كوبيون في مدينة ميامي
كوبيون في مدينة ميامي

"لا أصدق.. اقرصني.. اقرصني.. لا أصدق أنني هنا". هكذا عبر الطبيب الكوبي يوندي بافوت عن سعادته عند وصوله إلى مطار ميامي هذا الأسبوع بعد حصوله على تأشيرة مهاجرين لدخول الولايات المتحدة في الوقت المناسب.

بافوت (35عاما)، أصبح واحدا من آخر الأطباء الكوبيين الذين حصلوا على لجوء تحت برنامج بدأته إدارة الرئيس جورج بوش عام 2006 سمح بموجبه للكوبيين العاملين في المجال الصحي بتقديم لجوء أثناء وجودهم في مهمات إلزامية خارج كوبا.

وبعد تطبيع العلاقات بين واشنطن وهافانا، ألغت إدارة الرئيس أوباما هذا البرنامج، لكن بافوت حصل على تأشيرة الدخول قبل إلغاء البرنامج فعليا في 12 من كانون الثاني/يناير الماضي.

يقول بافوت الذي وصل مع 19 طبيبا كوبيا آخر إلى مطار ميامي "أتمنى أن يسمحوا للأشخاص الذين لم تواتيهم الفرصة لأنهم أيضا يكافحون من أجل الحرية".

ووافقت واشنطن على طلبات اللجوء التي قدمها أطباء كوبيون قبل تاريخ إلغاء البرنامج، ومن المتوقع أن يصل عدد آخر منهم على متن رحلات هذا الأسبوع.

وأثار البرنامج جدلا في الولايات المتحدة، فبينما رأى فيه البعض استنزافا للقطاع الطبي في كوبا، رأى البعض الآخر أن هؤلاء الأطباء أجبروا على العمل خارج البلاد ويستحقون الحرية.

ويطالب مؤيدو البرنامج إدارة الرئيس دونالد ترامب بإعادة تفعيله.


 

امرأة من قبائل النافاجو
امرأة من قبائل النافاجو

أعلن رئيس "أمة نافاجو" من السكان الأصليين في الولايات المتحدة إغلاق "حدود قبيلتهم" وفرض حظر التجول، بعد أن أودى الوباء بحياة سبعة من أعضائها، وأصاب أكثر من 174 منهم، حتى الآن.

وقال "رئيس الأمة" جوناثان نيز في بيان "علينا أن نعزل أنفسنا لعزل الفيروس"، وأمر بإجراءات الإغلاق في جميع أنحاء أراضي القبيلة في جنوب غرب الولايات المتحدة.

ووجه قادة القبيلة التي تعتبر من أواخر قبائل السكان الأصليين الكبيرة، والتي يعيش أعضاؤها في أكبر محمية أميركية أصلية في الولايات المتحدة – انتقادات لإجراءات الحكومة واتهموها "بتجاهل السكان الأصليين مجددا".

وحث نيز أبناء شعبه على البقاء "أقوياء" والعناية ببعضهم البعض خلال الوباء على الرغم من نقص الدعم.

وأضاف "هناك إحباط من القيادة - ليس فقط هنا في نافاجو، ولكن في كل البلاد الهندية، نشعر أن حكومة الولايات المتحدة تجاهلت مرة أخرى أو حتى استبعدت أول السكان، أول الناس، أول المواطنين في هذا البلد، السكان الأصليين".

وقال إن القبائل لم تشهد حتى الآن أيًا من الموارد المخصصة في مشاريع القوانين الثلاثة لتخفيف أثر انتشار فيروس كورونا التي وقع عليها الرئيس دونالد ترامب الشهر الماضي.

ويوم الاثنين، حذرت حاكمة ولاية نيو مكسيكو ميشيل لوجان غريشام الرئيس دونالد ترامب من حدوث "طفرات لا تصدق" في انتشار فيروس كورونا في أراضي نافاجو، محذرة من أن الفيروس يمكن أن "يمحو" بعض هذه القبائل.

ويعيش في أراضي القبيلة نحو 157 ألف شخص في منطقة شبه معزولة مساحتها نحو 27400 ميل مربع (71000 كيلومتر مربع) تمتد عبر ثلاث ولايات أميركية.

ويعيش العديد من العائلات الكبيرة معًا في منزل واحد، وهو ما يخلق بيئة مثالية لانتشار الفيروس بسرعة.

ومع ظهور أكثر من 20 حالة جديدة كل يوم، تخشى السلطات من أن تنهك قدرات المستشفيات الصغيرة الأربع الموجودة في المحمية بسرعة.

وقال نائب الرئيس ميرون ليزر في بيان "لم نصل تقريبا إلى ذروة الفيروس - هذا ما يخبرنا به خبراء الرعاية الصحية لدينا".

وطلبت القبيلة من وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية الأميركية (FEMA) والحرس الوطني في أريزونا، المساعدة في إنشاء مرافق في مدينتين والمساعدة في توفير المعدات الطبية.

كما دخلت قبيلة هوبي الأصغر حجماً، التي يقع مقرها بالكامل داخل إقليم نافاجو، الحجر الصحي الأسبوع الماضي.

وتعد المجتمعات الأميركية الأصلية من بين أفقر المجتمعات في الولايات المتحدة، ودفعت مرارًا وتكرارًا ضد السياسات التي يقولون إنها تنتهك حقوقهم باعتبارهم السكان الأصليين للبلاد، معبرة عن الغضب من الحدود المفروضة والمخاوف البيئية.

وعاش السكان الأصليون في الأميركيتين مع خطر الأمراض المعدية لعدة قرون، حيث قضى مرض الجدري الذي نقله المستعمرون الأوروبيون معهم على أعداد كبيرة منهم.