ضباط وكالة الهجرة الأميركية ينفذون عملية ترحيل
عناصر من وكالة الهجرة الأميركية - أرشيف

أمر قاض فدرالي في شيكاغو الجمعة بوقف تنفيذ قرار وزارة العدل الأميركية الخاص بحجب أموال برنامج منح فدرالي عن المدن التي تعرف باسم "مدن الملاذات"، وهي المدن التي لا تتعاون من السلطات الفدرالية في ملاحقة المهاجرين غير الشرعيين.

وكانت مدينة شيكاغو قد رفعت دعوى قضائية ضد الوزارة بعد أن أعلن وزيرها جيف سيشنز أنه سيحجب أموال برنامج Byrne JAG التي تقدمها الوزارة عن المدن التي لا تسمح لسلطات الهجرة بزيارة سجونها المحلية، ولا تبلغ السلطات الفدرالية قبل إطلاق سراح الأشخاص الذين انتهكوا قوانين الهجرة.

وقال القاضي هاري لانينويبر إن قراره سيطبق على كامل الأراضي الأميركية وليس فقط على شيكاغو.

وقالت الدعوى إن سيشنز "تجاوز صلاحياته" بإقرار شروط جديدة تتجاوز ما أقره الكونغرس عندما تم إقرار البرنامج.

ووصف عمدة شيكاغو رام إيمانويل القرار بأنه "تأكيد لحكم القانون"، ورفض المتحدث باسم الوزارة ديفين أومالي التصريح بما إذا كانت وزارته ستستأنف القرار، لكنه أشار إلى أن المدن التي "توفرا ملاذا للمجرمين" تجعل مجتمعاتها "أقل أمنا وتقوض حكم القانون".

والبرنامج المشار إليه معني بمساعدة المجتمعات المحلية على محاربة الجريمة وشراء معدات جديدة وتقديم يد العون لضحايا الجرائم.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن مجموع الأموال التي قدمتها الوزارة العام الماضي ضمن البرنامج بلغ حوالي مليار ونصف مليار دولار، وقد خصصت لمدن وولايات ومقاطعات ومنظمات غير ربحية. ومن المقرر أن تحصل شيكاغو على مبلغ 3.2 ملايين دولار هذا العام لشراء معدات.

وكان مجلس النواب قد مرر في حزيران/ يونيو مشروع قانون بعنوان "لا ملاذ آمن للمجرمين" يهدف إلى حجب التمويل الحكومي عن المدن أو الولايات التي لا تتعاون مع السلطات الفدرالية في ما يتعلق بالمهاجرين غير الشرعيين.

وذكر وزير العدل جيف سيشنز في آب/ أغسطس أن الإدارة الأميركية لن تقدم دعما ماليا لحكومات المدن "التي تفتخر بمخالفة القانون وتحمي المجرمين غير الشرعيين على حساب الأمن العام"، موضحا "الأمر بسيط. امتثلوا للقانون أو تخلوا عن أموال دافعي الضرائب".

اتهامات جديدة لمؤسس فيسبوك
اتهامات جديدة لمؤسس فيسبوك

لا يزال الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك، مارك زوكربرغ موضع انتقادات على خلفية موقفه من منشورات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة التي فسرها البعض على أنها "تحرض على العنف".

ولم يتغير موقف مدير فيسبوك الذي أعلن قبل أيام موقفا مغايرا لموقع تويتر الذي وضع إشارة على تغريدة الرئيس الأميركي بخصوص أحداث مدينة مينيابوليس، قال إنها "خرقت" قواعده.

وقالت وكالة أسوشيتد برس إن عددا من موظفي فيسبوك أعلنوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي استقالتهم بسبب هذه القضية، وندد ناشطون في مجال الحقوق المدنية التقوا بزوكربرغ مساء الاثنين برأيه في القضية. 

كان الرئيس الأميركي قد غرد متعهدا بإرسال الحرس الوطني إلى مدينة مينيابوليس من أجل احتواء الاحتجاجات العنيفة هناك على خلفية مقتل جورج فلويد، مذيلا إياها بجملة "عندما يبدأ النهب، يبدأ إطلاق النار، شكرا".

وعلق تويتر على تغريدة ترامب بقوله "هذه التغريدة قد خرقت قواعد تويتر بشأن تمجيد العنف. رغم ذلك، قرر تويتر أنه قد يكون الجمهور مهتما بإبقائها متاحة".

موقف تويتر من تغريدة ترامب طرحت سؤالا بخصوص رد فعل فيسبوك والذي ترك التصريح دون أي رد، ما دفع الشركة إلى إصدار بيان لتبيان حقيقة موقفها.

وقال زوكربرغ إن الشركة لن تتخذ إجراء ضد منشور ترامب، مبررا ذلك بقوله "نعتقد أن الناس تحتاج إلى أن تعرف ما إذا كانت الحكومة تخطط لنشر القوة".

وأضاف: "بعكس تويتر، ليس لدينا سياسة وضع تحذير في مقدمة المنشورات التي ربما تحض على العنف، لأننا نعتقد إذا كان المنشور يحض على العنف، فإنه تجب إزالته، سواء كان يستحق النشر من الناحية الإخبارية أو كان مصدره شخصية سياسية".

وخلال جلسة سؤال وجواب هذا الأسبوع، أكد زوكربرغ مجددا على موقفه لكنه اقترح أيضا إجراء تغييرات على سياسة الشركة فيما يتعلق بـ"استخدام الدولة للقوة"، والتي كانت محور تغريدة ترامب.

وقالت أسوشيتد برس إن من بين المستقيلين من فيسبوك مهندسا يدعى أوين أندرسون عمل هناك لمدة عامين وقد كتب: "لم أعد أؤيد سياسات وقيم فيسبوك وأختلف معها بشدة ".

وكتب مهندس برمجة يدعى تيموثي جيه أفيني أنه استقال بسبب "رفص فيسبوك المستمر للتعامل مع رسائل الرئيس المتعصب".

باري شنيت، الذي شغل منصب مدير الاتصالات والسياسة العامة في الشركة بين عامي 2008 و2012 كتب في مقال أن الشركة "ربما تعتقد أنها تقف إلى جانب حرية التعبير، لكنها تقف في الواقع إلى جانب الربح والجُبن".

ومن جانبها، قالت الشركة في بيان "ندرك الألم الذي يشعر به العديد من الموظفين ونشجع الموظفين على التحدث بصراحة عندما يختلفون مع القيادة".

وكتب ثلاثة ممن التقوا زوكربرغ الثلاثاء في بيان مشترك: "نشعر بخيبة أمل وذهول بسبب تفسيرات مارك غير المفهومة... لم يثبت (مؤسس فيسبوك) أنه يفهم مسألة قمع الناخبين ويرفض الاعتراف بأن فيسبوك يسهل دعوة ترامب للعنف ضد المتظاهرين".