مبنى الكونغرس الأميركي
مبنى الكونغرس الأميركي

يسعى المشرعون الأميركيون إلى إلزام وزارة الأمن الداخلي بجعل البحث في حسابات الراغبين في التوجه إلى الولايات المتحدة على مواقع التواصل الالكتروني سياسة متبعة، قبل السماح لهم بدخول أميركا.

وقال عضو لجنة مراقبة وإصلاح الحكومة في مجلس النواب الديموقراطي تيد ليو خلال جلسة استماع الخميس إن البحث في حسابات الأفراد المتوجهين إلى الولايات المتحدة ينبغي أن يكون "سياسة تعتمدها الحكومة وليس فقط إجراء تجريبيا".

وقال مدير وكالة الجنسية والهجرة ليون رودريغيز للمشرعين خلال الجلسة إن وزارة الأمن الداخلي أنهت بالتعاون مع وكالات استخباراتية وجهات أخرى لإنفاذ القانون، العمل على برنامجين تجريبيين لإدخال مواقع التواصل الاجتماعي ضمن إجراءات التدقيق.

وقال إن العمل جار على برنامج تجريبي ثالث يتم تطبيقه على آلاف المتقدمين بطلبات تخص الهجرة، مشددا على أن "أي اعتقاد بأن وزارة الأمن الداخلي أضاعت فرصة التدقيق في حسابات المواقع الاجتماعية اعتقاد خاطئ".

وأضاف رودريغيز أن الوزارة اعتمدت التكتم على الإجراء لأن الحديث كلما كثر عن الموضوع كلما أعرض أولئك الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي عن ذلك لإدراكهم أن السلطات الأميركية تراقبها.

وأثارت سياسة الوزارة في هذا الإطار غضب مشرعين من الحزبين الجمهوري والديموقراطي. وأكد مسؤولون في الوزارة أن حسابات مواقع التواصل الاجتماعي يتم الاطلاع عليها أحيانا، لكنها ليست سياسة متبعة بشكل روتيني للتعرف على توجهات المهاجرين أو المتقدمين بطلبات الحصول على تأشيرة أميركية.

يذكر أن هجوم سان برناردينو الذي خلف 14 قتيلا، أثار قضية مواقع التواصل الاجتماعي إثر تقارير أفادت بأن منفذة الهجوم تاشفين مالك أعربت عن توجهاتها المتشددة على حسابها على فيسبوك قبل أن تمنح تأشيرة دخول للولايات المتحدة. ويقول المنتقدون إن مالك قدمت من باكستان بتأشيرة خطوبة، لكن تدقيق سلطات الهجرة كان ينبغي أن ينتبه إلى تشددها الواضح.

وكان مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي قد أعلن الأربعاء عدم وجود أدلة تثبت انتماء تاشفين وزوجها سيد فاروق إلى خلية إرهابية أو أنهما كانا على اتصال بجماعات مسلحة في الخارج. وقال إنهما أعربا عن تأييدهما "للجهاد والشهادة" في اتصالات خاصة، لكنهما لم يكشفا ذلك في مواقع التواصل الاجتماعي وما كان للسلطات معرفة توجهاتهما إلا بمذكرة قضائية. 

وقال رئيس اللجنة الديموقراطي جيزن لينش "حتى المعلومات الشخصية للأفراد ينبغي عليهم كشفها قبل حصولهم على تأشيرة"، وأضاف أن "من الواضح جدا الآن أن أصدقاءها وأقاربها كانوا على علم بتأييدها للجهاد ضد الولايات المتحدة".

وشدد لينش على أن التدقيق في حسابات طالبي التأشيرات على مواقع التواصل الاجتماعي ينبغي أن يكون إلزاميا، وقال إن داعش يستخدم هذه المواقع كوسيلة تجنيد رئيسية.

وأفادت شبكة MSNBC في وقت سابق الخميس بأن وزارة الأمن الداخلي فكرت في عام 2011 ثم رفضت اعتماد "سياسة محددة" لتشديد الفحوصات المتبعة للأجانب المتقدمين بطلبات للحصول على تأشيرة. 

 

المصدر: وكالات

مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي
مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي

كشف مدير مكتب التحقيقات الفدرالي اف بي آي، جيمس كومي الأربعاء أن هناك مئات التحقيقات الجارية في الولايات الأميركية الـ50 حول مخططات إرهابية محتملة مستوحاة من تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

وقال خلال مؤتمر صحافي في نيويورك حول مكافحة الإرهاب، إن داعش أحدث "ثورة" في الإرهاب من خلال سعيه إلى "إلهام" المتعاطفين معه بشن هجمات على نطاق صغير، مشيرا إلى أن التنظيم يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي والاتصالات المشفّرة وحملة دعاية منتجة بشكل بارع لتجنيد أتباع حول العالم.

وأكد كومي أن داعش أتقن استخدام موقع تويتر على وجه الخصوص، من أجل الاتصال بأتباع محتملين داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وأضاف في هذا الإطار "تويتر يستخدم كوسيلة لبيع الكتب والترويج للأفلام، ويستخدم كطريقة لجمع المعلومات عن الإرهاب لبيع القتل"، موضحا أن التنظيم يعتمد على ما يسمى تقنيا بـ "التشفير المتلاصق" عندما يتواصل مع أشخاص يعتقد أن لديهم الاستعداد للقتل باسمه.

وأوضح أن ذلك يشكل تحديا رئيسيا أمام المحققين، الذين كثيرا ما يجدون أنفسهم عاجزين عن التقدم في عملهم حتى عندما تكون لديهم تصريحات قضائية تسمح لهم بالوصول إلى الأجهزة المعنية.

لكن كومي أعرب عن ثقته في أن تعمل أجهزة إنفاذ القانون وشركات التكنولوجيا جنبا إلى جنب لحل المشكلة من دون المساس بخصوصية الأفراد. وأردف قائلا "لن نخرّب الإنترنت ولن تعرض حياة الناس للخطر".

وأكد كومي من جهة أخرى، عدم وجود أدلة تثبت انتماء منفذيْ هجوم سان برناردينو بداية الشهر الجاري، إلى خلية إرهابية أو أنهما كانا على اتصال بجماعات مسلحة في الخارج.

وقال إن الزوجين سيد فاروق وتاشفين مالك أعربا عن تأييدهما "للجهاد والشهادة" في اتصالات خاصة، لكنهما لم يكشفا ذلك في مواقع التواصل الاجتماعي. 

القاعدة نموذج مختلف عن داعش

من جهة أخرى، قارن كومي بين القاعدة وداعش وقال في هذا الصدد إن "تنظيم القاعدة كان نموذجا مختلفا جدا عن التهديد الذي نواجهه اليوم". وأوضح أن القاعدة كانت تسعى إلى شن هجمات كبيرة تستهدف مناطق وطنية حيوية خصوصا في مدينة نيويورك، مشيرا إلى أنها ركزت على اعتداءات تستخدم فيها طائرات فضلا عن أنها اعتمدت على عملاء يتم اختيارهم بعناية فائقة. 

وأردف قائلا إن الكثيرين في مجال مكافحة الإرهاب، اعتمدوا على ذلك النموذج في محاربة الإرهاب، لأن زعيم القاعدة السابق أسامة بن لادن وخلفه أيمن الظواهري كانا يركزان، على الأقل خلال السنوات الـ10 التي أعقبت هجمات الـ11 من أيلول/سبتمبر، على أن أي هجوم على نطاق صغير سيكون بمثابة إقرار بضعف التنظيم.

وقال كومي إن تلك الثقافة التي كانت سائدة عند القاعدة، استمرت إلى حين صعود ما بات يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية إلى الواجهة. وتابع أن النموذج المتبع من القاعدة تغير قبل سنتين، وأصبح داعش يسعى إلى تنفيذ هجمات صغيرة في مختلف أنحاء العالم بدل الاعتماد على هجمات ضخمة. 

وتأتي تصريحات كومي بعد يومين من تلقي عدة هيئات تعليمية أميركية بينها مدينة نيويورك ولوس أنجليس رسائل إلكترونية تحتوي تهديدات أدت إلى إغلاق مدارس عمومية بها.

المصدر: الحرة/رويترز