علم من الأعلام الكونفدرالية الأميركية
علم من الأعلام الكونفدرالية الأميركية

عاد علم الكونفدرالية إلى قلب الجدل حول العنصرية في الولايات المتحدة بعد أن انتشرت صور لمطلق النار في كنيسة للأفارقة الأميركيين في تشارلستون، بولاية ساوث كارولاينا، ملوحا بعلم الكونفدرالية، الذي حارب في ظله الرافضون لتحرير العبيد في الحرب الأهلية الأميركية.

ورغم أن علم الكونفدرالية ينظر إليه كرمز للهوية المحلية في عدد من ولايات الجنوب الأميركي، إلا أن مسؤولين في ساوث كارولاينا مارسوا ضغوطا على المشرعين المحليين الاثنين لإزالة الراية الكونفدرالية عن مجمع حكومي في تشارلستون.

ولم يتأخر المشرعون وحاكمة الولاية نيكي هالي في الاستجابة إلى الضغوط المطالبة بإزالة العلم.

وقالت هالي إثر المطالبة "حان الوقت لإزالة علم الكونفدرالية".

وحظيت حاكمة الولاية بتأييد من الجمهوريين والديموقراطيين على حد سواء، وأحاط بها عدد منهم خلال إعلانها موقفها، ونالت تصفيقا حارا من الحاضرين.

ودخل النقاش حول العلم في صلب الحملات الانتخابية للسباق إلى البيت الأبيض، وأصبح قضية سياسية رئيسية قبل معركة الحسم الرئاسي.

وتجنب كثير من المرشحين الجمهوريين، ومنهم مايك هاكابي وريك سانتوروم، اتخاذ موقف حيال العلم، في حين برز دور جيب بوش في إزالة العلم من عاصمة ولاية فلوريدا عام 2001.

أما المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون فدعت الأميركيين لمناقشة الانقسامات العرقية، لكنها لم تتطرق إلى مسألة ما إذا كان يجب على ولاية ساوث كارولاينا إزالة العلم المثير للجدل.

ويمثل العلم كونفدرالية الولايات الجنوبية التي رفضت تحرير العبيد وكانت الطرف الخاسر في الحرب الأهلية الأميركية.

متظاهرون مجتمعون أمام مقر سي إن إن في أتلنتا قبل أن يهاجمه بعضهم
متظاهرون مجتمعون أمام مقر سي إن إن في أتلنتا قبل أن يهاجمه بعضهم

هاجم متظاهرون مساء الجمعة مقر شبكة "سي أن أن" الإخبارية في أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وألقوا على مدخله مفرقعات نارية، ورشقوا واجهته الزجاجية بالحجارة.

و أسفر الهجوم عن أضرار في الجزء الأمامي من المبنى وفي مدخله حين كان يتحصن عناصر من الشرطة، كما تصوره مقاطع الفيديو التينشرتها الشبكة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي تعليق على الحادثة، انتقدت عمدة أتلنتا كيشا لانس بوتومز الاعتداء على مركز سي أن أن، وقالت في مؤتمر صحفي "لقد أخزيتم هذه المدينة" ثم تابعت متوجهة بكلامها للذين هاجموا مركز الشبكة الإخبارية "بهجومك على المركز، أنت تخزي ذكرى جورج فلويد وكل شخص آخر قُتل في هذا البلد".

وقالت بخصوص مقر المحطة الإخبارية  "لقد شوه مبنى سي أن أن، لقد بدأ تيد تورنر مبنى سي أن ان في أتلانتا، قبل 40 عامًا لأنه آمن بنا كمدينة".

ولفتت في سياق حديثها إلى جهود وسائل الإعلام في تغطية الاحتجاجات وإيصال المعلومة للعالم وخصت بالذكر شبكة سي أن أن.

وبدأت الاحتجاجات التي جاءت ردا على وفاة جورج فلويد، وهو مواطن أميركي من أصول أفريقية، قتل في 25 مايو في مينيابوليس بولاية مينيسوتا، في جو سلمي في وقت سابق بعد الظهر عندما تجمعت الحشود في حديقة سينتينيال الشهيرة في أتلانتا.

وفي حدود السادسة مساء، بدأ المتظاهرون بالتحرك نحو مركز "سي أن أن" حيث كانت عناصر الشرطة مجتمعة، ثم تضاعف عدد المحتجين في محيط المركز، ما تطلب استدعاء قوات مساعدة إضافية، تقول شبكة "سي أن أن" في موقعها عل الإنترنت.

بعد ذلك، انهال المتظاهرون على مركز الشبكة بالحجارة، وشوهد محتجون وهم يقومون بتخريب شعار "سي أن أن" على الواجهة، وتم كسر زجاج المبنى ومدخل المركز بالكامل.

وشوهد رجل يكسر الزجاج داخل المركز بواسطة لوح تزلج.

وفي غمرة ذلك سمع المتظاهرون وهم يرددون شعارات مناهضة لوسائل الإعلام.

يذكر ان شبكة سي أن أن، واجهت العديد من المشاكل اليوم الجمعة، فقبل اقتحام مركزها الإخباري وسط أتلنتا، تعرض مراسل لها للتوقيف من طرف رجال الشرطة، أثناء تقديم تقرير حي صباح الجمعة في مينيابوليس خلال تغطيته للاحتجاجات المستمرة، وتم الإفراج عن الصحفي بعد ساعة تقريبًا من اعتقاله.

وأثار مقتل المواطن جورج فلويد أثناء توقيفه، اضطراباتٍ واسعة دفعت الحرس الوطني الأميركي إلى نشر 500 من عناصره في مدينة منيابوليس لإعادة الهدوء إليها.

وكانت معظم التظاهرات سلمية في البداية. وأقامت قوات الشرطة سلاسل لاحتواء الحشود. لكن جرت صدامات وعمليات نهب لحوالى ثلاثين متجرا وأضرمت حرائق، بينما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع أمام المركز الذي كان يعمل فيه العناصر المتّهمون بالتسبّب بموت الرجل الأسود.

وبدأت التظاهرات قبيل مساء الخميس بعدد كبير من المحتجّين الذين وضعوا كمّامات واقية من فيروس كورونا المستجدّ، بينما تحدّثت شرطة مدينة سانت بول المجاورة عن أضرار وسرقات أيضًا.

وأعلن الرئيس دونالد ترامب الجمعة أنّه تحدّث إلى عائلة فلويد. وقال في البيت الأبيض "أتفهّم الألم"، مضيفاً "عائلة جورج لها الحقّ في العدالة". وتابع "إنّ سكّان مينيسوتا لهم الحقّ في الأمن"، في إشارة منه إلى أعمال الشغب التي تشهدها الولاية.

واعتبر الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما من جهته الجمعة، أنّ وفاة فلويد يجب ألا تُعتبر "أمرًا عاديًّا" في الولايات المتحدة في عام 2020.

وأضاف أوّل رئيس أسود للولايات المتحدة "إذا أردنا أن يكبر أولادنا في بلد يكون على مستوى أعظم قيَمه، بإمكاننا ويجب علينا القيام بما هو أفضل".

ونشر أوباما بيانه على تويتر، موضحًا أنّه بحث مع أصدقاء له في الأيام الماضية الفيديو الذي أظهر آخر لحظات فلويد البالغ من العمر 46 عاما وهو "يلفظ أنفاسه ووجهه أرضا على الأسفلت تحت ركبة شرطي"