الرئيس دونالد ترامب
الرئيس دونالد ترامب

أرجأ البيت الأبيض اجتماعا كان مقررا الثلاثاء مع كبار مستشاريه الاقتصاديين لمناقشة دور الولايات المتحدة في اتفاق باريس المناخي الذي وقع في كانون الأول/ ديسمبر 2015. 

وهذه هي المرة الثانية التي يتم فيها تأجيل اجتماع لمناقشة هذه المسألة. 

تحديث: 10:33 تغ

يلتقي الرئيس دونالد ترامب الثلاثاء كبار مستشاريه الاقتصاديين لمناقشة مسألة مشاركة بلاده في اتفاق باريس المناخي الذي قال سابقا إنه يعتزم الانسحاب منه.

وبعد أشهر من عدم اليقين، يبدو ترامب على وشك أن يقرر ما إذا كان سيلتزم بهذا الاتفاق الذي وقع في كانون الأول/ديسمبر عام 2015 للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.

من شأن الانسحاب الأميركي من هذا الاتفاق أن يهدد بشكل خطير الجهود العالمية للحد من انبعاثات الغازات المسؤولة وفقاً لمعظم الخبراء عن التغيير الخطير في المناخ.

وتعتبر الولايات المتحدة الملوث الثاني في العالم بعد الصين بسبب الفحم. ويثير تردد ترامب قلقا لدى حلفائه ويذكرهم بقرار الرئيس الأسبق جورج بوش الانسحاب من بروتوكول كيوتو في العام 1992.

واعتبر اتفاق باريس فرصة أخيرة لتفادي الاحتباس الحراري لكن ترامب ندد به بشدة خلال حملته الانتخابية. وقال إن التغيير المناخي "خدعة" من ابتكار الصين وتعهد بـ"إلغاء" الاتفاق في حال انتخابه.

لكن ترامب لم يتخذ هذا القرار بعد رغم مرور أربعة اشهر على انتخابه. ويقول مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن ترامب سيعقد الاجتماع مع مساعديه الثلاثاء.

وأوضح ديفيد بالتون المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن "موقف الولايات المتحدة من اتفاق باريس لا يزال قيد الدرس داخل الإدارة الأميركية". 

وقال "رئيسنا أشار إلى نيته اتخاذ قرار خلال الأسابيع المقبلة، لكن ليس الأسبوع الحالي".

ويأتي ذلك في وقت باشرت وفود 196 دولة الاثنين مناقشات في بون لتطبيق اتفاق باريس المناخي.

المصدر: وكالات

 

 

People walk past an electronic billboard showing a doctor wearing a medical mask with the words reading "Keep distance with…
تشن روسيا والصين حملة ضد أميركا لتقويض دورها في العالم

تحاول الصين وروسيا استغلال تفشي فيروس كورونا المستجد لتقويض دور الولايات المتحدة في العالم، من خلال شن هجمات تشكك في كيفية تعمل الإدارة الأميركية مع الأزمة، لصرف الانتباه عن معاناتهما من الوباء، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.


ووفقاً لمسؤولي المخابرات الأميركية ودبلوماسيين، فإن المواقع الإلكترونية الموالية لموسكو والموجهة إلى الجماهير الغربية تحاول نشر الخوف في أوروبا والانقسام السياسي في الولايات المتحدة.

 

كما أكد المسؤولون الأميركيون أن الصين كانت أكثر عدوانية بشكل علني، وقد استخدمت شبكة من حسابات وسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بالحكومة لنشر نظريات مغلوطة، وأحيانًا متناقضة حول الفيروس، للهجوم على واشنطن. 


وأشاروا إلى أن حملات الدعاية أظهرت كيف تحولت الصين وروسيا إلى نظامين استبداديين نموذجيين، يعملان على نشر الدعايات الكاذبة لتقويض خصمها المشترك، وهو الولايات المتحدة، بدلاً من معالجة المشاكل الداخلية.


ورجح التقرير أن تتراجع الصين عن نشر المعلومات المغلوطة عن تعامل أميركا مع أزمة الفيروس ومقارنته بتعامل الصين، من خلال وزارة الخارجية وشبكة السفارات التابعة لها، وأن تتبنى النهج الروسي، بالاعتماد على أجهزة المخابرات لنشر هذه المعلومات الخاطئة، وفقاً للمسؤولين.


ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين آخرين إن واشنطن وبكين توصلتا إلى هدنة مؤقتة، وتتلخص هذه الهدنة بما يشبه دعوة لوقف الهجمات والاتهامات المتبادلة بشأن الفيروس، لكن المسؤولين يشككون في احتمالية أن تستمر الهدنة.

 

تغيير طريقتها

وقال مسؤول أميركي للصحيفة  إن الصين أكدت للولايات المتحدة بأنها ستقلل حملتها بعد أن تعرضت لانتقادات من الدول الأوروبية ووزارة الخارجية الأميركية، وقال مسؤولون آخرون إن الصين كانت تقوم فقط بتغيير طريقتها بعد أن وجدت أن حملتها المضللة كانت أقل فعالية مما كانت تأمل.


وكان الرئيس الأميركي ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ اتفاقا في مكالمة هاتفية مساء الخميس على العمل معاً للقضاء وباء كورونا. 

 

من جانبها، قالت المسؤولة بوزارة الخارجية الأميركية ليا غابرييل  إن "روسيا والصين وكذلك إيران زادت بشكل كبير من نشرها معلومات مضللة عن الفيروس التاجي منذ يناير الماضي، كما إنهما كررتا وضخمتا أكاذيب بعضها المناهضة للولايات المتحدة.


وأضافت غابرييل للصحفيين يوم الجمعة: "أتاحت أزمة كورونا حقًا فرصة للجهات الخبيثة لاستغلال مساحة المعلومات لأغراض ضارة"، وأشارت إلى أن الفرق في الإدارة الأميركية تعمل على التصدي لهذه الدعاية الكاذبة.


وفي 20 مارس الجاري، شجب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ما تقوم به الصين وروسيا وإيران من نشر معلومات "مضللة" عن فيروس كورونا في أميركا وأوروبا.

 

خطة الدعايا الصينية ضد أميركا

وأكدت الصحيفة الأميركية أن الصين لديها تاريخ طويل من الحملات المضللة لإجبار العالم على تصديق روايتها بشأن القضايا العالمية كما حدث في قضية هونغ كونغ والتبت وتايوان.


كما أكد مسؤولو المخابرات الأميركية أن حملة الصين على الولايات المتحدة تتمحور حول نشر روايتين: الأولى أن الولايات المتحدة هي المسؤولة عن أصل الفيروس، والثانية وأن الحزب الشيوعي احتوى الفيروس بنجاح بعد حملة شاقة، مؤكدا تفوق نظامه.

وأشار المسؤولون إلى أن جزءا من حرب المعلومات، قيام الصين بتقوضي حركة صحفيين من ثلاث صحف أميركية رئيسية، بما في ذلك صحيفة نيويورك تايمز.

وأضاف المسؤولون أن وزارة الخارجية الصينية قامت في الأسابيع الأخيرة بتضخيم القصص التآمرية عن انتشار تفشي الفيروس التاجي على مستوى العالم، وعن نجاح بكين في السيطرة عليه، وذلك عبر استعارة الأكاذيب التي تروجها وسائل الإعلام والمنظمات الموالية للكرملين والمناهضة لواشنطن.


في 12 مارس، على سبيل المثال، نشر تشاو ليغيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، رابطًا على تويتر لما وصفه بأنه مقال "بالغ الأهمية" يتحدث عن الأصول الأميركية للفيروس.

كان المقال من موقع "Global Research"، وهي منظمة مقرها في مدينة مونتريال الكندية تقدم نفسها كمركز أبحاث ولكن تتاجر إلى حد كبير بنظريات المؤامرة، والعديد منها مؤيد لروسيا ومعاد لأميركا، وفقاً للصحيفة.


وقامت ما لا يقل عن اثنتي عشرة سفارة صينية أخرى في جميع أنحاء العالم بإعادة نشر هذه التغريدة، وفي أفريقيا، حاولت الحسابات الدبلوماسية لبكين تضخيم نظريات المؤامرة التي دفع بها تشاو.