جانب من الحدود الأميركية - المكسيكية
جانب من الحدود الأميركية - المكسيكية

رفعت كاليفورنيا دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس دونالد ترامب الأربعاء بشأن خطتها لإقامة جدار على الحدود الجنوبية مع المكسيك، بحجة أن الحكومة الفدرالية تتخطى بذلك سلطاتها. 

وذكر المدعي العام للولاية خافيير بيسيرا في الدعوى أن الجدار الحدودي "يهدد مصالح كاليفورنيا الاقتصادية والقانونية والسيادية، كما سيضر بمواردها الطبيعية". 

وتقول الدعوى أيضا إن المسؤولين الفدراليين "لم يمتثلوا للقوانين البيئية الفدرالية والخاصة بالولاية، متجاهلين بذلك مبدأ فصل السلطات". 

وفي زيارة لمدينة سان دييغو الأربعاء، قال وزير العدل جيف سيشنز للصحافيين إن "الحكومة الفدرالية تتحكم في الحدود وتضطلع بمسؤولية تأمينها". 

وأكد سيشنز أن الإدارة ستبدأ في بناء الجدار الحدودي عندما يعتمد الكونغرس الأموال اللازمة.

وكانت الحكومة الفدرالية قد أعلنت نهاية آب/ أغسطس اختيار أربع شركات لبناء نماذج جدران إسمنتية مسلحة على الحدود مع المكسيك في مدنية سان دييغو. وخصص الكونغرس حوالي 20 مليون دولار للإدارة لاستخدامها في إعداد النماذج. 

وتعهد ترامب خلال حملته الانتخابية ببناء الجدار الحدودي لمكافحة الهجرة غير المشروعة ومنع دخول المخدرات والمجرمين إلى البلاد.

دخل مسافرون قادمون الصين عبر عدة مطارات أميركية خلال الفترة الماضية
دخل مسافرون قادمون الصين عبر عدة مطارات أميركية خلال الفترة الماضية

أظهرت أرقام رسمية أن قرابة 430 ألف شخص وصلوا للولايات المتحدة قادمين من الصين منذ أواخر ديسمبر الماضي وحتى فترة الأسابيع القليلة الماضية، وفق تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

واعتمادا على تحليل لأرقام المغادرين من الصين والقادمين للولايات المتحدة لأميركا فإن قرابة 40 ألف شخص دخلوا البلاد قادمين من الصين بعد حظر الدخول الذي فرضته الإدارة الأميركية بمنع دخول المسافرين القادمين من دول تعتبر بؤرا للمرض.

ووصل معظم المسافرين الذين كانوا من جنسيات متعددة وقادمين من الصين إلى مطارات في لوس أنجليس وسان فرانسيسكو ونيويورك وسياتل وديترويت.

تقارير أرقام المغادرين والقادمين تكشف أن الألاف من المسافرين القادمين لأميركا من الصين كانوا في مدينة ووهان حيث تعد البؤرة الأساسية للمرض التي انتشر منها لجميع أنحاء العالم.

وتظهر بيانات الرحلات أنه حتى خلال الأسبوعين الماضيين استقبلت مطارات أميركية طائرات ومسافرين من بكين ودخلوا البلاد عن طريق مطارات لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو ونيويورك.

ورغم تعليمات حظر دخول مسافرين من عدد من الدول بسبب فيروس كورونا المستجد والتي دخلت حيز التنفيذ في الثاني من فبراير الماضي، إلا أن التعليمات ضمت عدة استثناءات سمحت بوصول 279 رحلة جوية قادمة من الصين إلى الولايات المتحدة، فيما لم تكن إجراءات الفحص في المطارات على سوية واحدة وكان هناك تفاوت في تطبيقها.

ويشير تقرير الصحيفة إلى أن تعليمات حظر دخول المسافرين من بعض الدول التي أقرتها السلطات الأميركية كانت متأخرة جدا خاصة فيما يتعلق بعدم دخول القادمين من الصين التي كانت بؤرة المرض لجميع العالم.

ناهيك عما ذكره مسؤولو الصحة العامة الذين كشفوا أن أكثر من 25 من المصابين من المرض لا تظهر عليهم أية أعراض أبدا، كما تبقى أعراض المرض غير مكتشفة أحيانا إلا بعد أسبوع أو أسبوعين من الإصابة.

أول إصابة تم رصدها في ولاية واشنطن كانت في الـ 20 من يناير الماضي، ولكن حتى الآن لم يعرف من هو المريض رقم صفر، ومتى دخل البلاد ومن أين جاء.

وخلال النصف الأول من يناير عندما كان المسؤولون الصينيون يقللون من شدة تفشي المرض لم تكن المطارات الأميركية تفحص القادمين من الصين، إذ كان قد دخل أكثر من 4000 آلاف شخص قبل أن تقر السلطات ضرورة فحص القادمين من الصين.

ووفق بيانات حكومية فإن أكثر من 60 في المئة من المسافرين على متن رحلات مباشرة قادمة من الصين لم يكونوا مواطنين أميركيين.

وحتى الآن بلغت أعداد الوفيات في الولايات المتحدة أكثر من 8500 شخص فيما بلغت أعداد الإصابات قرابة 312 ألف إصابة.