العلم الأميركي
العلم الأميركي

يوم الاستقلال أهم مناسبة وطنية يحتفل بها الأميركيون في الرابع من تموز/ يوليو، فهو حدث مميز يحمل ثقلا تاريخيا يتمثل في تكوين الولايات المتحدة. 

كانت مستعمرات أميركا محتلة من قبل إنكلترا، ومجبرة على دفع الضرائب من دون وجود تمثيل لها في البرلمان البريطاني، ما ساهم في تنامي الاستياء لدى سكان المستعمرات، ودفعهم إلى محاولات متعددة للخروج بحل سياسي، لكن من دون جدوى. 

وفي 11 حزيران/ يونيو 1776، عقد "المؤتمر القاري الثاني للمستعمرات" في فيلادلفيا، حيث كونت لجنة وظيفتها إعداد وثيقة تنهي سيطرة بريطانيا العظمى على تلك المستعمرات.

وتضمنت اللجنة أشخاصا أطلق عليهم فيما بعد "الآباء المؤسسون"، لدورهم الهام في تأسيس الولايات المتحدة: قيادات عسكرية وسياسية مثل توماس جفرسون وبنجامين فرانكلن وجون آدمز. 

وصاغ جفرسون، الذي اشتهر ببلاغته وأسلوب كتابته القوي، النسخة الأولى من "إعلان الاستقلال" التي خضعت لـ86 تغييرا قبل أن يتبناها الكونغرس القاري في الرابع من تموز/يوليو 1776. 

وفي السادس من الشهر ذاته، كانت صحيفة The Pennsylvania Evening Post هي أول من تقوم بطباعته للعامة. وكانت من أهم فقرات إعلان الاستقلال أن جميع الأشخاص خُلقوا متساوين، وأنهم يمتلكون حقوقا بديهية لا يمكن التصرف فيها، من بينها "الحق في الحياة، والحرية، والسعي وراء السعادة".

إعلان الاستقلال عن الإمبراطورية البريطانية وقيام دولة أطلق عليها الولايات المتحدة الأميركية ضم 13 مستعمرة في البداية، هي: نيوهامبشر ونيوجيرزي وفرجينيا ونورث كارولاينا وساوث كارولاينا وجورجيا وميرلند وبنسلفانيا وديلوير ونيويورك وكونيتيكيت ورود آيلند وماساتشوستش. 

ومنذ ذلك الحين، أصبحت وثيقة "إعلان الاستقلال" رمزا للحريات وحقوق الإنسان في أميركا والعالم. 

وفي الرابع من تموز/ يوليو 1777 أرجئت مدينة فيلادلفيا، العاصمة الأميركية في هذا الحين، جلسة الكونغرس واحتفلت بيوم الاستقلال عبر قرع الأجراس وإطلاق الألعاب النارية. 

انتشر هذا التقليد الاحتفالي بمرور الوقت في المدن الأخرى، وشمل مظاهر أخرى كالمسابقات والنزهات والعروض العسكرية.

وأعلن الكونغرس في 1870 يوم الاستقلال عطلة رسمية، ثم أصبحت عطلة مدفوعة الأجر للموظفين الفدراليين في 1938.

وإلى يومنا هذا، يحتفل الشعب الأميركي بيوم الاستقلال في الرابع من تموز/ يوليو بالمسيرات الاحتفالية وعروض الألعاب النارية.

أميركا تستعد للأسوأ في الأيام القادمة
أميركا تستعد للأسوأ في الأيام القادمة

خلال الأسبوعين الماضيين، تفشى الفيروس بشكل كبير في الولايات المتحدة وخاصة في ولاية نيويورك، فقد سجلت البلاد أكثر من 160 ألف حالة إصابة، ونحو 3170 حالة وفاة، مع توقعات بوصول عدد الوفيات إلى 100 ألف.

الطبيب الأميركي شاميت باتيل، المختص بالأمراض الباطنية في مستشفى بيث إسرائيل في مانهاتن، أكد أنه يستعد للأسوأ في الأيام القليلة القادمة، آملا بأن لا يضطر للاختيار بين المرضى المحتاجين للعلاج.

وقال: "لم نتخط طاقتنا بعد، لكننا نستعد لذلك السيناريو" معربا عن اعتقاده بأن المستشفى "خطط بشكل جيد"، مشيراً إلى أنه قبل 10 أيام كان يعالج نصف هذه العدد.

وتتوافق أعداد المرضى بالفيروس في مستشفى بيث اسرائيل مع الارتفاع الكبير لحالات الإصابة المسجلة مدينة نيويورك والتي ازدادت من 463 حالة مؤكدة قبل أسبوعين فقط إلى 36 ألف إصابة الإثنين.

وأضاف باتيل: "بهذه النسبة التي أراها، فإن الذروة قد تكون في أي وقت بين نهاية هذا الأسبوع إلى أي يوم الأسبوع المقبل".

 

ما هو الأسوأ؟

والأسوأ بالنسبة لباتيل قد يكون وضعا شبيها بما شهدته بعض المناطق في إيطاليا، حيث تخطى النظام الصحي قدرته ولم يعد بإمكانه رعاية جميع المرضى، وقال: "يتعين علينا أن نكون أسرع في الرصد والتخمين ووضع خطة العلاج لكل مريض" متوقعا أن يزداد عدد المرضى بمرتين أو ثلاث مرات عن الأعداد التي تشاهد الآن.

وأشار إلى أنه "لا يمكن التعامل مع ازدياد عدد المرضى الذي نشهده يوميا بأكثر من ثلاث مرات وتوفير العلاج الفعال لهم".

 

نقص الإمدادات

إضافة إلى قلقه من زيادة المرضى مقارنة بعدد الطواقم الطبية، يخشى باتيل من النقص المحتمل في المعدات وخصوصا أجهزة التنفس، فحاكم نيويورك أندرو كومو ورئيس بلديتها بيل دي بلازيو، يتحدثان يوميا عن النقص في تلك الأجهزة.

وقال باتيل: "إذا ارتفع عدد المرضى المحتاجين لعلاج في المستشفى بسرعة ولديك عددا محدودا من أجهزة التنفس، لا يمكنك بالضرورة وضع المرضى على الأجهزة"، مضيفا "ثم تضطر للبدء بالاختيار".

خارج المستشفى، يخشى باتيل بشأن احتمال أن ينقل العدوى إلى عائلته. فهو يقيم مع والده البالغ من العمر ثمانين عاما، والذي يعاني من مرض باركنسون، وعمته المصابة بالسرطان، وقال "لا أريد أن أعود إلى هناك وأنقل العدوى إليهما لأني لا أعتقد أنهما سيتحملان ذلك على الإطلاق".

ويبقي باتيل مسافة مترين معهما، ويستخدم المناديل المضادة للبكتيريا بكثرة، ويحرص على أن يكون لديهما ما يكفي من الطعام، ويشرح قائلا: "أمضي الكثير من الوقت في غرفتي ثم أخرج من الغرفة لتفقدهما بانتظام".