابق، لكنه كان مرتبطا بحزب الاشتراكية والتحرير (PSL)، وهو مجموعة ناشطة نظمت عدة مظاهرات مؤيدة لفلسطين في الأشهر الأخيرة في الولايات المتحدة.

ونقلت رويترز عن باميلا سميث، قائدة شرطة واشنطن، أن رجلا أطلق الرصاص من مسدس على مجموعة تضم أربعة أشخاص فأصاب الموظفين بعدما غادرا الفعالية. وكان المشتبه به شوهد يتجول خارج المتحف قبل إطلاق النار.

وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن القتيلين هما يارون ليسشينسكي وسارة لين ميلجريم.

وتابعت سميث أنه "بعد إطلاق النار، دخل المشتبه به المتحف واعتقله أمن الفعالية. وبمجرد تقييد يديه، حدد المشتبه به المكان الذي تخلص فيه من السلاح وتم استخراج السلاح، وأشار ضمنا إلى أنه ارتكب الجريمة".

وقال يحيئيل لايتر السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة للصحفيين إن الشاب القتيل كان قد "اشترى خاتما هذا الأسبوع بهدف التقدم لخطبة حبيبته الأسبوع المقبل في القدس".

 أف بي آي

وقال نائب مدير مكتب التحقيقات الاتحادي دون بونجينو إن المشتبه به يخضع لاستجواب الشرطة ومكتب التحقيقات الاتحادي.

وأضاف في منشور على منصة أكس "تفيد المؤشرات الأولية بأن هذا عمل من أعمال العنف المستهدف. فريق مكتب التحقيقات الاتحادي لدينا منخرط بشكل كامل وسنقدم لكم الإجابات في أقرب وقت ممكن دون المساس بالأدلة الإضافية".

تنديدات

وندد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بواقعة إطلاق النار. وكتب على منصة تروث سوشيال أن "جرائم القتل المروعة هذه في واشنطن العاصمة، المرتبطة بوضوح بمعاداة السامية! يتعين أن تنتهي، الآن". 

وأضاف "لا مكان للكراهية والتطرف في الولايات المتحدة".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه صُدم من عمليات القتل.

وقال "نشهد الثمن الباهظ لمعاداة السامية والتحريض الجامح ضد دولة إسرائيل. الافتراءات الدموية ضد إسرائيل تتزايد، ويجب محاربتها حتى النهاية".

وأضاف "أصدرت تعليماتي بتعزيز الترتيبات الأمنية في البعثات الإسرائيلية حول العالم وأمن ممثلي الدولة".

الفعالية

وأقامت الفعالية في المتحف اليهودي اللجنة اليهودية الأميركية، وهي مجموعة مناصرة تدعم إسرائيل وتواجه معاداة السامية، وفقا لموقعها على الإنترنت.

وتصف دعوة عبر الإنترنت للحضور الفعالية بأنها حفل استقبال للدبلوماسيين الشباب، ووصفت الحدث بأنه تجمع للمهنيين اليهود الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و45 عاما والمجتمع الدبلوماسي في واشنطن.

وذكرت الجمعية الألمانية الإسرائيلية أن ليسشينسكي نشأ في بافاريا وكان يتحدث الألمانية بطلاقة.

وقال رئيس الجمعية فولكر بيك "نذكر أنه كان شخصا منفتحا وذكيا وملتزما التزاما راسخا، وكان اهتمامه بالعلاقات الألمانية الإسرائيلية وسبل تحقيق التعايش السلمي في الشرق الأوسط هو ما يميز الهالة المحيطة به".

وبعد ساعات من إطلاق النار، تجمع عدد من الأشخاص في مكان إطلاق النار، من بينهم شخص جثا على الأرض عند التقاطع وهو يلف كتفيه بعلم إسرائيل.

الحرة - واشنطن