كيري في العاصمة الفيتنامية
كيري في العاصمة الفيتنامية

أشاد وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الجمعة، بالعلاقات التي تربط بلاده مع فيتنام.

وجاء ذلك خلال زيارة إلى هذا البلد، أحيا خلالها كيري الذكرى الـ20 لإقامة العلاقات بين واشنطن وهانوي.

واعتبر الوزير الأميركي أن المصالحة بين الولايات المتحدة وفيتنام مثال للدول التي كانت بينها عداوات لإيجاد تفاهمات.

وقال في كلمة بالمناسبة إن "المصالحة بين بلدينا كانت بالفعل من أكبر قصص تاريخ الأمم المتحاربة التي وجدت أرضية تفاهم لبناء علاقة جديدة".

وأكد الرئيس الفيتنامي ترونغ تان سانغ، من جهته، أن بلاده وأميركا أصبحتا "صديقتين متقاربتين جدا".

وقال سانغ إن هناك رؤية مشتركة من أجل بناء شراكة كاملة بين الدولتين.

وإلى جانب الإشادة بالعلاقات الثنائية، تطرق الوزير كيري لمسألة حقوق الإنسان في الفيتنام، معتبرا في هذا السياق أن مستقبل العلاقات يتطلب الاهتمام بحقوق الإنسان من أجل "شراكة استراتيجية أعمق وأكثر ديمومة".

ومن المقرر أن يناقش كيري في هانوي اتفاق التبادل الحر عبر المحيط الهادئ.

المصدر: وكالات 

وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الصيني وانغ يي
وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الصيني وانغ يي

عبر وزير الخارجية جون كيري الأربعاء لنظيره الصيني وانغ يي عن قلقه إزاء الأعمال التي تقوم بها بلاده ووصفها بأنها تؤدي إلى "عسكرة" بحر الصين الجنوبي، وأثارت توترا مع جيرانها في جنوب شرق آسيا. 

وعبر كيري عن مخاوفه في لقاء مع وانغ على هامش اجتماع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في كوالالمبور الماليزية، الذي طغت عليه المطالب والتحركات الصينية المثيرة للجدل في بحر الصين الجنوبي. وتعتبر هذه المنطقة استراتيجية للتبادلات الدولية.

وقال مسؤول أميركي للصحافيين بعد لقاء كيري ووانغ إن كيري "كرر التعبير عن قلقه حيال التوتر المتصاعد حول المطالب الخلافية في بحر الصين الجنوبي، وأعمال الصين واسعة النطاق في ردم الأراضي والبناء والتسلح في هذه المنطقة".

وأضاف الدبلوماسي أن كيري "شجع الصين، فضلا عن المطالبين الآخرين (بالسيادة)، على وقف التصرفات التي تثير الإشكاليات وذلك لفتح المجال امام العمل الدبلوماسي".

وفي قمة مصغرة بين الولايات المتحدة وآسيان في كوالالمبور، سعى كيري إلى نهج تصالحي صباح الأربعاء مع الصين مكتفيا بالدعوة إلى "الاستقرار" والتوصل إلى حل "سلمي" للخلافات على الأراضي.

وتشارك في اجتماع رابطة آسيان الولايات المتحدة وروسيا والصين والاتحاد الاوروبي واليابان وأستراليا.

وهذا فيديو يعطي المزيد عن تصريحات كيري بشأن الخلافات على بحر الصين الجنوبي: 

​​

وانغ: الصين توقفت عن أعمال البناء

وفيما رفضت الصين الاستجابة لذلك حتى الآن أكد وانغ الأربعاء أن أعمال الردم "سبق أن توقفت".

وصرح "الصين سبق أن توقفت. انظروا، من يبني؟ استقلوا طائرة وانظروا بأنفسكم".

غير أن مصدرا دبلوماسيا من جنوب شرق آسيا كشف أن وانغ أكد لنظرائه في المنطقة في منتدى أمني رفيع المستوى أن بكين ستسرع تنفيذ خططها للبناء على الجزر التي أنشأتها مؤخرا.

من جانبهما، عبرت اليابان والفيليبين عن قلقهما حيال طموحات جارتهما.

وأعربت اليابان عن "قلق عميق بشأن المطالبة بمساحات واسعة وبناء مراكز متقدمة واستخدامها لأهداف عسكرية" وفق بيان صادر عن الحكومة.

والصين متهمة بإجراء اعمال ضخمة لردم البحر في بحر الصين الجنوبي حيث حولت أرصفة مرجانية إلى موانئ أو بنى تحتية متنوعة لزيادة رقعة الأراضي التي تسيطر عليها، وبلغت حوالى 800 هكتار في الأشهر الـ18 الأخيرة بحسب واشنطن.

وفي حزيران/يونيو طلب البنتاغون من بكين وقف بناء بنى اصطناعية في المنطقة و"عسكرتها".

الصين تطالب بالسيادة على غالبية بحر الصين الجنوبي

ويهيمن الخلاف في جنوب بحر الصين هذا العام على اجتماعات رابطة آسيان التي تضم 10 دول هي ماليزيا وتايلاند وسنغافورة وفيتنام وإندونيسيا والفيليبين ولاوس وكمبوديا وبورما وسلطنة بروناي، والتي بدأت الثلاثاء وتنتهي الخميس.

وتطالب الصين مستندة إلى خرائط تعود إلى الأربعينات، بالسيادة على غالبية بحر الصين الجنوبي وهو طريق ملاحة رئيسي يعتقد أنه يضم احتياطات كبيرة من النفط والغاز.

وتطالب فيتنام وماليزيا والفيليبين وسلطنة بروناي بالسيادة على بعض الانحاء الاستراتيجية في هذا البحر لكن بكين تبدي مزيدا من العدائية في مطالباتها في المنطقة.

المصدر: راديو سوا/وكالات