المرشح الجمهوري دونالد ترامب
المرشح الجمهوري دونالد ترامب

حض الرئيس المنتخب دونالد ترامب، المتظاهرين الأميركيين الذين خرجوا في الأيام الماضية إلى الشوارع، على ألا يشعروا بـ"الخوف" من ولايته الرئاسية.

وكرر ترامب في أول مقابلة تلفزيونية له منذ فوزه بالرئاسة، موقفه المعارض للإجهاض والمؤيد لحيازة الأسلحة النارية.

 

التظاهرات

وسعى ترامب خلال المقابلة التي بثتها شبكة "سي بي أس" الأحد إلى تهدئة التوترات التي تسود البلاد منذ إعلان فوزه الثلاثاء الماضي.

وقال "لا تخافوا. سنقوم بإصلاح بلادنا" وذلك ردا على المتظاهرين الذي يخشون خصوصا أن يدفع رجل الأعمال باتجاه إضعاف حقوق الأقليات، طالبا منهم "بعض الوقت".

ودان الرئيس الأميركي المنتخب أي اعتداء ضد الأقليات في الولايات المتحدة، وذلك بعد أن تم تسجيل عشرات الاعتداءات منذ انتخابه رئيسا بحسب ما أفادت المعارضة الديموقراطية وجمعيات.

وأضاف "أنا حزين لسماع ذلك. أقول لمرتكبي هذه الاعتداءات الجسدية أو التهديدات لا تفعلوا ذلك، هذا فظيع، لأنني سأعيد توحيد البلاد"، ومن ثم نظر إلى الكاميرا، قائلا "توقفوا".

الإجهاض والسلاح

وخلال المقابلة التي أجريت في مقر إقامته في نيويورك شمال شرق البلاد، أكد ترامب عزمه على تسمية قضاة في المحكمة العليا يعارضون الإجهاض ويؤيدون حيازة الأسلحة النارية.

وأوضح أن القضاة سيكونون من المعارضين لسياسة الإجهاض، مشيرا من جهة ثانية إلى أنهم سيكونون أيضا "مؤيدين بشكل كبير للتعديل الثاني" للدستور الأميركي بما يجيز الحق لكل مواطن أميركي بحيازة سلاح ناري.

ويتعين على ترامب الآن تعيين قاض في المحكمة العليا لأن هناك مقعدا فارغا في الوقت الحالي. ويمكنه خلال ولايته الرئاسية، إجراء تعيينات أخرى في حال وفاة قضاة أو تقاعد آخرين من بينهم.

وفي ما يتعلق بالإجهاض اعتبر ترامب أن الكلمة الفصل يجب أن تعود إلى الولايات التي من المفترض أن يختار كل منها التشريع الخاص بها.

زواج المثليين

من جهة ثانية قال الرئيس المنتخب إنه لا ينوي إعادة النظر في زواح مثليي الجنس. وذكّر بأن المحكمة العليا أعطت حكمها في هذا الشأن، قائلا "إنه القانون وهو مناسب".

وسمحت المحكمة العليا في حزيران/يونيو 2015، بزواج مثليي الجنس في الولايات المتحدة.

سيتنازل عن راتبه

إلى ذلك، أعلن ترامب أنه سيتنازل عن المرتب البالغ نحو 400 ألف دولار سنويا الذي يتقاضاه الرئيس الأميركي.

وأوضح قطب العقارات، الذي قدرت مجلة "فوربس" ثروته بنحو 3.7 مليار دولار مطلع تشرين الأول/أكتوبر، أنه لن يتقاضى سوى المبلغ الذي يلزمه به القانون أي دولارا واحدا فقط سنويا.

وقال "أظن أنني يجب أن اخذ دولارا واحدا بحسب القانون، لذا سآخذ دولار واحدا في السنة".

المهاجرون غير الشرعيين

وخلال هذه المقابلة التي بثت أجزاء منها نهاية الأسبوع الماضي، أكد ترامب نيته طرد نحو ثلاثة ملايين شخص دخلوا إلى الولايات المتحدة خلسة.

وأظهر الرئيس المنتخب نوعا من المرونة في تعاطيه مع ملف نظام التأمين الصحي المعروف باسم "أوباما كير" الذي يواجه انتقادات شديدة.

 

المصدر: أ ف ب

أميركا تستعد للأسوأ في الأيام القادمة
أميركا تستعد للأسوأ في الأيام القادمة

خلال الأسبوعين الماضيين، تفشى الفيروس بشكل كبير في الولايات المتحدة وخاصة في ولاية نيويورك، فقد سجلت البلاد أكثر من 160 ألف حالة إصابة، ونحو 3170 حالة وفاة، مع توقعات بوصول عدد الوفيات إلى 100 ألف.

الطبيب الأميركي شاميت باتيل، المختص بالأمراض الباطنية في مستشفى بيث إسرائيل في مانهاتن، أكد أنه يستعد للأسوأ في الأيام القليلة القادمة، آملا بأن لا يضطر للاختيار بين المرضى المحتاجين للعلاج.

وقال: "لم نتخط طاقتنا بعد، لكننا نستعد لذلك السيناريو" معربا عن اعتقاده بأن المستشفى "خطط بشكل جيد"، مشيراً إلى أنه قبل 10 أيام كان يعالج نصف هذه العدد.

وتتوافق أعداد المرضى بالفيروس في مستشفى بيث اسرائيل مع الارتفاع الكبير لحالات الإصابة المسجلة مدينة نيويورك والتي ازدادت من 463 حالة مؤكدة قبل أسبوعين فقط إلى 36 ألف إصابة الإثنين.

وأضاف باتيل: "بهذه النسبة التي أراها، فإن الذروة قد تكون في أي وقت بين نهاية هذا الأسبوع إلى أي يوم الأسبوع المقبل".

 

ما هو الأسوأ؟

والأسوأ بالنسبة لباتيل قد يكون وضعا شبيها بما شهدته بعض المناطق في إيطاليا، حيث تخطى النظام الصحي قدرته ولم يعد بإمكانه رعاية جميع المرضى، وقال: "يتعين علينا أن نكون أسرع في الرصد والتخمين ووضع خطة العلاج لكل مريض" متوقعا أن يزداد عدد المرضى بمرتين أو ثلاث مرات عن الأعداد التي تشاهد الآن.

وأشار إلى أنه "لا يمكن التعامل مع ازدياد عدد المرضى الذي نشهده يوميا بأكثر من ثلاث مرات وتوفير العلاج الفعال لهم".

 

نقص الإمدادات

إضافة إلى قلقه من زيادة المرضى مقارنة بعدد الطواقم الطبية، يخشى باتيل من النقص المحتمل في المعدات وخصوصا أجهزة التنفس، فحاكم نيويورك أندرو كومو ورئيس بلديتها بيل دي بلازيو، يتحدثان يوميا عن النقص في تلك الأجهزة.

وقال باتيل: "إذا ارتفع عدد المرضى المحتاجين لعلاج في المستشفى بسرعة ولديك عددا محدودا من أجهزة التنفس، لا يمكنك بالضرورة وضع المرضى على الأجهزة"، مضيفا "ثم تضطر للبدء بالاختيار".

خارج المستشفى، يخشى باتيل بشأن احتمال أن ينقل العدوى إلى عائلته. فهو يقيم مع والده البالغ من العمر ثمانين عاما، والذي يعاني من مرض باركنسون، وعمته المصابة بالسرطان، وقال "لا أريد أن أعود إلى هناك وأنقل العدوى إليهما لأني لا أعتقد أنهما سيتحملان ذلك على الإطلاق".

ويبقي باتيل مسافة مترين معهما، ويستخدم المناديل المضادة للبكتيريا بكثرة، ويحرص على أن يكون لديهما ما يكفي من الطعام، ويشرح قائلا: "أمضي الكثير من الوقت في غرفتي ثم أخرج من الغرفة لتفقدهما بانتظام".