راينس بريبوس  كبير الموظفين في البيت الأبيض(يمين) وستيف بانون كبير المستشارين الاستراتيجيين
راينس بريبوس كبير الموظفين في البيت الأبيض(يمين) وستيف بانون كبير المستشارين الاستراتيجيين

توقع ستيف بانون كبير المستشارين الاستراتيجيين للرئيس دونالد ترامب، ورينس بريبوس كبير الموظفين في البيت الأبيض، أن يستمر الرئيس في تنفيذ الوعود التي قطعها على نفسه خلال حملته الانتخابية.

ودعا بريبوس خلال اجتماع لمنظمة CPAC المحافظة عقدته الخميس قرب العاصمة واشنطن مؤيدي ترامب إلى التوحد من أجل ضمان تنفيذ الرئيس لأجندته.

وشن بانون، في حوار أجراه خلال افتتاح المؤتمر السنوي للمحافظين الأميركيين برفقة بريبوس، هجوما على وسائل الإعلام والحزب الديموقراطي الذي قال إن أعضاءه يحاولون "تعطيل" عمل الرئيس بعد هزيمتهم المدوية في الانتخابات الرئاسية.

ولم يخف بانون توقعاته حول استمرار الإعلام في خوض المعارك مع الرئيس لأنه سيستمر في تنفيذ أجندته، موضحا "سيستمرون في هذه المعركة. كل يوم ستكون هناك معركة".

وعن التغيير الذي تسعى إليه الإدارة الجديدة، قال بريبوس إنه "سيمتد لعقود وليس لأربع سنوات"، داعيا إلى الاتحاد لإبقاء ترامب في البيت الأبيض لمدة ثماني سنوات، في إشارة إلى بقائه مدتين رئاسيتين.

وأكد بانون بدوره أن أفكار الرئيس التي أعلن عنها خلال الانتخابات هي الأفكار ذاتها التي يؤمن بها منذ سنوات.

ورأى أن مصدر قوة حملة ترامب أنه "لم يشك" أبدا في فوزه بالانتخابات الرئاسية التي أجريت في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

ثقة الناخبين

واتفق معه بريبوس الذي رأى أن خطاباته ودعم مؤيديه له أوصله للبيت الأبيض، فالحملة لم تمتلك الكثير من الأموال على عكس حملة منافسته هيلاري كلينتون، على حد وصفه.

وأضاف أن ترامب استطاع خلال الفترة الماضية التي تولى فيها الرئاسة تأكيد ثقة الناخبين به، متوقعا أن يستمر في تنفيذ الوعود التي قطعها على نفسه خلال حملته.

وفي سياق حديثه عن إنجازات الإدارة، قال إن ترامب اتخذ إجراءات بشأن الهجرة تهدف لتأكيد "سيادة الولايات المتحدة".

وأشار بريبوس إلى أن وسائل الإعلام "كانت دائما خاطئة" فيما يتعلق بتقديرها لترامب سواء في مرحلة الانتخابات أم بعدها.

وقال إن البلاد كانت تتشوق إلى شخص يحاول تغيير المسار "وشخص حقيقي يمثلهم ويتحدث عن مشكلاتهم".

المصدر: وسائل إعلام أميركية

 

متظاهرون قرب نصب لينكولن التذكاري - 6 يونيو 2020
متظاهرون قرب نصب لينكولن التذكاري - 6 يونيو 2020

تدفّق متظاهرون نحو واشنطن السبت للمشاركة في احتجاجات حاشدة تُنظّم مع نهاية الأسبوع الثاني من الحركة الاحتجاجية على خلفية قضية جورج فلويد، الأميركي الأسود الذي قضى خلال توقيفه، وضدّ ما يصفه المتظاهرون بانعدام المساواة تجاه الأميركيين السود.

ومع تنظيم احتجاجات تضامنية حول العالم، فرضت الشرطة في واشنطن طوقا أمنيا موسعا حول البيت الأبيض الذي بات حاليا محصنا بحاجز إضافي من الشبكات الحديدية، مع تظاهر عشرات آلاف الناس المنادين بالعدالة من مختلف الخلفيات والأعمار.

وفي حدود الساعة الواحدة، قاد المنظمون مسيرة في العاصمة انطلقت من عند نصب إبراهام لينكولن التذكاري، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

كما تجمع الآلاف من المتظاهرين في شارع "16th Street" في حدود الساعة الثانية، حيث نظم بعض الأنشطة الترفيهية كالرقص على أنغام مغني موسيقى الراب V.I.C.


وقالت كريستين مونتغومري المتحدرة من واشنطن إن "هذه المعركة قائمة منذ عقود عدة، مئات الأعوام، وقد حان الآن وقت التغيير، حان الوقت لجعل المستقبل أكثر إشراقا". 

وأضافت "أنا هنا حتى لا يكون اسم ابني وسما في مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم". 

وعلّق بعض المتظاهرين على الحاجز المرتفع المحيط بالبيت الأبيض صور فلويد وأميركيين سودا آخرين قتلتهم الشرطة. 

في يوم مشمس وحار جدا، وضع كثيرون كمامات للوقاية من فيروس كورونا المستجد. ووزع متطوعون زجاجات مياه ولوازم أخرى مع وجود عربات بيع طعام وباعة يروجون أقمصة تحمل شعار "حياة السود مهمة". 

راقب عناصر من الجيش التجمّع، وطافت حوامات في الأجواء بينما رقص بعض المتظاهرين فيما صاح آخرون "هذه ليست حفلة!". 

 ومنعت العوائق وحراس غير مسلحين متظاهرين من الوصول إلى عتبات نصب لينكولن التذكاري حيث ألقى أيقونة حركة الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ خطابه الشهير "لدي حلم" عام 1963 مطالبا بإنهاء العنصرية في الولايات المتحدة. 

وقال المتظاهر دينيس لورونت مانتي (31 عاما) "باعتبارنا أميركيين من أصول إفريقية جئنا لإيصال رسالة أمل، لنقول إن هذا النظام الفاسد لن يحدد مصيرنا". 
وأضاف "مارتن لوثر كينغ وقف هنا، وبعد سنوات عديدة عدنا إلى هنا حاملين

رسالة أمل جديدة". 

وانطلقت التظاهرات عقب انتشار فيديو يظهر شرطيا يضع ركبته على عنق فلويد لنحو تسع دقائق بينما كان الأخير يتوسله لتركه يتنفس، في أحدث قضية يلام فيها عناصر شرطة بيض على مقتل شخص أسود أعزل. 

وتحول الغضب منذ وفاة فلويد في مينيابولس في 25 مايو إلى أكبر اضطرابات في أميركا منذ اغتيال كينغ عام 1968. 

وعمت التظاهرات السلمية السبت مدنا أميركية أخرى: تجمع آلاف في مناطق عدة بمدينة نيويورك، واحتشد عدد كبير من الناس أمام متحف فيلاديلفيا للفنون، وخرجت تظاهرات في شيكاغو ولوس أنجلوس.  

وفي سياتل بولاية واشنطن غرب الولايات المتحدة، انطلقت مظاهرة شارك فيها العاملون في الحقل الطبي وآلاف آخرون، والتي سارت من مركز "هاربور فيو" الطبي إلى وسط المدينة.

وحمل المتظاهرون لافتات، "صحة السود مهمة" و"العنصرية مسألة طوارئ كالصحة العامة"، فيما نصح المسؤولون المشاركين بضرورة إجراء الفحص الطبي للكشف عن إصابات كورونا.

 "نضال"

ونُظّمت مراسمٌ إحياءً لذكرى فلويد السبت في ريفورد بكارولاينا الشمالية، الولاية التي ولد فيها، عقب تأبينه في مينيابولس الخميس. 

واصطف مئات الأشخاص لرؤية تابوت فلويد، حمل بعضهم مظلات للوقاية من الشمس الحارة، وفق تقارير إعلامية.    

وعبّرت باتريسيا طومسون، الأميركية من أصول إفريقية (55 عاماً)، عن أملها في أن تُشكّل قضيّة فلويد بداية تحوّل في التاريخ الأميركي.

وقالت "أشعر بأننا نناضل ونناضل ونناضل، وفجأة يتحقق اختراق شامل"، في إشارة إلى شركات ومؤسسات تضامنت للمرة الأولى ضد العنصرية المتجذّرة في المؤسسات الدستورية.

أتى موت فلويد وما تلاه من احتجاجات متزامنا مع جائحة كوفيد-19 التي أظهرت أرقامُها نسبَ وفيّاتٍ أعلى لدى السود، كما أظهرت أن هؤلاء أكثر عرضة للصرف من العمل مقارنة بالبيض.

وشهدت بعض التظاهرات في الأيام الأولى أعمال شغب ونهب لكنها باتت سلمية إلى حد كبير.